2026-03-11 - الأربعاء
موجة غبارية "سعودية" تندفع نحو الأردن الأربعاء وتصل ذروتها ساعات المساء nayrouz 12 شهيدا و21 جريحا في غارات إسرائيلية على البقاع اللبناني nayrouz تنبيه أمني جديد من السفارة الأمريكية في الأردن لرعاياها nayrouz من الخرطوم إلى طهران.. هل تتشكل شبكة نفوذ جديدة في إفريقيا؟ nayrouz عدنان الطاهر: صانع محتوى عراقي يثير ضجة في عالم السيارات nayrouz 105.4 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية nayrouz مقتل 6 في حريق بحافلة سويسرية بعد إضرام أحد الركاب النار في نفسه nayrouz كوريا الشمالية تندد بالهجمات الأمريكية-الإسرائيلية وتؤكد دعمها لمجتبى خامنئي nayrouz مفوضية اللاجئين: قرابة 427 ألف لاجئ وطالب لجوء مسجلون حتى شباط 2026 nayrouz إيران: مجتبى بخير رغم إصابته بالحرب nayrouz البرلمان العربي يؤكد دعمه للدول العربية التي تتعرض لعدوان إيراني nayrouz تكية أم علي تسلم 1000 خيمة للنازحين في قطاع غزة nayrouz التوعية المجتمعية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة نهج يبدأ من الطفولة nayrouz الخارجية الصينية: نرفض الهجمات على دول الخليج nayrouz محكمة في سريلانكا تأمر بتسليم جثث 84 بحارا لسفارة إيران nayrouz فلس الريف يزود 237 موقعا ومنزلا بالكهرباء بكلفة 535 ألف دينار الشهر الماضي nayrouz بتوجيه ملكي، الأردن يرسل قافلة مساعدات إلى لبنان الشقيق nayrouz عياد تكتب هل نحن من نملك الوقت.. أم أن هواتفنا هي التي تملكنا؟ nayrouz قوات الاحتلال تقتحم مدينة نابلس nayrouz السعودية: اعتراض وتدمير 11 مسيرة في الربع الخالي والمنطقة الشرقية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 11-3-2026 nayrouz وفاة الشاب نزار سليم حسن عبابنة في ألمانيا nayrouz وفاة المربي الفاضل حابس هلال حمود المعرعر العظامات (أبو حاتم) nayrouz كلمات مؤثرة لسحر سعود الخضير في الذكرى السابعة لرحيل والدتها nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 10-3-2026 nayrouz وفاة سامية سويلم أم رياض زوجة المرحوم غازي عواد الشلول nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 9-3-2026 nayrouz الحزن يخيّم على بلدة زيتا شمال طولكرم بوفاة الشاب مؤمن غالب صليّح nayrouz وفاة الحاج علي محمد طالب الشخاترة "أبو محمد" والدفن غدا في تقبل nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 8-3-2026 nayrouz وفاة الرائد علي فرج العويضات (أبو جسار) nayrouz وفاة الحاج المهندس عبدالفتاح خليل العبدالله والد الإعلامية هيفاء العبدالله nayrouz عشيرة الهباهبه تنعى فقيدها المرحوم يوسف محمود حسين الهباهبه nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 7-3-2026 nayrouz وفاة الشيخ مليح دريزي دريبي الزبن nayrouz وفاة الشاب شادي عبد الرحمن عبد الكريم المعايطة nayrouz وفاة الحاجة نصره حامد السبيله.. وتربية الموقر تتقدم بالتعازي لأسرتها nayrouz وفاة الحاج عايد قاسم محمد اللوباني وتشييع جثمانه بعد صلاة الجمعة nayrouz بكر الصقور وإخوانه ينعون عمهم الحاج سالم الصقور عميد البيت nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 6-3-2026 nayrouz

أردنيات صَنَعْن التاريخ دراسة تحليلية أدبية تاريخية مقارنة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

 
بقلم المؤرخ المفكر السياسي :  
 د احمد عويدي العبادي " أبو البشر ونمي"


بلقيس الأردنية أعظم ملكات الدنيا
( ح 65 ) تعدد أسماء الملكة بلقيس بتعدد الأقطار والشعوب :
وحيث كانت الدول في العالم القديم تقوم وتستمر وتنتهي بالقوة، فان بلاد ما بين الرافدين كانت بلادا قوية وعميقة وشعبها كان جبارا وعظيما عبر التاريخ، وحيث ان الشعب القوي يفرز القياد القوية، فانه قد ظهرت قيادات اشورية وبابلية وجيوش جرارة قلبت موازين العالم القديم، 
وصارت سبأ الأردن تدفع الجزية إليهم بعد ان كانت تتقاضاها منهم، حيث انقلبت الموازين لان الأيام كالعملة يداولها الله سبحانه بين الناس (وتلك الأيام نداولها بين الناس).
 كما ان حدود تلك الدول كانت رخوة بين مد وجزر، لا تثبت على حال , وانما مرتبطة بمدى قوة الملك وجيشه وفلسفته بالحكم، ومشروعه السياسي او العسكري او الاقتصادي.
 وفي النهاية كان هدف أية دولة هو توسيع رقعتها وزيادة غناها وقوة جيشها وكثرة شعوبها وارتفاع مدخولها المادي، كما كانت سنوات الهيمنة تتبدل ولا تثبت على حال. 
كما ورد ذكر هذه الملكة في آثار بابل وأشور والتاريخ المصري القديم باسم (نيكليس) وورد اسمها في بردية مانلتو (280 ق. م) الخاصة بأسماء ملوك مصر بلفظ (نيكوسيس)  
وذكرها المؤرخ اليهودي يوسفوس (36-100 م) ضمن الملوك الذين حكموا مصر وكذلك مما يفهم من كلام هيرودوت عن هذه الملكة أنها كانت ملكة لمصر وأشور وبابل. 
ولعل الاسم المذكور هو تحريف للاسم الحقيقي (بلقيس) ... حيث يقول هيرودوت (حوالي 484 ق.م - 425 ق.م) وكان مؤرخا يونانيًا آسيويًاً عاش في القرن الخامس قبل الميلاد. 
حيث يقول : ((كان اسم تلك الملكة المصرية مطابقاً لاسم ملكة بابل). ولا نستبعد أيضا ان يكون هناك تشابه بالأسماء والتسميات.
وفي جميع الحالات فان هذا يبرهن على ان مملكة سبا كانت في شمال جزيرة العرب بجوار بلاد اشور وبابل وأقرب الى مصر من بلاد اليمن.
 وكما ذكرنا سابقا في هذا البحث فإننا نجد في نصوص مسمارية (متأخرة من القرن الخامس ق. م تقريبا) من أشور وبابل يرد ذكر ملكة اسمها (سمور -مات/ سميراميس) ألحق بها العديد من الأساطير كما هو الحال بالملكة بلقيس من اساطير. 
ويلاحظ الدارس وجود شبه كبير بين ما تذكره الروايات التاريخية العربية من أخبار، ومن أساطير وخرافات عن بلقيس، هذه الملكة العظيمة وميلادها الأسطوري من أم من عالم الجن وأحداث من حياتها. وبين ميلاد وحياة تلك الملكة التي يسميها هيرودوت (سميراميس). 
ومن الواضح ان الاساطير التي قيلت وحيكت حول الملكة بلقيس هي نفسها حيكت حول الملكة الاشورية سمور مات / سميراميس.
ومن الواضح أن أصل هذا الاسم (سميراميس/سميرميس/ سمورميس.) هو أن الشطر الأول هي لفظة (سمير/ سمور/ سمار/ سُمر/ سومر. حيث يكون اللفظ حسب اللهجات المتعددة في بلاد اشور في تلك العصور من التاريخ القديم) 
أما الشطر الثاني (ميس) فربما تكون زيادة طرأت عليه بانتقال اللفظ من لغة لأخرى او من لهجة الى أخرى، ذلك ان الياء (أو الواو) وكذلك السين في آخر الكلمة تأتي لاحقة في اللغة اليونانية تضاف للأسماء مثل اسم (فينوس كديموس.)، فالياء أو الواو والسين هذه لاحقة ليست من أصل الاسم.
 وأما الميم بعد الراء في (سمورم -يس) فما هي إلا زيادة جاء بها بعض المؤرخين اليونان ولا سيما هيرودوت لأن هذه الملكة التي أشار إليها هيرودوت باسم (سميرميس) هي -كما هو متعارف لدى الدارسين -نفسها (سمور -مات) ملكة بلاد أشور التي يقرأون اسمها في النقوش المسمارية (سمور -مات) معكوساً أي يبدأ من الشطر الثاني (سمور) ثم الشطر الأول (ماتُ matu) والأصل أنها (مات –سمور).
    أما كلمة (ماتُ/ماتو) الشطر الثاني في (سُمور -مات) فهذه ليست من أصل أحرف الاسم بل هي كلمة تعني في الآشورية (ملك) أو (ملكة) وقد وردت كلمة (ماتُ/ماتو=mat / matu.) في الكتابات المسمارية كثيراً بهذا المعنى ولكن يتم ترجمتها دائماً من قبل المستشرقين وتلامذتهم على أنها تعني (بلاد) والحقيقة أنها ترد كثيراً كذلك بمعنى (ملك أو ملكة).
  ونحن نرى اسم سميراميس او سمير ما تو، انما يرتبط باسم المملكة الأدومية وهي سبأ الأردن واسمها ادو ماتو أي ارض ادوم الجديدة أي مملكة ادوم الجديدة.
    وبناء على ذلك يمكن القول إن الاسم في النقوش المسمارية ربما يقرأ هكذا (ماتُ سومر) فيكون الاسم الذي يقرؤونه في النصوص المسمارية بلفظ (سمور -مات) ليس الاسم الشخصي لهذه الملكة لأن معناه هو (ملكة سومر).
 أي أنه لقب لها فقط وليس اسمها الشخصي، وبالتالي فإننا امام ملكة اشورية اسمها بلقيس وهي ملكة سومر او اشور ولقبها (سمور= مات). حيث يحدد الدارسون لتاريخ بلاد الرافدين لهذه الملكة (مات سومر= سمورمات= سميراميس) زمناً متأخراً [القرن الخامس ق. م تقريباً]. أي انها جاءت بعد بلقيس بقرون طويلة. وربما يكون هذا اسم لملكة أخرى أسمها بلقيس أيضا ولقبها سمور – مات، وهو الذي نرجحه . 
    اما ما ورد من ذكر بلقيس في الوثائق المصرية بلفظ (نيكليس) [، وأنها كانت ملكة مصر في بدايات القرن التاسع ق. م] فهو تحديد مقارب لزمن الملكة الأردنية بلقيس ملكة سبأ المعاصرة لسيدنا سليمان أي أواخر القرن العاشر ق.م. 
وبذلك فان هذا برهان على رأينا ان هناك عدة ملكات سميت بلقيس في عصور متأخرة، وربما في وقت متزامن مع بلقيس الأردنية، وان رقعة الدولة الأردنية كانت واسعة زمنها.
• وكما الحال في اليمن، فان الأمر كان مشابها له في إيران حيث توجد الى يومنا هذا ((بقايا مباني قديمة يطلق عليها اسم (تختي بلقيس) أي (قصر أو عرش بلقيس) 
وتقع هذه البقايا الأثرية في إيران ما بين تبريز وهَمذان جنوب شرقي بحيرة أرميا.)) [المصدر: رولف بير (ملكة سبأ) وعنه زياد منى (بلقيس امرأة الألغاز) صـ 113] وهذه المعلومة الأثرية تنسجم مع ما سجله المؤرخون العرب الأوائل عن قيام العرب السبئيين في عهد بلقيس بغزو بلاد فارس والصين وغيرها.
 وما دام الشيء بالشيء يذكر فقد كانت قبيلة همدان ( تتألف من قبيلتي باقيل وحاشد ) من اكبر القبائل العربية في جزيرة العرب زمن الملكة بلقيس، وكانت همدان منتشرة في سائر مناطق جزيرة العرب، كما استوطنت جموع منهم بلاد فارس، 
حيث لازال اسمهم (همذان) يطلق على إقليم كبير من ايران يقع في شمال غرب إيران، وهناك رواية مفادها (( أن الملكة بلقيس حين التقت بسيدنا سليمان عليه السلام وقد أعلنت إسلامها قال لها نبي الله : أنه لابد للمرأة المسلمة من زوج ،
 فقالت: إن كان ولا بد فب (ذي بتع قيل همدان/ أي زعيم او مَلَمّ / مجمع قبيلة همدان وكانت هذه القبيلة من رعية بلقيس ومن شعب مملكة سبأ الشمال )). وان كانت هذه الرواية ليست مؤكدة عندي، وانا أرى انها تزوجت من أحد قاربها في دومة الجندل ولم تذهب الى سبأ الجنوب بحثا عن زوج. 
وبعد فتوحات بلقيس في بلاد فارس، واصلت فتوحاتها وسيطرتها الى بلاد الاناضول في تركيا، حيث توجد قرية قديمة على تل خرائب يطلق عليها اسم (قرية بلقيس) وفي تركيا أيضاً توجد منارة قديمة يطلق عليها (بلقيس منار شتي) يعني منارة بلقيس.
ومن المعلوم أن العديد من الملوك السبئيين غزوا إلى بلاد أسيا الوسطى وبنوا هناك العديد من المستوطنات العربية، بل ان الهمداني ذكر مقتل أحد ملوك سبأ الأردنية أخر أيام حياته في تلك البلاد وهو الملك المشهور في الروايات العربية باسم (تبع الأقرن) صاحب الفتوحات الواسعة. 
من هنا نفهم علاقة العرب بآسيا الوسطى منذ فجر التاريخ وفي زمن بلقيس وما قبلها وما بعدها. وقد بنيت مدينة أو مستوطنة خاصة بهذه الملكة هناك وسميت باسمها وهي قرية بلقيس ومنارة بلقيس في تركيا كما ذكرنا. 
      وبناء عليه فان الملك الاشوري سرجون الثاني (من 722 -705 ق. م) ملك بلاد الرافدين قد تسلم الاتاوة أيضا من الملك بتع امر (أي عمر أو عامر السبئي) (الأردني).
 فيما ذكر (سنحاريب) 705 -681) قبل الميلاد، أنه عندما شرع في بناء بيت (أكيتو، وهو معبد كانت تقام فيه طقوس راس السنة عند البابليين وعلى مدار اثني عشر يوما بعدد أشهر السنة) تسلم هدية من (كرب ايل) ملك سبأ اليمنية، من بينها أحجار كريمة، وانواع من الطيوب الفاخرة وذهب وفضة. 
وهي السلع التي كان التجار السبئيون (الأردنيون) يجلبونها من بلادهم ومن بلاد الشرق والجنوب، الى فلسطين وسوريا وطور سيناء، كما تذكر التوراة والكتب الكلاسيكية. 
وهذا يدل على ان سبأ الجنوب قامت وازدهرت بعد افول او ضعف نجم سبأ الشمال وأنها كانت دولة غنية أيضا، وان الملوك كانوا يقبلون الهدايا وهي في حقيقتها جزية يدفعها الضعيف للقوي لقاء عدم الاعتداء عليه. 
      كان الشعب الأردني السبئي ينتخب الملك انتخابا وبخاصة زمن الدولة الأدومية والثمودية من قبلها، وكلاهما عمرت طويلا من القرون، حيث لا نجد تكرارا للأسماء والعائلات في الحكم او على العرش، وانما يأتي الاسم منقطعا عما سبقه ويلحقه، من حيث تسلسل الدم والعائلات والاسماء lineage line (خط النسب).   
ولا بد من القول ان توحيد اليمن في جنوب جزيرة العرب كان في زمن الملك "كرب ايل وتر " مكرب كرب إيل وتر بن ذمار علي (تـ (685 ق م - 650 ق م) وهو أشهر مكاربة سبأ، ويعد المؤسس الفعلي لمملكة سبأ ومنظمها،
 وهو أول حاكم سبائي اعترف به الآشوريون بوصفه ملكاً، ووفقاً لنقش أثري خاص للملك سنحاريب في ذكرى انشاء المعبد في رأس السنة الآشورية عام 685 ق م تقريباً قدم (كربئيلو ملك سبأ) هبة تتضمن أحجار كريمة وتوابل بهذه المناسبة
 وملك مملكة سبأ الجنوب باليمن التي قامت بعد مملكة سبا الشمال الأردنية، والذي انطلق لتوحيد اليمن من عاصمته بالجنوب، وهي مدينة صرواح مارب بالقرن السابع قبل الميلاد، 
أي بعد مرور اربعة قرون على قيام مملكة سبأ الشمال الأردنية. وبذلك كانت المملكتان متصلتان من حيث اللغة والعرق والثقافة وان اختلفتا من حيث المكان والزمان وأسماء الملوك.
انتهت ( ح 65 ) وتليها ( ح 66) بعون الله تعالى وهي عن : بلقيس في التوراة والانجيل..