2026-06-23 - الثلاثاء
أغنى 10 لاعبين في العالم 2026.. رونالدو يكسر حاجز المليار وصلاح في القائمة nayrouz البرتغال تكتسح أوزبكستان بخماسية نظيفة في مونديال 2026 nayrouz رونالدو يدخل التاريخ كأول لاعب يسجل في 6 نسخ من المونديال nayrouz تحديد هوية الحدث المتوفّى وسط العاصمة بالساحة الهاشمية nayrouz بلدية كفرنجة تغلق محلات غير مرخصة في عين البستان بالشمع الأحمر nayrouz مدير شرطة المنطقة الشرقية الوذيناني يقلد العميد بوجليع رتبته الجديدة nayrouz الإتحاد السعودي للسيارات والدراجات النارية يوقع شراكة إستراتيجية مع براندشب لدعم بطولات السعودية 2026 nayrouz الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة nayrouz سلوى العنزي.. علامة في بداية خدمة السبراي تان بالسعودية nayrouz الإحصاءات: 95% نسبة إنجاز مرحلة الحصر.. وقرابة 2.5 مليون أسرة في الأردن nayrouz رئيس "تنظيم الطيران المدني" يستقبل المدير العام للمنظمة العربية للطيران المدني nayrouz يزن النعيمات يخرج عن صمته بعد وداع النشامى للمونديال nayrouz الأسطورة رونالدو يقترب من الهدف التاريخي رقم 1000 nayrouz العميد الهباهبه يلتقي متقاعدين عسكريين في غرب اربد nayrouz سفيرة الأردن بالمغرب تستقبل وفد جامعة جدارا وتثمن إنجاز الباحثين الأردنيين عالمياً nayrouz 5 نصائح للحفاظ على إطارات السيارة من حر الصيف nayrouz صبري يكتب القدس بين ثروة العقار وضيق السيولة nayrouz مدير عام الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين يزور رئيس مجلس إدارة شركة مناجم الفوسفات الأردنية nayrouz مهم من الضمان الاجتماعي لـ (المؤمن عليهن) nayrouz رؤساء الجامعات يقدمون مقترحات حول معدّل قانون الجامعات nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 23/6/2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 22-6-2026 nayrouz وفاة محمود عليان القضاة (أبو مشعل) nayrouz وفاة الحاجة جميلة محمد شاهر العدوان (أم عيسى) وتشييع جثمانها في السليحي اليوم الاثنين nayrouz الحاجة لطيفة سالم العكايلة في ذمة الله nayrouz وفاة الرائد المتقاعد وصفي أبو زيتون nayrouz اللواء الرقاد يعزي مدير التوجيه المعنوي الأسبق بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاجة فليحة مفلح الدعجة زوجة الحاج بركات طويرش القايم الخريشا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 21-6-2026 nayrouz أسرة نيروز الإخبارية تعزي العميد الركن المتقاعد مخلص أبو مؤمن بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج زيدان محمد الحويزان (أبو هايل) وتشييع جثمانه في الكتيفة nayrouz وفاة المهندس الشاب بشار أبو شلهوب nayrouz وفاة الحاجة ختام عبدالله الوكيل (أم عبدالله) nayrouz وفاة الشاب أيوب أبو سلامة الفقيه بحادث سير قرب العيزرية شرق القدس nayrouz شكر على تعاز بوفاة الحاج راكان الشوبكي nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 19 حزيران 2026 nayrouz وفاة الشيخ فؤاد علي الصمادي (أبو صهيب) أحد وجهاء محافظة عجلون nayrouz وفاة الدكتورة رزان حداد اختصاصية النسائية والتوليد في مستشفيات البشير nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 18 حزيران 2026 nayrouz أبو العز يرثي مُعلّمه عيسى النوايشة: "رحل المربي وبقي الأثر" nayrouz

القوى السياسية الاردنية مابين التنظيمات المهاجرة و البوصلة الحائرة.

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د محمد العزة 


المجتمع الأردني يمتاز بإمتلاكه مجسات و أجهزة استشعار عالية الحساسية ،  تجاه القضايا السياسية الوطنية الأردنية، تجعله في حالة استنفار  تدفعه في بعض الحالات  لإصدار جرس الانذار المبكر على شكل ردود فعل عفوية تصل إلى المطالبة برفع حالة التأهب القصوى ، خاصة إذا ما كانت القضية حديث الساعة تمس شؤونه الأمنية و تخالف قوانين و قيم ومبادئ سياسة الدولة الأردنية.
تصريحات الملك في لقاءه مع المتقاعدين العسكريين ، مستعرضا تفاصيل زيارته الأخيرة للولايات المتحدة و نتائجها و تأكيده على مواقق الدولة الأردنية و ثوابتها تجاه القضية الفلسطينية ، و على صعيد آخر أيضا التأكيد أن المصلحة الوطنية الأردنية أولوية ، ليكشف النقاب خلال ذلك اللقاء من خلال إشارته إلى بعض الجهات و التنظيمات الذين يتلقوا توجيهات بل أوامر خارجية مارست نشاطات التشكيك في حقيقة الدور الاردني المتقدم على غيره من المواقف العربية و الإقليمية والدولية تجاه تصديه العدوان على غزة و رفض التهجير ، في  محاولة لاضعاف الدور الاردني خدمة لمشاريع و مصالح  تلك الجهات التابعة.
هذا التصريح الملكي التقطته لواقط المجسات و الاستشعار و أجهزة الانذار المبكر الشعبية و الإعلامية و القوى السياسية ، على إثرها صدرت بيانات الاستنكار من مختلف الجهات و على مختلف المستويات ، منها ما أشار بأصابع الاتهام إلى تنظيم أو تنظيمات بعينها و الهجوم عليها في اطار تكتيكات المنافسة السياسية ، و منها بادرت بالدفاع عن نفسها و تبرير مواقفها و ظهرت ملامح الحدية و العصبية في لغة بياناتها و على لسان قياداتها و أخرى فهمت التصريح و وضعته في الاطار العام للتوجيه و التنبيه من ممارسة هكذا نشاطات أو الانخراط في مسارات التبعية الخارجية و املاآتها.
تصريح الملك كان رسالة جامعة موجهة إلى جميع القوى و التنظيمات و التيارات السياسية من شتى الاساسات الفكرية الايدلوجية والعقائدية و الهوياتية ،  ولم يكن خطاب نوايا لاستهداف او التطرق أو تخصيص الإشارة نحو جهة معينة فمن وجد في نفسه من هذه الجهات أو التنظيمات بأن أركان ممارساته و نشاطه تنطبق عليها مواصفات ما تضمنته تلك الرسالة  عليه القيام بمراجعة حقيقة و سريعة وضبط اعدادات بوصلة فكره التي تحكم نمط صيغة الخطاب و أسلوب الممارسة و تحدد أهدافه ، لذا وجب عليهم  ادخال تغيرات جذرية بما تقتضي المرحلة الحالية و القادمة و تخدم المصلحة الوطنية العامة العليا.

السؤال الصريح و المباشر الذي علينا أن نطرحه هل  لدينا قوى أو تنظيمات سياسية تتبع لجهات خارجية ؟
الإجابة نعم و كل واحد منها يعرف حقيقة ذلك ، و السبب في هذه الحالة أو الظاهر  و جدتها في عبارة على لسان الصديق  الإعلامي المهندس فادي العمرو الا و هي "أن السياسة أردنيا غير متجذرة وهي حالة طارئة تظهر وفق المستجدات ضمن ما يسمى اليقظة الوطنية أو الثورية أو الدينية و هي الأخطر على الإنسان و الدول " .
و أجد نفسي متفقا معه من خلال ما كتبته من عناوين لمقالات ( الاردن الوطن أو الساحة ),( الهوية الحزبية و الهوية الوطنية الأردنية), و قلنا إن الاردن منذ التأسيس ذهب إلى خيار الانتماء إلى الهوية القومية العربية ، وهذا ما أخر تأطيره هويته الوطنية الاردنية الخاصه به ، و بناء نموذجا خاصا به للمؤسسات الحزبية السياسية البرامجية التي تلائم  طبيعة البيئة المجتمعية و الثقافة السياسية الأردنية دون التخلي عن عمقه القومي العربي ، و تحتكم في قراراتها و برامجها لفكرها الاردني المستقل الذي يضع المصلحة الوطنية و مشاريع التنمية و النهضة و الحداثة و تحسين الظروف المعيشية و الاقتصادية أولوية .
الاردن بقيادته الهاشمية  اثبت أنه وطن للجميع اولا ، و أنه دولة مؤسسية و تحكم و تحتكم بأدوات الديمقراطية و التشريعات القانونية كمرجعية لمعايير مستوى أداء القيادة و الإدارة و المسؤولية  عند اتخاذ القرارات ، و لا يمكن أو يجوز حصر برامج وسياسة دولة في إطار ضيق محوره تنظيم ، هذا فهم خاطيء عاطفي لما تعنيه الدولة ، كما يروج له بعض التيارات داخل خطاب  تبريراتها في دفاعها عن نشاطها و مواقفها السياسية .
الدولة مؤسسات و تخطيط لبرامج و تطبيقها للوصول إلى أهدافها ، و هذا يستند إلى فكر واستراتيجية وليس ممارسة لهواية تسلم المناصب و تقلد الألقاب و عشوائية الممارسات في اتخاذ القرارات.
دولة مئوية نحصر سياستها في  مواجهة ضد طرف أو تيار سياسي هذا تصريح ارتجالي .
في الربيع العربي الاسود تم الطلب من الاردن حظر جماعة أو تنظيم  الإخوان المسلمين و تصنيفهم على قائمة الإرهاب ، رغم مطالبة التنظيم  إسقاط النظام و مساومته له على صلاحياته الدستورية ، مستغلة ظرف ضغط المرحلة و أهدافها في المنطقة ، ثم لاحقا طالبوا  بالإصلاح ، بعد ما استطاع الاردن تجاوز تلك الفترة بالحكمة و الحنكة .
 رفض الاردن الطلب رغم الغضب مما كشفته تلك المرحلة من تنسيق و تخابر خارجي لهم و سقفهم  العالي ، وتحمل العتب من الجوار و الاثار السلبية تبعية هذا الرفض و اختار الحوار الداخلي، لأنه يؤمن بالتعددية السياسية الحزبية والحياة الديمقراطية الحقيقية وسيادة القانون والدولة .
لاحقا بعد مرحلة التحديث السياسي وتصويب أوضاع الأحزاب بعد توصيات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية تم الطلب من الاردن حظر حزب البعث العربي الاشتراكي العراقي لكنه رفض لتمسكه بنفس الموقف والثوابت .
 مشكلتنا داخلية أكثر منها خارجية وتتمثل في التيارات السياسية الدينية والثورية والقبلية ، وهذه التيارات للان لم تستخدم أو تستوعب  تقنيات التحديث و المواكبة و ديناميكية التكيف التي تراعي متطلبات تطور ومسيرة الدولة نحو المدنية و الحداثة و الديمقراطية والتنمية ، هم أسرى القواعد و المعتقد الجامد الذي يطالب الآخرين بالتغيير على مقاس و مستوى فكرهم و ضمن سعة نموذج قالبهم .
المسؤولية مشتركة في التغير نحو صناعة هوية سياسية حزبية اردنية أصيلة ، حتى لا يحدث  تكرار في الادوات و النماذج  و النهج و النتائج ، اذ أن  التاريخ السياسي والطبيعة السياسية ، تقول من لا يتكيف و يفهم البيئة التي يعيش فيها و المحيطة به ، يختفي أو يضمحل ليصبح ديناصور قابل للانقراض ، لأجل ذلك هناك ضرورة لحسم عنوان الحزبية السياسية الأردنية و هويتها  داخل إطار الحزبية البرامجية حيث تكون  الملفات الداخلية مركز و قلب البرامج الواقعية لتعبر عن احتياجات و مطالبات الشارع  ، بما يتعلق حول دورها في الملفات الخارجية، تكون وفق دور تقديم وجهات النظر و التقييم كأراء تدعم الديبلوماسية الأردنية التي تديرها الخارجية الأردنية بتوجيهات ملكية .
العمل بعكس ذلك يعني أن هناك فهم خاطيء أو تعمد في الأساءة  أو عدم أهلية لهذه القوى للمشاركة في العملية السياسية الحزبية.
في الختام نحتاج إلى  مؤتمر حوار وطني اردني يضع بنود و خطوط عريضة لهوية العمل السياسي الحزبي البرامجي و الالتزام به ، حيث الشفافية و الوضوح لبناء مؤسسات حزبية سياسية برامجية فعلية و ليس شكلية ، مستقبلا  تشارك في الحكومات و صنع القرار ضمن برنامج و اهداف محكومة لرزنامة زمنية تعكس نضج الفهم لموقع المسؤولية ، و كفاءة الإدارة، و الجدية في العمل و الاخلاص للوطن قيادة و أرضا وشعبا .