في ليالي رمضان الماضية، كانت الزرقاء تنبض بحضور شخصية استثنائية، رجل لم يكن مجرد صحفي، بل كان روحًا تضيء الشوارع بكرمه وابتسامته التي لا تفارق محياه. إنه الصحفي يوسف شحادة، الرجل الذي جعل من باب بيته مائدة عامرة بالدعوات الصادقة لكل مارٍّ، مرددًا بصوته الدافئ: "تفضل على الفطور".
لم يكن شحادة مجرد صاحب قلمٍ ينقل الأخبار، بل كان قصة إنسانية تُروى في مجالس المحبة، عاش بين الناس، وشاركهم أفراحهم وأحزانهم، حتى أصبح اسمه محفورًا في ذاكرة الزرقاء وأهلها.
رحل يوسف شحادة، لكن ذكراه ما زالت حيّة في رمضان، تُذكّر الجميع بمعنى العطاء الحقيقي، ذاك الذي لا يُقاس بعدد الكلمات، بل بعدد القلوب التي لمسها وترك فيها أثرًا لا يُنسى.
رحمة الله عليه، ستبقى سيرته عنوانًا للكرم والبشاشة التي لا تغيب.