في ساحة الإعلام الأردني، يبرز اسم إيمان ظاظا كواحدة من الشخصيات التي استطاعت أن تحفر بصمتها بوضوح، من خلال برامجها المتنوعة ومقالاتها التي تعكس قضايا المجتمع بعمق وجرأة.
رحلة إعلامية حافلة
وُلدت إيمان ظاظا في العاصمة الأردنية عمّان، وبدأت مسيرتها الإعلامية في أواخر الثمانينات، حيث التحقت بالتلفزيون الأردني وقدّمت مجموعة من البرامج التي نالت شعبية واسعة. كان برنامجها "همزة وصل" أحد أبرز الأعمال التي ساهمت في تسليط الضوء على قضايا تهم المواطن الأردني. كما قدمت برامج أخرى مثل "ألغاز وأمثال من التراث" و"مع الشباب"، والتي تميّزت بتناولها مواضيع ثقافية واجتماعية بروحٍ تفاعلية جذابة.
أسلوب مميز وقضايا هادفة
ما يميز إيمان ظاظا هو أسلوبها السلس الذي يجمع بين البساطة والعمق، حيث تخاطب الجمهور بلغة يفهمها الجميع دون تكلف، ما جعلها تحظى بشعبية كبيرة بين مختلف شرائح المجتمع. لم تقتصر مسيرتها على تقديم البرامج فحسب، بل اتجهت أيضًا إلى الكتابة الصحفية، حيث نشرت مقالات قوية تعكس مواقفها الواضحة تجاه قضايا اجتماعية وسياسية.
مواقف جريئة وكلمة لا تُهادن
من بين أبرز مقالاتها، كان مقالها الذي ناقشت فيه تصريحات الرئيس الأمريكي حول تهجير الفلسطينيين إلى الأردن، والذي حمل عنوان "الثورة تبدأ من القلب". تناولت فيه القضية بموضوعية ووضوح، مؤكدة أن الأردن لن يكون بديلاً عن فلسطين، وأن هذه الأفكار مرفوضة شعبيًا وسياسيًا.
إعلامية ذات رسالة
لا يمكن حصر دور إيمان ظاظا في كونها مجرد مقدمة برامج أو كاتبة صحفية، فهي إعلامية صاحبة رسالة، تستخدم صوتها وقلمها لتسليط الضوء على قضايا الناس، وتعزيز القيم الإيجابية، وترسيخ مفاهيم الوحدة والتكاتف الوطني.
إيمان ظاظا ليست مجرد اسم في الإعلام الأردني، بل هي نموذجٌ لإعلاميّة تحمل فكرًا ورسالة. استطاعت من خلال شاشات التلفزيون وأعمدة الصحف أن تكون قريبة من هموم المواطن الأردني، وأن تعبّر عن قضايا مجتمعية بروح صادقة وقلم جريء، لتبقى واحدة من الأصوات الإعلامية الأكثر تأثيرًا في الأردن.