2026-05-14 - الخميس
“عايزين ندفنه في بلده”.. أهالي الدقهلية يستغيثون لإعادة جثمان شاب مصري من الأردن nayrouz مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يشارك في تشييع جثمان الوزير والعين الأسبق مازن الساكت....صور nayrouz نجما كرة القدم العالميان خافيير سافيولا وميشيل سالغادو يزوران البترا nayrouz 47 محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل nayrouz زراعة بصيرا تواصل استقبال طلبات شهادات إنتاج القمح والشعير حتى مطلع حزيران nayrouz الإحصاءات: ارتفاع أسعار المنتجين الصناعيين بنسبة 1.17 بالمئة لشهر آذار nayrouz بحث التعاون بين معهد الدراسات المصرفية ومكتب التعاون الدولي الألماني nayrouz دعوة للمشاركة في مسيرة جماهيرية حاشدة تأييدا لمواقف جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله nayrouz اللصاصمة يفتتح معرض العلوم والوسائل التعليمية في مدرسة رابعة العدوية nayrouz الضرابعة: مشاركة الأردن بمعرض الدوحة للكتاب تعكس مكانة الثقافة الأردنية nayrouz "عمل الأعيان" تبحث تقرير أعمال الضمان الاجتماعي لعام 2025 nayrouz مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون البيئي والتنمية المستدامة في البترا nayrouz تهنئة للملازم/2 خليل عناد البشابشه nayrouz موعد تحري هلال ذي الحجة وعيد الأضحى nayrouz من يتوقف عن التعلّم… يتجاوزه الزمن nayrouz الكشف عن سبب حالات التسمم في (مدارس اليرموك النموذجية) nayrouz الجامعة العربية تدعو لتضافر الجهود الدولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين nayrouz 95.5 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية nayrouz جامعة جدارا تستضيف "اليوم الثقافي العالمي" بمشاركة سفراء وملحقين من 20 دولة nayrouz أبو الفول يفتتح معرض الوسائل التعليمية في مدرسة هند بنت عتبة الثانوية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 14-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz وفاة الشاب عبدالله عوده مسلم الزيود nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 10-5-2026 nayrouz وفاة رضاء خلف الزيود ابو حمزة وسط حالة من الحزن والأسى بين الأهل nayrouz وفاة نجل شقيق النائب الدكتور جميل أحمد الدهيسات nayrouz قبيلة عباد وآل الشرايعة ينعون الحاج محمد كامل عبدالرحمن الشرايعة "أبو جمال" nayrouz وفاة الشاب موسى نايف هلال أبو أربيحه وتشييع جثمانه اليوم في ذيبان nayrouz

"عاصمة الشباب العربي.. نموذج أردني في تمكين الأجيال الشابة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
د. شوقي أبو قوطة 

تجسّدت عمّان هذا الأسبوع كنبض عربي حيّ ينبثق من عمق رؤية استراتيجية رسمتها الدولة للأجيال الشابة، عبر فعالية "عاصمة الشباب العربي 2025"، حيث جاء هذا الحدث ليكون تعبيرًا متقنًا عن فلسفة وطنية تضع الشباب في مركز صناعة المستقبل، كركيزة أساسية لاستقرار وفاعلية الدولة والمجتمع على حد سواء.

كما أن الاختيار الأردني يمثل ثمرة تراكمية لسياسات طويلة الأمد، تحولت عبر وزارة الشباب إلى نموذج عربي رائد في تمكين الشباب، من خلال إجراءات قابلة للقياس والتنفيذ. فقد بدا الحدث وكأنه خريطة طريق، رسمتها عمان بعناية بين فن التنظيم الدقيق والحضور العربي المكثف، مشيرةً إلى أن هذه التجربة ليست للاستهلاك المحلي فحسب، بل هي رسالة سياسية واستراتيجية ترسلها العاصمة الأردنية إلى العواصم العربية كافة: هكذا يُدار ملف الشباب بحكمة وبُعد نظر.

حضور الوزير يزن الشديفات كان تجسيدًا لرؤية دولة تعي عمق المرحلة، رجل دولة تحدث بثقة، بعيدًا عن الخطابات النمطية، مؤكدًا أن الشباب ليسوا متلقين سلبيين بل شركاء منتجون في مسيرة التنمية الوطنية والعربية، حيث استشهد بجهود ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، التي وضعت ملف الشباب على سلم أولويات السياسة الأردنية والعربية، وتكرّست في قرار مجلس الأمن رقم 2250، الداعي لتعزيز مشاركة الشباب في السلم والأمن.

و شكّل الحدث مساحة حوارية عربية مفتوحة، جمعت شبابًا من فلسطين، العراق، تونس، والصومال، لمناقشة قضايا حيوية كالسلام، التطوع، الاقتصاد الريادي، والخطاب الرقمي، و تجاوزت الجلسات المجاملات، وطرحت الأسئلة الحقيقية عن قدرة الشباب على مواجهة الواقع المعقد، والتعامل مع تحدياته بنضج وواقعية، و تلك اللحظات جعلت من الفعالية مختبرًا سياسيًا وفكريًا عربيًا مصغرًا، يؤسس لحوار شبابي عميق وفاعل.

حضور ممثلي جامعة الدول العربية ووزراء شباب من دول عربية عدة منح الفعالية بعدًا دبلوماسيًا يوضح أن عمان مركز إقليمي يعيد الاعتبار لدور الشباب في المعادلة العربية، متجاوزًا الطابع الوطني إلى بُعد عربي استراتيجي. ومن خلال هذا المشهد، تسعى عمان أن تقول للعالم العربي: "هكذا نبني الشباب، وهكذا نخطط لمستقبل مشرق".

حيث قدمت عمّان نموذجًا مغايرًا يتميز بالتنظيم المحكم والرسائل السياسية الذكية، واستضافة كبار الضيوف الذين ناقشوا فرص التنمية والشراكة لا أزمات الانقسام ، ولذا لم يكن مستغربًا أن تصف الصحف العربية هذه الفعالية كنموذج يحتذى به، ومحطة تأسيسية لمأسسة الحوار العربي في ملف الشباب، وبوابة لتحديث السياسات الشبابية.

لكن الأهم من كل ذلك هو الرسالة الخفية التي رافقت الحدث: الأردن يمتلك أدوات القوة الناعمة، وشبابه سفراؤه الحقيقيون في محيطه العربي. فهذه الفعالية هي بيان مسؤولية ورسالة أمل: "هكذا نبني المستقبل"، ضمن رؤية عميقة للهوية الوطنية التي تتفاعل مع العالم ولا تنغلق على الذات، وتؤمن بأن النهوض بالشباب هو مشروع عربي جامع.

عمان اليوم تحولت إلى فضاء عربي شبابي ينبض بآمال ملايين الشباب، ليستذكر الجميع أن هذه اللحظة ليست مناسبة تُطوى في الأرشيف، بل بداية مسار جديد خطته الدولة الأردنية بثقة، رهانها على الإنسان لا الموارد، وعند إعلان "عمان عاصمة الشباب العربي 2025"، وتدشين الخطة التنفيذية للاستراتيجية العربية للشباب والسلام والأمن، شعر الجميع بفخر ووعي عميقين، فالأمر يتعدى احتفالًا ليصبح مشروعًا تنمويًا وسلاميًا ينبع من قلب الأردن النابض.

وهو اختيار يحمل دعوة حقيقية لتحويل عمّان إلى مركز إقليمي لصناعة الفرص، وتشجيع الريادة والابتكار، وتعزيز الانتماء الوطني والعربي من خلال برنامج شامل لتمكين الشباب الأردني والعربي بمهارات المستقبل وريادة الأعمال، واستثمار اجتماعي يُولّد فرص عمل حقيقية، ويرسخ قيم السلام والتعاون الإقليمي لضمان استقرار المنطقة ومستقبلها.

لكن لتحقيق هذه الطموحات، لا بد من رؤية وطنية شاملة تقودها وزارة الشباب، تتعاون مع مختلف الوزارات، القطاع الخاص، والمجتمع المدني لتأسيس نهضة شبابية نموذجية تحتذى على المستوى العربي. فالتحديات الاقتصادية والاجتماعية، وعلى رأسها ارتفاع معدل البطالة الذي وصل إلى 21.3% بين الأردنيين، مع نسب أعلى بين الشباب، تؤكد الحاجة الملحة إلى خطط طموحة توفر فرص عمل مستدامة ترتكز على ريادة الأعمال والاستثمار الاجتماعي.

هذه هي الهبة الديمغرافية التي يتمتع بها الأردن، فرصة ذهبية لتحويل طاقات الشباب إلى قوة تنموية اقتصادية واجتماعية، عبر تطوير المهارات وتمكينهم ليكونوا شركاء فاعلين في بناء وطنهم بدلًا من أن يتحولوا إلى عبء، واليوم وزارة الشباب مطالبة بأن تكون ريادية، ابتكارية، وشاملة في برامجها وشراكاتها، تتبنّى مشروعًا وطنيًا ذا هوية أردنية عربية، عنوانه تمكين الشباب بمهارات المستقبل، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال.

و هذا الإطار، لا بد من إنشاء مجلس وطني تنفيذي دائم ينسّق بين وزارة الشباب والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، لبناء بيئة حاضنة للطاقات الشابة ومسرّعة للمشاريع الريادية، كما تتطلب المرحلة استثمارًا اجتماعيًا فعّالًا عبر شراكات بين رأس المال الخاص والعام ومؤسسات المجتمع المدني، لإنشاء صناديق دعم، حاضنات أعمال، وتسويق للشركات الناشئة، وربطها بالأسواق المحلية والدولية.

على صعيد مهارات المستقبل، تؤكد تقارير المنتدى الاقتصادي العالمي أن 40% من العاملين بحاجة لإعادة تأهيل خلال السنوات القادمة، مع ظهور وظائف جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، التفكير الإبداعي، الطاقة النظيفة، وريادة الأعمال، ولذلك، من الضروري تحويل مراكز الشباب في المحافظات إلى منصات تعليمية رقمية ومختبرات للابتكار التقني والثقافي، مع بناء منصات وطنية موحدة للتدريب والتوظيف والتمويل والعمل التطوعي، وضمان شفافيتها وعدالتها.

كذلك، لا يمكن إغفال دور ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، الذي أكد في منتدى "تواصل" أن القيمة الحقيقية في الاقتصادات المتقدمة تقاس بما تنتجه العقول لا فقط المصانع، وأن تمكين الإنسان من تحسين حياته يخلق مجتمعًا قويًا ومتماسكًا. وهذا هو جوهر الرؤية التي ترتكز على توفير فرص دخل حقيقية، تدريب ميداني، وتمويل عادل يفتح آفاقًا نحو العالمية . 

فلنبدأ من هنا، من عمّان التي ترفع شعار الثقة بالشباب، وإعطائهم الفرصة والمسؤولية، فالشباب قادرون، والأردن ونجمته السباعية في العلم يستحقان دائمًا الأفضل.. في عمّان ، يتحقق الحلم: بأن يكون الشباب لبنة صلبة في بناء أمة لا تهتز، وأرض لا تنكسر، ومجتمع لا يملّ من النهوض.

هذا هو الأردن الذي نريد، وهذا هو الشباب الذي يستحقونه.