رحب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالوثائق التي أعدت حول الضمانات الأمنية الغربية لأوكرانيا، وذلك عقب اجتماع عُقد في باريس أمس الثلاثاء للدول الداعمة لأوكرانيا. وقال الرئيس زيلينسكي، في مؤتمر صحفي، "المهم أن لدى التحالف اليوم وثائق أساسية، تتخطى مجرد الكلام"، مشيدا بـ"مضمون ملموس" يُظهر التزاما بـ"العمل من أجل أمن حقيقي". وأضاف أنه تم تحديد الدول المستعدة لقيادة تنفيذ الضمانات الأمنية برا وجوا وبحرا ولإعادة إعمار أوكرانيا. واعتبر أن الهدف أيضا هو كيفية "دعم وتمويل القوة والحجم المناسبين للجيش الاوكراني" من جانب حلفاء كييف، لافتا إلى إحراز "تقدم كبير" مع المفاوضين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر اللذين تناول البحث معهما ضمانات أمنية ثنائية، تضاف إلى الضمانات المشتركة، فضلا عن آليات مراقبة "انتهاكات السلام" في حال التوصل إلى اتفاق مع موسكو. وشدد الرئيس الأوكراني على وجوب أن تستند الضمانات الأمنية الممنوحة لبلاده "إلى التزامات قانونية"، واصفا ما خلصت إليه قمة باريس بأنه "خطوة كبيرة إلى الأمام"، لكنه أكد أن "هذا لا يزال غير كاف". وكان حلفاء أوكرانيا الذين اجتمعوا في باريس أمس، أعلنوا عن سلسلة ضمانات أمنية "صلبة" تشمل اقتراح نشر "قوة متعددة الجنسيات" بعد الانتهاء المحتمل للعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا. وتدخل هذه الضمانات التي أقرّتها 35 دولة مما يسمى "تحالف الراغبين" في بيان مشترك، حيز التنفيذ فور إرساء وقف إطلاق النار المحتمل. ووقّع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إعلان نوايا ينص على نشر بريطانيا وفرنسا وحلفاء أوروبيين آخرين قوات على الأراضي الأوكرانية بعد وقف إطلاق النار المنتظر. يأتي الإعلان في وقت لم تسفر فيه الاتصالات الأخيرة بين كييف وواشنطن وموسكو عن تقدم ملموس بشأن القضايا الخلافية الأساسية، وفي مقدمتها مسألة الأراضي التي تطالب بها روسيا.