قال أمين عام المجلس التمريضي الأردني، الدكتور هاني النوافلة، إن المباحثات الحالية التي تقودها وزارة العمل الأردنية، بالتنسيق مع نقابة الممرضين والممرضات والقابلات القانونيات مع الجهات المختصة في إيطاليا لتشغيل الكفاءات التمريضية الأردنية، تمثل خطوة مهمة في التعامل مع أحد أكثر الملفات حساسية في القطاع الصحي، وهو ملف تشغيل التمريض خارجيا، الذي يتطلب إدارة وطنية واعية قائمة على الحوكمة والتخطيط لا على المعالجات الجزئية أو القرارات الظرفية.
وأوضح النوافلة حسب بيان المجلس اليوم الخميس، أن أكثر من 33 ألف ممرض وممرضة قانونيين يعملون في المملكة، ويشكلون ما يقارب ثلث القوى العاملة الصحية، إلى جانب وجود إنتاج سنوي مستمر من خريجي التمريض، الأمر الذي يفرض مقاربة متوازنة لإدارة سوق العمل التمريضي، تفتح الفرص دون أن تمس استدامة الخدمة الصحية داخل المملكة.
وشدد على أن تشغيل الممرضين الأردنيين خارج البلاد ملف وطني مهني يجب أن يدار ضمن إطار مؤسسي متكامل، يضمن تنظيم معادلة المؤهلات وتحديد نطاقات الممارسة المهنية وحماية الحقوق القانونية والمهنية للممرضين بما ينسجم مع أولويات واحتياجات القطاع الصحي الأردني.
وأشار إلى أن البيانات الوطنية تكشف عن تحديات حقيقية في توزيع القوى العاملة الصحية، إلى جانب الحاجة إلى تطوير أدوات التخطيط، ما يؤكد أن فتح أي مسارات تشغيل خارجية يجب أن يتم بالتوازي مع تنظيم الداخل وليس على حسابه وبما يحول تنقل الكفاءات من تحد إلى أداة تخطيط مدروسة.
وأضاف إن معالجة المعيقات المتوقعة، في مقدمتها متطلبات اللغة ومعادلة الشهادات والإجراءات القانونية للتشغيل، تتطلب حلولا مسبقة وملزمة من خلال برامج تأهيل لغوي ومهني معتمدة واتفاقيات واضحة، وبإشراف مباشر من الجهات الرسمية ذات العلاقة.
وأكد النوافلة، ضرورة إنشاء مركز وطني يعنى بتدريب وتأهيل وتسويق الكفاءات التمريضية الأردنية للعمل في الأسواق الخارجية، بما يضمن الجاهزية المهنية وحماية الحقوق وتنظيم عملية التشغيل وفقا للأولويات الوطنية الواضحة.
وثمن الجهود التي تبذلها وزارة العمل في قيادة هذا الملف الوطني، كما قدر الدور المهني المسؤول الذي تقوم به نقابة الممرضين والممرضات والقابلات القانونيات في تمثيل المهنة والدفاع عن مصالح منتسبيها، مؤكدا أن النجاح في هذا المسار يتطلب شراكة حقيقية بين جميع الأطراف ذات العلاقة.
وأوضح النوافلة أن الأردن دولة تدير مواردها البشرية الصحية بالتخطيط وبالقرار المؤسسي وبالمسؤولية الوطنية، بما يعزز مكانتها كمصدر إقليمي موثوق للكفاءات التمريضية المؤهلة.