أعلنت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS) أن الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل، مصحوبًا بأعراض محددة، قد يشير إلى الإصابة بالتهاب في المسالك البولية، مؤكدة أن هذه الحالة الطبية شائعة لكنها قد تتحول إلى خطيرة إذا لم يتم التعامل معها بشكل عاجل.
وأوضحت الهيئة أن من أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه، الألم في منطقة أسفل الظهر أو في أحد جانبي الجسم، إضافة إلى الشعور بالغثيان أو الإعياء العام، وقد يترافق ذلك أحيانًا مع ارتفاع في درجة الحرارة.
وحذرت الهيئة من أن إهمال العلاج قد يؤدي إلى انتقال العدوى من المثانة إلى الكلى، وهو ما يضاعف المخاطر الصحية، إذ يمكن أن يتسبب في تلف الكلى أو حدوث التهابات متكررة. كما نبهت إلى أن العدوى قد تصل في بعض الحالات إلى مجرى الدم، وهو ما يُعرف طبيًا بتسمم الدم (Sepsis)، ويُعد من المضاعفات الخطيرة التي تهدد الحياة.
شيوع المرض: التهاب المسالك البولية (UTI) يُعد من أكثر الالتهابات البكتيرية شيوعًا، ويصيب النساء بنسبة أكبر من الرجال بسبب قصر مجرى البول، ما يسهل وصول البكتيريا إلى المثانة.
الأسباب: غالبًا ما تنجم العدوى عن بكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli) التي تعيش بشكل طبيعي في الأمعاء، لكنها قد تنتقل إلى الجهاز البولي.
المضاعفات المحتملة: في حال عدم العلاج، يمكن أن تنتقل العدوى إلى الكلى مسببة التهاب الحويضة والكلية، وقد تؤدي إلى تندب دائم في أنسجة الكلى، مما يضعف وظيفتها على المدى الطويل.
الأعراض الإضافية: إلى جانب الاستيقاظ الليلي والألم، قد تشمل الأعراض حرقة أثناء التبول، الحاجة المتكررة للتبول بكميات قليلة، تغير لون البول أو رائحته، وأحيانًا وجود دم في البول.
العلاج: يعتمد العلاج على المضادات الحيوية التي يحددها الطبيب وفقًا لنوع البكتيريا المسببة، مع ضرورة شرب كميات كافية من الماء لتسهيل التخلص من البكتيريا عبر البول.
الوقاية: ينصح الأطباء بالحرص على النظافة الشخصية، وتجنب حبس البول لفترات طويلة، والإكثار من شرب السوائل، إضافة إلى تناول أطعمة غنية بفيتامين C الذي يساعد على تعزيز مناعة الجهاز البولي.
أكدت هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن التعامل المبكر مع أعراض التهاب المسالك البولية يقي من مضاعفات خطيرة قد تصل إلى الكلى أو الدم، مشددة على أهمية مراجعة الطبيب فور ظهور الأعراض وعدم التهاون في العلاج، حفاظًا على صحة الجهاز البولي وسلامة الجسم بشكل عام.