حذر يواخيم ناغل رئيس البنك الاتحادي الألماني، من تصاعد وتيرة الهجمات السيبرانية التي تستهدف الأنظمة المالية والبنى التحتية الرقمية، مؤكدا أن المخاطر السيبرانية باتت تمثل تحديا متزايدا للاستقرار المالي وتتطلب استعدادا دائما وتعزيزا مستمرا لإجراءات الحماية.
وقال ناغل، في بيان للبنك الاتحادي الألماني، إن التطور السريع للتكنولوجيا الرقمية يقابله ارتفاع ملحوظ في محاولات الهجوم السيبراني، مشيرا إلى أن المؤسسات المالية تواجه محاولات اختراق على مدار الساعة، ما يفرض ضرورة الاستثمار المستمر في أمن المعلومات وبناء قدرات دفاعية قادرة على التعامل مع هذه التهديدات.
وأكد رئيس البنك، أن حماية النظام المالي لا تقتصر على الجوانب التقنية فقط، بل تشمل أيضا التدريب المنتظم للعاملين، وتبادل المعلومات بين المؤسسات، والتعاون الوثيق مع الجهات الرقابية والأمنية المختصة، لضمان
الجاهزية والاستجابة السريعة في حال وقوع أي هجوم.
وشدد على أن الثقة في النظام المالي تعتمد بدرجة كبيرة على قدرته على الصمود أمام المخاطر السيبرانية، موضحا أن البنك الاتحادي يولي هذا الملف أولوية خاصة ضمن مهامه الرقابية، ويعمل بشكل مستمر على تقييم المخاطر وتعزيز المعايير الأمنية بالتعاون مع الشركاء على المستويين الأوروبي والدولي.
أشار رئيس البنك الاتحادي الألماني، إلى أن التهديدات السيبرانية تتسم بطابع عابر للحدود، ما يجعل التعاون الدولي أمرا ضروريا، لافتا إلى أهمية تبادل الخبرات ووضع أطر مشتركة للتعامل مع هذه المخاطر في ظل الترابط المتزايد للأسواق والأنظمة المالية عالميا.