الدكتورة ربى البصول: نموذج للإبداع والتميز
الأكاديمي والبحثي في جامعة اليرموك
نيروز – محمد محسن عبيدات
في زمن
تتسارع فيه المعرفة وتتزايد فيه التحديات الأكاديمية والمهنية، تبرز شخصيات علمية تشكّل
مصدر إلهام للأجيال القادمة. ومن بين هذه الشخصيات البارزة، تتألق الدكتورة ربى مجيد
البصول، عضو هيئة التدريس في جامعة اليرموك، التي جمعت بين الطموح الأكاديمي والقدرة
العملية والريادة البحثية، لتضع بصمتها المميزة في سماء البحث العلمي في الأردن والعالم
العربي.
بدأت مسيرة
الدكتورة ربى التعليمية في قلب جامعة اليرموك، حيث حصلت على شهادة الثانوية العامة
– الفرع العلمي عام 1995 بمعدل 88.9%، لتتبع ذلك بحصولها على درجة البكالوريوس في المحاسبة
عام 1999 بمعدل 85.7%، متصدرة دفعتهــا. ثم واصلت الدكتورة ربى رحلتها الأكاديمية بحصولها
على درجة الماجستير في المحاسبة من جامعة اليرموك عام 2002، قبل أن تنال درجة الدكتوراه
في المحاسبة من جامعة الجِنان في لبنان عام 2015 بمعدل امتياز 90%، ما شكّل محطة مفصلية
في مسيرتها المهنية.
على الصعيد
العملي، بدأت الدكتورة ربى عملها كمحاسبة في شركة الشروق للاستشارات المالية والضريبية،
ثم تولت رئاسة قسم الكلفة في مستشفى الملك عبدالله الجامعي، وعملت لاحقًا في دائرة
الشؤون المالية بجامعة اليرموك قبل أن تتفرغ للعمل الأكاديمي كعضو هيئة تدريس في الجامعة،
حيث تدرّس مجموعة واسعة من المساقات الأساسية والمتقدمة في المحاسبة، من مبادئ المحاسبة
والمحاسبة الإدارية إلى المحاسبة الضريبية والحكومية وغير الربحية.
تتميز
الدكتورة ربى أيضًا بحضورها البحثي اللافت، إذ نشرت العديد من الأبحاث في مجلات علمية
دولية مرموقة، تناولت موضوعات حيوية مثل جودة التقارير المالية، إدارة المخاطر، رأس
المال الفكري، خصائص الرؤساء التنفيذيين، والحوكمة المؤسسية، لتثبت بذلك مكانتها بين
أبرز الباحثين في مجال المحاسبة.
وفي حديثها
مع "نيوز الإخبارية"، أكدت الدكتورة ربى أن سر النجاح يكمن في الإيمان بالقدرات
الذاتية والسعي الدائم للتعلم والتطوير، موصية الطلبة والباحثين الشباب بعدم التوقف
عند حدود الشهادة، بل مضاعفة الجهد للوصول إلى أعلى درجات التميز الأكاديمي والمهني.
إن قصة
الدكتورة ربى مجيد البصول ليست مجرد سجل من الإنجازات العلمية، بل هي نموذج حي للتفاني
والإصرار والتميز الذي يعكس رسالة التعليم العالي الأردني في أبهى صورها. بانتمائها
العميق لجامعة اليرموك وبإسهاماتها البحثية والأكاديمية، تظل قدوة مشرفة للأجيال الصاعدة،
ورافعة للعلم والمعرفة، ودافعًا لكل طالب وباحث يسعى لترك أثر خالد في سماء المعرفة.