أوضح أخصائي طب الأعصاب الدكتور نيكيتا شيرستوبيتوف أن الصداع الشديد لا يعود دائماً إلى مشكلات في الأوعية الدموية أو ارتفاع ضغط الدم، بل قد يكون ناتجاً عن تشنج عضلي في مناطق أخرى من الجسم.
وأشار إلى أن مصدر الألم في كثير من الأحيان لا يكون في الرأس نفسه، بل في الرقبة والكتفين والمنطقة الصدرية العلوية، موضحاً أن التوتر في عضلات هذه المناطق، إلى جانب فقدان مرونة اللفافة (Fascia)، يمكن أن يؤدي إلى "شد" الرأس حرفياً، ما يسبب ألماً شديداً ومنهكاً، وذلك بحسب ما نقلته صحيفة "إزفيستيا".
وبيّن شيرستوبيتوف أن هذا النوع من الألم يصيب غالباً الأشخاص الذين يعملون في وظائف مكتبية، ويعانون من توتر مرتفع، ويجلسون في وضعية واحدة لفترات طويلة، لافتاً إلى أن مسكنات الألم في هذه الحالات يكون تأثيرها ضعيفاً أو قصير الأمد؛ لأنها لا تعالج السبب الجذري.
وأفاد بأن الطرق غير الدوائية تكون في العادة أكثر فعالية، وعلى رأسها تقنيات تحرير اللفافة العضلية، وهو تدليك لطيف للعضلات واللفافة يهدف إلى تخفيف التوتر واستعادة مرونة الأنسجة.
وأضاف أن تحرير اللفافة العضلية يساعد على تخفيف الاحتقان في المناطق المتأثرة، وتحسين الدورة الدموية، وتقليل الضغط على البنى العصبية، ما يؤدي إلى انخفاض شدة الألم وتحسن الحالة العامة.
كما أشار الطبيب إلى أن تقنيات المساعدة الذاتية البسيطة قد تُحدث فرقاً ملحوظاً، مثل التدليك اللطيف لمنطقة الترقوة باستخدام كرة تنس، أو إرخاء عضلات مؤخرة الرأس أثناء الاستلقاء مع التركيز على التنفس الهادئ.
واختتم شيرستوبيتوف بالتأكيد على أن تكرار الصداع يعد سبباً وجيهاً لزيارة الطبيب وإجراء فحص وعدم الاكتفاء بالعلاج العرضي، قائلاً إن عودة الألم تعد إشارة من الجسم إلى أنه مرهق، وإن تجاهل هذه الإشارة يعني دفع المشكلة إلى أعماق أكبر.