مع استقرار الفائدة، تبقى الأنظار معلقة باجتماع مارس المقبل لمعرفة ما إذا كان الفيدرالي سيعود لمسار التخفيض أم سيستمر في مرحلة الثبات لفترة أطول
أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في ختام اجتماعه الأول لعام 2026، عن تثبيت أسعار الفائدة على الأموال الفيدرالية دون تغيير، لتستقر عند النطاق المستهدف بين 3.50% و3.75%.
ويأتي هذا القرار ليكسر سلسلة من ثلاثة تخفيضات متتالية شهدها خريف عام 2025، حيث تبنى المركزي الأمريكي نهج "الانتظار والترقب" لتقييم آثار التحركات السابقة.
بعد أن قامت لجنة السوق المفتوحة بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في كل من سبتمبر وأكتوبر وديسمبر من العام الماضي، آثر الفيدرالي اليوم التريث.
ويعود ذلك إلى بقاء معدلات التضخم فوق المستوى المستهدف (2%)، بالإضافة إلى الرغبة في رصد بيانات سوق العمل وتأثير التقلبات الجيوسياسية الراهنة على الاقتصاد الكلي.
انقسام داخل اللجنة
رغم أن القرار كان متوقعا لدى نخبة من المحللين، إلا أن التصويت لم يكن بالإجماع؛ حيث شهدت الجلسة معارضة كل من "ستيفن ميران" و "كريس والر"، اللذين دفعا باتجاه خفض إضافي بمقدار 25 نقطة أساس، مما يشير إلى وجود تباين في الرؤى حول سرعة التيسير النقدي المطلوبة لمواجهة التحديات الاقتصادية.
رد فعل الأسواق
تلقت الأسواق العالمية القرار بهدوء نسبي لكونه ضمن التوقعات، إلا أن التركيز ينصب الآن على "اللهجة" التي سيعتمدها الفيدرالي في بياناته القادمة.
ومع استقرار الفائدة، تبقى الأنظار معلقة باجتماع مارس المقبل لمعرفة ما إذا كان الفيدرالي سيعود لمسار التخفيض أم سيستمر في مرحلة الثبات لفترة أطول.