في تصريحات تحمل مزيجًا من التفاؤل والحذر، تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اقتراب لحظة الحسم في أكثر الملفات الدولية تعقيدًا، من أوكرانيا إلى إيران، في وقت تتكثف فيه الاجتماعات المغلقة داخل البيت الأبيض وسط ترقب عالمي لمسار القرارات المقبلة.
ترامب: جهود مكثفة لإنهاء الحرب في أوكرانيا
أكد الرئيس الأمريكي، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، ثقته في إمكانية التوصل إلى حل للنزاع القائم في أوكرانيا، معربًا عن اعتقاده أن نهاية الصراع باتت قريبة بالفعل. وأوضح أن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، يواصلان العمل بشكل مكثف من أجل دفع المساعي السياسية نحو إنهاء الحرب.
وأشار ترامب إلى أن إدارته ترى تقدمًا ملموسًا على مسار التفاوض، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المبادرات المطروحة أو الأطراف المشاركة فيها، مكتفيًا بالتأكيد على أن الجهود الدبلوماسية بلغت مرحلة متقدمة.
النفط الفنزويلي حاضر في حسابات واشنطن
وفي سياق آخر، كشف ترامب أن شركات النفط الأمريكية بدأت بالفعل عمليات استكشاف لحقول النفط في فنزويلا، معتبرًا أن هذه الخطوات ستسهم في تحقيق أرباح قياسية للولايات المتحدة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وكراكاس تحركات لافتة، تعكس تغيرًا في أولويات السياسة الأمريكية، خاصة في ما يتعلق بأمن الطاقة وتعويض اضطرابات الأسواق العالمية.
اجتماعات استخباراتية مغلقة ورسائل حادة لطهران
بالتوازي مع هذه التصريحات، عقد الرئيس الأمريكي جلسة إحاطة مغلقة مع كبار مسؤولي الاستخبارات، دون الإعلان رسميًا عن الموضوعات التي نوقشت، وفقًا لجدول أعمال البيت الأبيض. وأشار الجدول إلى أن ترامب سيعقد لاحقًا اجتماعًا لمجلس الوزراء، يعقبه بيان مرتقب من المكتب البيضاوي، دون الكشف عن مضمونه.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، خاصة تجاه إيران. فقد أفادت وكالة «رويترز»، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن ترامب يدرس عدة سيناريوهات للتعامل مع طهران، من بينها تنفيذ ضربات محددة تستهدف أجهزة الأمن والقيادة الإيرانية، بهدف تقديم دعم غير مباشر للمتظاهرين.
وبحسب المصادر، يرى مسؤولون إسرائيليون أن الضربات الجوية وحدها قد لا تكون كافية لزعزعة الحكومة الإيرانية، ما يعكس تعقيد الخيارات المطروحة أمام الإدارة الأمريكية.
بين التفاؤل بإنهاء حرب طويلة، والانفتاح على ملفات الطاقة، والتصعيد المحسوب مع إيران، يبدو أن البيت الأبيض يعيش مرحلة قرارات حساسة، قد تحدد ملامح السياسة الأمريكية في الأشهر المقبلة.