قال مدير إدارة الامتحانات والاختبارات في وزارة التربية والتعليم، محمد شحادة، الأحد، إنّ القرار المتعلق بتوزيع الطلبة على الحقول لا يطبَّق على مواليد 2009، بل سيبدأ تطبيقه اعتبارا من العام الدراسي المقبل على مواليد 2010، مع التأكيد على أنّ رغبة الطالب تبقى المعيار الأول والأساس في توزيع الطلبة على الحقول، سواء وفق الأسس الجديدة أو السابقة.
وأوضح شحادة، أنّ توزيع الطلبة وفق تحصيلهم ليس بالأمر الجديد، إذ جرى سابقا توزيعهم بين المسارين الأكاديمي والمهني، وكذلك على فروع التعليم الأدبي والعلمي، وفقا للتحصيل والرغبة، مشيرا إلى أنّ قدرات الطلبة تُعدّ عاملا مهما في عملية التوزيع على الحقول، بحسب المملكة.
وبيّن أنّه وبناء على رصد رغبات طلبة مواليد 2008، كان هناك إقبال كبير على التعليم الصحي، إلا أنّ نتائج السنة الأولى من امتحان الثانوية العامة أظهرت أنّ نحو 10% من الطلبة غيّروا اختياراتهم إلى حقول أخرى.
وأشار إلى أنّ القرار الجديد سيحقق انسجاما بين رغبة الطالب وقدراته، ما يجعل اختياراتهم أكثر نضجا، ويحدّ من الحاجة إلى تغيير الحقول مع بداية الفصل الدراسي اللاحق، لافتا إلى أنّ الأسس الجديدة، التي سيجري تطبيقها العام المقبل، تحدد طاقة استيعابية لكل مديرية تربية وتعليم بنسبة 30% من الطلبة لكل حقل، بحيث لا يزيد عدد الطلبة الملتحقين بأي حقل على 30% من العدد الكلي للطلبة على مستوى المديرية، وليس على مستوى المدرسة.
وأكد أنّ للقرار أثرا إيجابيا يتمثل في ضمان توزيع منسجم للطلبة على الحقول، ومنع تكدّس الطلبة في حقول معيّنة على حساب أخرى، بما يحقق المواءمة بين مخرجات التعليم ومتطلبات التعليم العالي وسوق العمل.
وأوضح أنّه وبناءً على توزيع مواليد 2008، لن يتم اللجوء إلى المفاضلة إلا في حالات محدودة وقليلة، مبينا أنّ تحديد نسبة 30% لكل حقل على مستوى المديرية سيؤدي إلى المفاضلة في بعض الحقول التي تشهد إقبالًا مرتفعًا، بما يضمن اختيار الطلبة ذوي القدرات الأعلى.
وأضاف أنّه سيتم إدراج مادة الرياضيات لجميع الحقول في الصف الحادي عشر ضمن الحقول الأربعة في المسار الأكاديمي، ومادة اللغة الإنجليزية في الصف الثاني عشر، على أن يبدأ تنفيذ القرار وفق ما أقرّه مجلس التربية والتعليم اعتبارًا من العام الدراسي المقبل.
وأشار إلى أنّ هذه الخطوة ستسهم في تسهيل اختيارات الطلبة وجعل الحقول أكثر وضوحًا أمامهم، موضحًا أنّ الخطة الجديدة دمجت الحقول المتشابهة لما لذلك من دور في تعزيز جودة العملية التعليمية، وتحقيق نتاجات التعلّم المطلوبة، وضمان توزيع متوازن للطلبة بما ينسجم مع مدخلات التعليم العام ومتطلبات التعليم العالي وسوق العمل.
وكانت وزارة التربية، أكّدت أهمية القرار المتعلق بأسس توزيع طلبة الصف الحادي عشر على الحقول الأربعة في المسار الأكاديمي، لما له من دور محوري في تعزيز جودة العملية التعليمية، وتحقيق نتاجات التعلّم المطلوبة، وضمان توزيع متوازن للطلبة بما ينسجم مع مدخلات التعليم العام ومتطلبات التعليم العالي وسوق العمل.