نيروز الإخبارية : أوضحت لجنة الإفتاء في فتوى صادرة اليوم الأربعاء، أن ثبوت صيام شهر رمضان يكون برؤية الهلال بعد غروب شمس التاسع والعشرين من شعبان، أو بإكمال عدة شعبان ثلاثين يومًا عند تعذر الرؤية، استنادًا إلى النصوص الشرعية الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية.
وبيّنت اللجنة أن المسألة تتعلق بما يعرف فقهيًا بـ"اختلاف مطالع الأهلة"، أي اختلاف وقت ظهور الهلال بين البلدان، وهو ما قد يؤدي إلى تباين بداية الشهر القمري، ومن ثم اختلاف موعد بدء الصيام.
وأشارت إلى أن بعض الفقهاء، ومنهم الشافعية، يرون أن لكل بلد مطلعه الخاص، وبالتالي قد تختلف بداية رمضان من دولة إلى أخرى.
وأكدت الفتوى أن المسلم يلتزم بصيام البلد الذي يوجد فيه وقت دخول الشهر، فيصوم مع أهله ويفطر معهم، استنادًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الصوم يوم تصومون، والفطر يوم تفطرون"، وهو ما فسّره أهل العلم بأن العبرة بالجماعة وعامة الناس.
وأوضحت اللجنة أنه إذا سافر شخص من بلد ثبتت فيه رؤية الهلال إلى بلد لم تثبت فيه، فعليه أن يستمر في الصيام إذا كان قد دخل عليه رمضان قبل سفره، حتى لو وصل إلى بلد لم يبدأ الصيام فيه بعد. أما إذا غادر البلد قبل طلوع الفجر، فله أن يترخص بالفطر بسبب السفر، على أن يقضي هذا اليوم لاحقًا.
كما بيّنت أنه إذا أصبح في بلد لم تثبت فيه الرؤية، ثم سافر نهارًا إلى بلد بدأ الصيام، فإنه يمسك عن المفطرات بقية اليوم عند وصوله احترامًا لحرمة الوقت، ولو لم يكن صائمًا منذ الفجر.
وختمت الفتوى بالتأكيد على أن الالتزام برؤية البلد الذي يقيم فيه المسلم هو الأصل، تحقيقًا لوحدة الجماعة ومنعًا للاختلاف.