2026-06-14 - الأحد
سفير تركيا بالقاهرة: مركز الحضارة الإسلامية الأوزبكية منارة عالمية لحفظ التراث الإسلامي nayrouz الحكمة الى نصف نهائي بطولة لبنان لكرة السلة nayrouz جامعة اليرموك تستحدث دائرة للاستقطاب الدولي وتسويق البرامج nayrouz الاتحاد يعزز صدارته للدوري النسوي ت19 nayrouz أبناء المرحوم مصطفى سليمان بني هذيل ينعون الفقيد محمد الحلالمة nayrouz بلدية إربد الكبرى تغلق شوارع للصيانة nayrouz منذ انطلاقتها في جدة التاريخية.. أزراري تواصل التميز في عالم الأقمشة والإكسسوارات الرجالية nayrouz رنا سماحة تطرح “قلبي الغلبان” من ألبوم “مهري حياة” الخميس المقبل nayrouz جاسم الوريكات العدوان يهنئ ابن عمه صالح الوريكات بمناسبة تخرجه من جامعة عمّان العربية nayrouz مدافع أميركا يدخل تاريخ المونديال بإنجاز غير مسبوق منذ 1966 nayrouz رونالدو: تحت الضغط ترى الأبطال الحقيقيين nayrouz قيادة حزب الإصلاح ترتدي قميص النشامى في أول اجتماعاتها دعماً للمنتخب الوطني nayrouz المجسمات العسكرية للفنان زاهر حمدان تستحضر تاريخ الجيش العربي في الزرقاء....صور nayrouz الأشغال تنهي صيانة طريق وادي الشجرة في محافظة البلقاء nayrouz ​هيئة شباب كلنا الأردن في البلقاء تعقد ندوة حوارية بمناسبة الأعياد الوطنية nayrouz "Douglas McDermott Holdings" تفتح آفاقاً عالمية لقطاع التدريب في الأردن عبر منصة اعتماد مهني دولي nayrouz مدير الامن العام يقرر اجراء تنقلات و تعيينات ..." اسماء " nayrouz ادارة السير تضبط عددا من المركبات ارتكب سائقوها مخالفات القياده بشكل استعراضي ومتهور وشكلو خطرا على المجتمع ...فيديو nayrouz وزير سوري يكشف تطورات الربط السككي مع الأردن nayrouz حكم موريتاني يقود مواجهة النشامى والنمسا في كأس العالم nayrouz

أسطورة تيتانيك : حين تصادم كبرياء البشر مع إرادة القدر

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

​بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه.

​في مثل هذا اليوم ، العاشر من نيسان ، يستعيد التاريخ واحدة من أكثر قصصه إثارةً وعبرة ، ففي هذا التاريخ من عام 1912 م ، كان العالم على موعد مع انطلاق " المارد " ، السفينة الأسطورية " تيتانيك " ، في رحلتها الأولى والوحيدة عبر المحيط الأطلسي . لم تكن مجرد سفينة ، بل كانت تجسيداً لغطرسة عصرٍ ظن فيه الإنسان أن ذكاءه الهندسي قد بلغ حداً يتحدى به قوانين الطبيعة ، وربما - في غفلة من الغرور - تحدى به عظمة الخالق سبحانه .
​الأسطورة التي  لا تغرق  : تحدي القدر :
​لقد رُوّج لـتيتانيك  بصفتها الإعجاز الذي لا يقهر ، حتى ذهب بعض مصمميها ومروجيها في ذلك الوقت إلى القول بملء أفواههم : " إن هذه السفينة لا يمكن أن تغرق " . كانت تلك العبارة بمثابة إعلان صريح عن كبرياء بشريٍّ نسي أن اليد التي صنعت ، والعقل الذي خطط ، هما من صنع الله ، وأن إرادة الله فوق كل اعتبار . لقد حشدوا فيها كل أسباب القوة والمنعة ، ظانين أن القاع المزدوج والمقصورات الست عشرة المعزولة ستحميها من غضبة البحر ، لكن الدرس كان قاسياً بقدر حجم الغرور .
​المارد في ثلاث صور : الضخامة ، الفخامة ، والمنعة :
​تفرّدت  تيتانيك  بصفاتٍ جعلت منها حديث الأندية والصحف العالمية آنذاك ، ويمكن حصر تميزها في ثلاث ركائز أساسية :
1 ) ​الضخامة المذهلة : لم يكن اسم  تيتانيك  ( المارد ) مبالغاً فيه ، فقد كانت بمثابة مدينة عائمة ، يعادل ارتفاعها ارتفاع مبنى من أحد عشر طابقاً ، ويمتد طولها ليغطي مساحة أربع مجموعات من الأبنية الضخمة .
2 ) ​الفخامة الأسطورية : صُممت السفينة لتكون ملاذاً لصفوة المجتمع ، ووصل البذخ فيها إلى حد أن ثمن تذكرة الدرجة الأولى كان يفوق الدخل الكلي لأي فرد من طاقمها طوال حياته ، حيث تزينت قاعاتها بأرقى الفنون المعمارية .
​وهم " عدم القابلية للغرق " : اعتمد المهندسون على نظام هندسي فريد يتكون من 16 مقصورة مضادة للماء ، معتقدين أن السفينة ستظل طافية حتى لو غمر الماء بعض أجزائها ، وهو الظن الذي تحطم لاحقاً على صخرة الواقع المرير .
3 ) ​مجتمع الأثرياء على متن الرحلة الأخيرة :
​اجتمع على ظهر هذه السفينة نخبةٌ انتقاهم القدر من بين أثرى أثرياء الأرض . كان هناك " الكولونيل جون جاكوب استور " ، حفيد إمبراطورية الفراء ومالك الفنادق العالمية ، الذي كان في رحلة عودة مع زوجته " مادلين " . كما ضمت الرحلة " بنجامين جاجنهيم " سليل عائلة المعادن الأمريكية ، و" ازيدور ستروس " صاحب أكبر مجمع تجاري في العالم ، إلى جانب أسماء لامعة من النبلاء والمصممين والوجهاء . هؤلاء الذين ملكوا كل شيء في الدنيا ، وجدوا أنفسهم وجهاً لوجه أمام حقيقة واحدة : أن المال والجاه لا يغنيان من قدر الله شيئاً .
​ الدرس الخالد :
​انطلقت  تيتانيك من ميناء  ساوثهامبتون وسط عزف الموسيقى وهتاف الآلاف ، في مشهدٍ مليء بالسعادة والكبرياء . لكن تلك الموسيقى المرحة سرعان ما تلاشت في سكون المحيط المظلم ، لتتحول الأسطورة إلى حطام في قاع البحر . لقد أراد الإنسان أن يثبت عظمته بصنع سفينة لا تقهر ، فأراه الخالق ضعف صنعه أمام " جبل جليدي " بسيط .
​يبقى العاشر من نيسان ذكرى سنوية تذكرنا بأننا مهما بلغنا من العلم والتقنية ، نلحق دائماً بركب العجز أمام إرادة الله ، وأن كبرياء البشر مهما تعاظم ، يظل هباءً أمام عظمة الخالق الذي بيده ملكوت كل شيء .