اللواء الركن المتقاعد برجس سلامة البلوش أحد رجالات الوطن الذين أفنوا حياتهم في خدمة الأردن، مقدمًا نموذجًا مشرفًا في الانتماء والقيادة والإخلاص، عبر مسيرة عسكرية امتدت لعقود، تميزت بالكفاءة والانضباط وتحمّل المسؤولية.
وُلد في قرية جاوا، ونشأ في كنف أسرة عُرفت بالأصالة والقيم الوطنية، وتلقى تعليمه في منطقتي خريبة السوق والأشرفية، حتى أنهى المرحلة الثانوية عام 1972، قبل أن يلتحق بالكلية العسكرية، ليبدأ رحلة طويلة في صفوف القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي.
تدرج اللواء البلوش في مختلف الرتب والمناصب العسكرية، حتى نال رتبة لواء ركن عام 2007، بعد أن شغل ما يقارب أربعين موقعًا قياديًا وعسكريًا، كان من أبرزها قائد لواء الحرس الملكي الآلي الثاني، ورئيس أركان المنطقة العسكرية الشرقية، ومساعد المفتش العام للقوات المسلحة، إضافة إلى عمله ملحقًا عسكريًا للمملكة الأردنية الهاشمية في كل من العراق وسلطنة عُمان.
وعلى الصعيد العلمي، حصل على درجتي البكالوريوس والماجستير في الإدارة والعلوم العسكرية، إلى جانب مشاركته في العديد من الدورات القيادية والأركانية المتقدمة داخل المملكة وخارجها، ما أسهم في صقل خبراته العسكرية والإدارية.
وخلال مسيرته الحافلة، نال عددًا من الأوسمة والتكريمات الرفيعة، تقديرًا لما قدمه من جهود متميزة وإسهامات وطنية في خدمة القوات المسلحة والوطن.
وعُرف اللواء الركن المتقاعد برجس البلوش بقربه من الناس، وأخلاقه الرفيعة، وتواضعه، وحكمته في القيادة، مما أكسبه احترام وتقدير الجميع داخل المؤسسة العسكرية وخارجها.
ولم يتوقف عطاؤه بعد التقاعد، بل واصل خدمة مجتمعه من خلال رئاسته مجلس عشائر الزففة/الأحامدة، وجمعية عشائر البلوش، ومجلس التطوير التربوي في خريبة السوق، مساهمًا في دعم المبادرات المجتمعية والتنموية وتعزيز العمل التطوعي.
ويمثل اللواء الركن المتقاعد برجس سلامة البلوش امتدادًا لإرث والده الوجيه سلامة البلوش، الذي أسس عام 1959 جمعية تعاونية لخدمة أبناء المنطقة ومساندة المحتاجين، لترسخ الأسرة بذلك نهجًا متواصلًا في خدمة الوطن والإنسان.
وتبقى مسيرة اللواء الركن المتقاعد برجس سلامة البلوش شاهدًا على نموذج القائد الوطني الذي جمع بين الكفاءة العسكرية، والخلق الرفيع، والعمل المجتمعي، ليظل اسمه حاضرًا بين الشخصيات الوطنية التي تركت أثرًا طيبًا في خدمة الأردن وأبنائه...