ضمن نشاطات مديرية ثقافة جرش، شهد مسرح مركز جرش الثقافي مساء اليوم الاثنين عرضًا للمسرحية الكوميدية الاجتماعية "زعل وخضرة ترند"، وسط حضور جماهيري كبير من مختلف الفئات العمرية، في أجواء اتسمت بالتفاعل والبهجة.
وحضر العرض مدير مديرية ثقافة جرش الدكتور عقلة القادري، إلى جانب عدد من المهتمين بالشأن الثقافي من مختلف الأعمار، حيث تابعوا العمل المسرحي الذي لاقى تفاعلًا لافتًا من الجمهور.
وقدّم العرض مزيجًا من الكوميديا الهادفة والرسائل الاجتماعية في قالب فني ساخر يعكس جوانب من الواقع الأردني بأسلوب بسيط وراقٍ، ما أسهم في جذب انتباه الحضور طوال فقرات المسرحية، وأكد قدرة المسرح على الجمع بين الترفيه والتوعية في آنٍ واحد.
وتُعد مسرحية "زعل وخضرة ترند" من الأعمال الكوميدية الأردنية البارزة، وهي من بطولة الثنائي الكوميدي حسن سبايلة (زعل) ورانيا إسماعيل، بمشاركة نخبة من الفنانين الأردنيين، الذين قدموا أداءً مميزًا نال إعجاب الجمهور وتصفيقه المتواصل.
وتناولت المسرحية مجموعة من القضايا الاجتماعية واليومية التي تلامس حياة المواطنين، من خلال مواقف كوميدية هادفة حملت رسائل إيجابية، مع المزج بين التراث الأردني والطرح العصري، بما يعزز دور المسرح في إيصال رسائل مجتمعية مؤثرة.
كما حملت المسرحية رسالةً توعويةً مهمةً موجهةً إلى الشباب، أكدت ضرورة المبادرة إلى البحث عن فرص العمل وعدم الاتكال على الأهل أو إرهاقهم بالمصاريف في ظل القدرة على العمل والإنتاج، إلى جانب الدعوة إلى عدم حصر الطموح بانتظار الحصول على وظيفة حكومية أو التشبث بفكرة الهجرة باعتبارها الخيار الوحيد للمستقبل، بل السعي لاكتساب الخبرات وخوض مختلف مجالات العمل الشريف، بما يسهم في بناء الشخصية وتحقيق الاستقرار وتعزيز مسيرة التنمية.
وأكد مدير مديرية ثقافة جرش الدكتور عقلة القادري أن تنظيم هذا العرض يأتي ضمن البرامج الثقافية التي تنفذها المديرية، بهدف تنشيط الحركة المسرحية وتعزيز المشهد الثقافي في محافظة جرش، وتقديم فعاليات فنية متنوعة تستهدف مختلف شرائح المجتمع، وترسخ دور الثقافة والفنون في معالجة القضايا المجتمعية بأساليب إبداعية هادفة.
وفي ختام العرض، أشاد الحضور بالمستوى الفني والتنظيمي للمسرحية، مثمنين جهود مديرية ثقافة جرش في استقطاب عروض مسرحية مميزة، مؤكدين أن مثل هذه الفعاليات تسهم في إثراء الحراك الثقافي والفني، وترسم البهجة على وجوه العائلات والشباب، وتعزز مكانة المسرح كأداة ثقافية وتوعوية وترفيهية تسهم في بناء الوعي المجتمعي.