2026-02-03 - الثلاثاء
وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية تُحذّر من شراء الذهب عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي nayrouz بورصة عمّان تواصل ارتفاعها مع تحسن ملموس في التداولات والسيولة منذ بداية 2026 nayrouz وفاة الحاج علي محمد حسن البطوش (أبو محمد) nayrouz مديرية تربية الزرقاء الأولى تحتفل بعيد ميلاد جلالة الملك nayrouz وزيرة التنمية الاجتماعية تتفقد أسرًا عفيفة وأيتامًا وذوي الإعاقة في عجلون nayrouz أوروبا تكسر الاعتماد على واشنطن.. منصة عسكرية سرية بعيدًا عن أعين أمريكا nayrouz جيش الاحتلال الصهيوني يعيين مسلمة عربية.. ماذا حدث؟ nayrouz وفاة الفنان الشعبي الأردني رزق زيدان nayrouz رافينيا: أعيش يومًا بيوم في برشلونة وأحلم بالمستقبل مع الفريق nayrouz الأمير الوليد بن طلال يكفل انضمام بنزيما للهلال nayrouz الشيخ أبو عبدالكريم الحديدي يهنئ آل الرياحي بتخرج ابنهم راكان من جامعة البلقاء التطبيقية nayrouz الصفدي ⁦‪ ووالتز يؤكدان على استمرار تعزيز الشراكة بين الأردن وأميركا nayrouz الاحتفال بعيد ميلاد جلالة الملك في محافظة معان ...صور nayrouz الذكرى الخامسه لوفاه الوجيه الشيخ عبد اللطيف توفيق السعد البشتاوي "ابو اكثم" nayrouz 100.70 دينار سعر غرام الذهب عيار 21 في التسعيرة المسائية nayrouz الفراية: الأردن يلعب دورا إنسانيا كبيرا في استضافة اللاجئين nayrouz النادي الفيصلي ينهي التعاقد مع المدرب كوريتش nayrouz وزيرة التخطيط المصرية تستقبل وفد البنك الدولي لبحث تعزيز التنمية الاقتصادية والاستثمارات المناخية nayrouz بلدية المفرق الكبرى توقّع اتفاقية لإعادة جدولة مديونيتها مع بنك تنمية المدن والقرى nayrouz وداع مؤثر للمهندس أحمد خالد عبطان الخريشا في لواء الموقر...صور وفيديو nayrouz
محمد طالب عبيدات يعزّي بوفاة دولة أحمد عبد المجيد عبيدات (أبو ثامر) nayrouz وفاة محمود عارف السحيم (أبو سطّام) في جدة nayrouz وفاة المهندس احمد خالد عبطان الخريشا "ابو محمد" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 2-2-2026 nayrouz الحاجه فضه عناد الخريبيش الحماد في ذمة الله nayrouz مديرية تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والدة المعلمة نجلاء المساعيد nayrouz وفاة الحاجة حمده زعل عوان الجعارات ام محمد. nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 1-2-2026 nayrouz وفاة الشاب أنور محمد سليم الحكيم الربابعه nayrouz وفاة الشاب محمود الصادق إثر أزمة قلبية حادّة في القدس nayrouz بلدية السرحان تعزي الزميلة سوسن البيالي بوفاة عمّتها nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 31-1-2026 nayrouz رحيلٌ موجِع.. وفاة الشاب المهندس جعفر هايل الفقراء nayrouz وفاة العقيد الطيار علي جابر الدراجي بعد مسيرة مشرّفة في خدمة الجيش العراقي nayrouz حين يغيب أهل الفجر… الحاج عيسى السوالقة حاضرٌ بالدعاء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 30-1-2026 nayrouz الخريشا : في أربعينية الفقد… حين ينكسر الظهر ولا يُرى الكسر nayrouz وفاة الشاب يعقوب محمد الدبوبي "ابو حمود" nayrouz رحل وهو ينادي للصلاة.. وفاة الشيخ محمد ناصر الهقيش بني صخر خلال أذان العصر nayrouz وفاة الحاج عودة عبد الهادي الحسينات المناصير nayrouz

جميلة السرحان تكتب ....ايّامُ شتائِنا.

{clean_title}
نيروز الإخبارية : نيروز الاخبارية: بقلم : جميلة عويصي السرحان فصلُ الشتاءِ يحتل زاويةً حميميةً في ذاكرتنا . هي ايّام الحليب الطازج الساخن صباحاً ، وتجمعنا حول موقد نار الحطب ودموعنا تتسايل من شدة دخان الحطب فتعشقه ملابسنا . وأبينا يعدّ القهوة ، فينهض ويرمي بفروته الصوفية ليضعها على ظهورنا خوفاً علينا من البرد ، فنأخذ وننظر الى بَعضُنَا بحبّ كبير ونتراص حتى تتسع لنا جميعًا ، فنأخذ ونتقاسم الخبز ونشرب الحليب مسرعين لأن الباص سيمر مبكراً وعلينا أن نسير لنصل الى (طريق الأسفلت) لنركب لنذهب إلى المدرسة . فيأخذ كلّ منا بحذائه فيلبسه اذ كانت حينها (الجزمة البلاستيكية) فرحتنا الكبرى ، فنسرع وفِي طريقنا تلك المياة المتجمعة هنا وهناك فنأخذ ونقفز بها لتطرطش بذرات مائها العذبة على وجوهنا ، ونحن نتراكض وننشد بفرح طفولي "عشتي وزيدي بيتنا حديدي..منا عبدالله ورزقنا ع الله" ، فنكررها مرارً وحين تتساقط ذرات صغيرة من المياة يصرخ أحدنا وهو يقفز (والله ردت علينا ،والله ردت علينا)..يا لتلك البراءة. الى ان نصل الى طريق الأسفلت الذي أخذ يلمع بوميض ساحر من تساقط حبات المطر ، فنركب الباص ونبقى واقفين (فلا بأس علينا المهم أن نصل للمدرسة فالمسافة بعيدة جداً من بيت الشعر الى المدرسة في منطقة أخرى). فإذا بفيروز تطرب لها الأسماع تغني " شتي يا دنيي تيزيد موسمنا و يحلى.. و تدفق مي و زرع جديد بحقلتنا يعلى .. " فتأخذنا نظراتنا إلى الخارج من خلف زجاج الشباك ، فإذا بالمياة قد ملأت الشوارع ، وهناك عند محطة البنزين القديمة ، قد أصطف الناس وجالوناتهم معهم إذ تفوح منها رائحه الكاز ، تلك الجالونات الحديدية ذات اللون الأخضر الجيشي ، والرجال قد لبسوا ذاك (الكبوت الطويل ذَا اللون الأخضر الجيشي الفوتيك" والشماغ الأحمر وقد تلثم من البرد ، ووضع طرفيه بعقاله من الأعلى ، فتشعر بالقوة والجأش لتكبر وتلبسه وتضع العقال على رأسك كما هم ، الذي يشعرك بأن هناك من يرعاك بعد الله .. وهناك حين نصل الى المدرسة ، نتقافز هنا وهناك مع البقية لعلنا نجد تجمعاً للمياة ، لنلعب بجزماتنا ولنُري أصحابنا بأنها لا تبلل ملابسنا مع تلك الضحكات البريئة .. نصطف على الطابور المدرسي ولو نظر احد من مستوى عالٍ قليلاً ، لرأى كل ألوان الكون قد لبسناها ، فكأنها حديقة أزهار أنبتت أجمل الألوان . وما هي إلا لحظات وتدخل المعلمة علينا فحنييها بتحية ( الدنيا برد الدنيا برد ست نوفه عّم تقطف ورد ) ، فتأخذ المعلمة بسؤالنا : برادانين ؟ فنرد عليها بصوت عال : نعم فتأخذ وتقول : (يلا الكل يفرك أيديه واتحركوا وأنتو واقفين ). فتملأ نفوسنا الفرحة ونحن ندفئ أيدينا ونضعها على وجوه بعضنا ثم نبدأ درسنا بفرح وسرور غامرين. برد مطبق يجعلنا نهرول الى بيوتنا ، وقد إحمرت خدودنا وأنوفنا من البرد ، ولكننا ما زلنا نغني (عشتي وزيدي بيتنا حديدي..عمنا عبدالله والرزق ع الله) ، وننظر الى السماء والى تلك الغيوم وهي مسرعه فنأخذ ونسابقها وحين تنزل بعض حبات المطر ، نأخذ ونفتح أفواهنا وأيدينا للسماء ونحن نركض ونضحك بصخبٍ طفولي ، ونقول (لقد شربنا ... والله شربنا ..) وحين وصولنا تكون شوربة العدس (صديقة الشتاء الأزلية ) ، قد أُعدت ساخنة ، فيأخذ كل منا بصحن ويفتُ فيه بعض الخبز ، فيدفئ أوصالنا التي بردت من غير أن نشعر ، كانت تكفي وتشبع. ثم نسرع لمساعدة والدنا في وضع العلف للأغنام ، او ربط بعض (البهم ) ، او عزل البعض في ( الصيرة ) لوحده ، الى مغيب الشمس ، فنبدأ بأداء واجباتنا المدرسية وقد أشعلت والدتنا لنا الفانوس ، وتتجمع العائلة حول موقد النار وهي تستمع الى نشرة الراديو ، في انتظار البيان الهام ، فيعلن المذيع بصوته الجهوري ذاك عن عاصفة ثلجية قادمة وتستمر لعدة ايّام ، فيعلو الضجيج ، لكننا نسرق أنفسنا الى (الوهده ) وهي مكان نومنا ،وعلى فراشنا نتقافز فرحاً بعطلة قادمة ، في حين يقبل الرجال من الجيران (قصرانا) فيتدارسون الأخبار ، ويخبرون بعضهم بحدسهم وخبرتهم بالطبيعة ، وماذا يتوقعون وماذا عليهم أن يفعلوا. أما الأم فتطمئن على اطفالها ، وتخفي حماسها بوقار كبير. في تلك الليلة تشعر بهدوء كبير لكننا لم نعلم ما سببه ،في حين بقي الأب متيقضاً ومتفقداً لاغنامه ، فيحضر بعض صغارها ويضعها في البيت بالقرب من النار ، وبعضه الآخر يدفئه في الفراء ، والام بقيت متيقظة ، متفقدة للبيت وأعمدته ، وأروقته ونواجيه (الناجي) "وهو تلك القناة التي تحفر حول البيت من الداخل والخارج لتمنع دخول الماء الى الداخل " ، وتحافظ على الحطب من البلل من الماء. ليلٌ طويلٌ على الوالدين ، فيصحو الجميع على هدوء غريب ، السكون يعلو فوق كل الأصوات ، والابيض يهزم كل الألوان. كان البيت مضيئاً وكأن نورًا خفيفاً كان يملأه . فننهض مسرعين ، لنرى منظراً لم ننساه أبداً ، فبيت الشعر الأسود قد أصبح أبيضاً بكامله ، وتلك الحبال المرتخية قد اشتدت وابيّض لونها ، وكومة الحطب التي بجانب البيت لم نعد نراها ، وبراميل المياة قد بانت اطرافها ، والأغنام واقفه تنفض اطرافها وتنظر للسماء وكأنها تشكرها على هذه النعم ، ثم تسرع الى معالفها حين اشتمت رائحته بإجراسها وقراقيعها ومراييعها. فنلتفتُ الى معاطفنا الملونة وقبعاتنا المضحكة فنرتديها ونذهب لمعاونة أبينا ، وتفقده للأغنام وخرافها الصغيرة ، وأيدينا وخدودنا وأنوفنا تحمر من البرد لكنّا لا نشعر به لفرحتنا بالثلج الأبيض. لم نكن نعرف رجل الثلج ولا اللعب بالثلج ، وإنما كنّا نسرع لإزالة الثلج عن بيت الشعر مع والدتنا ، وتدفئة الصغار من الأغنام بجانب موقد النار ، ووضع العلف في المعالف بعد ازالة الثلج عنها ، والكل يستمع الى صوت الراديو ومازن القبج يتخلله صوت فيروز. سقا الله أيامنا أيام زمان ، إذ كانت السعادة فيه على أطراف أرواحنا متاحةً ، وسهلة المنال. كلّ حدثٍ كان له رونقه ، فكانت الثلجة تاريخُ ميلاد وعدادٌ للسنوات ، إذ كان الثلج دافئاً حتى لو وصلت برودته إلى أوصالنا ، فينزل بصمتٍ يملأ الأرجاء ، فينشر الهدوء والنقاء ، حين كان كلّ شيء أبيض.
whatsApp
مدينة عمان