بدت ظاهرة التسول القديمة الجديدة في جرش تاخذ اشكالا جديدة منفرة ومقززة في ان معا ، حتى اصبح عابر السبيل اسيرا لهم وتحت وطاتهم فاما ان تدفع لهم واما ان يلوثوا زجاج مركبتك او مساكات ابوابها ببصاقهم ، ولا احد يعلم ما قد تتسبب به من نقل للامراض والفيروسات .
ويتواجدون بالقرب من الاشارات الضوئية عند مدخل مدينة جرش بمنطقة باب عمان حيث العشرات من النساء والاطفال والصبايا يمثلون جميع المراحل العمرية ، فيستجدونك اولا طلبا للمساعدة فيما اخرون يقومون ببيع انواع من الماكولات والعلكة أو مسح زجاج المركبات دون ان يطلب منهم .
ويشكو مواطنون وسائقون من تفاقم المشكلة في الاونة الاخيرة دون وجود أي رادع من قبل الجهات المعنية لانهاء الظاهرة، التي بدأت تزداد يوما بعد يوم سيما وانهم يقومون بعملهم هذا أمام مراى الجميع.
ويؤكد عدنان مجلي سكان مدينة جرش أن عمل المتسولين على الاشارات الضوئية يبدأ منذ ساعات النهار الاولى ويستمر حتى الليل، لافتا إلى أن معظم الاشارات الضوئية، وخصوصا في منطقة باب عمان تشهد تواجد العشرات منهم .
واضاف انه يضطر في كثير من الاحيان إلى اغلاق نوافذ المركبة هربا من المتسولين، مشيرا إلى أن بعضهم يقوم بمسح زجاج المركبة دون أن يطلب منه ذلك، وبعدها يقوم بطلب مبلغ مالي، وفي حال رفضت اعطاءه يبدأ بالبصاق على زجاج المركبة ومساكات ابوابها مؤكدا أن الظاهرة أصبحت مزعجة على مدار اليوم.
واشار الى أن المشكلة تكمن في وجود نساء مع أطفالهن يقمن بالتسول بشكل جماعي على الاشارات الضوئية، الأمر الذي يتطلب من الجهات المعنية ضرورة مكافحة هذه الظاهرة، التي باتت تؤرق عابري السبيل سيما وان مدينة جرش تشكل قبلة للزوار والمصطافين والانشطة السياحية .
ويؤكد اخرون أن المتسولين على الاشارات الضوئية يمارسون أعمالهم على مراى المسؤولين في المحافظة دون أن يكون هناك أي إجراءات رادعة بحقهم، لوقف هذة الظاهرة، التي باتت تشكل خطرا على السائقين ويعرضهم للمساءلة في حال ارتكب أي منهم حادثا قد يلحق ضررا جسديا باحد هؤلاء المتسولين ، ناهيك عن الالفاظ البذئية في حال لم يتم اعطائهم مبلغ مالي.
وينسحب هذا الواقع على اسواق المدينة حيث ظاهرة التسول في الأسواق ومواقف نقل الركاب، ويلجأ البعض منهم الى بيع المواد الخفيفة، الا انهم يمارسون التسول بطريقة غير مباشرة على المواطنين وسط غياب الرقابة لمكافحتهم من قبل الجهات المعنية.
من جهتها اكدت مديرة التنمية الاجتماعية في المحافظة بالوكالة منى الرواشدة أن هناك حملات مشتركة تقوم بها التنمية مع الأمن العام لانهاء البيع العشوائي على الاشارات الضوئية والتسول.
وأوضحت أن كوادر المديرية تقوم باستمرار بمكافحة ظاهرة التسول في مدينة جرش للأشخاص، لما هم دون السن القانوني ويتم تحويلهم للقضاء وبعدها تحويلهم إلى المحافظ من اجل ربطهم بكفالة مالية وفي احيان كثيرة يتم ايقافهم في حال تكرار التسول.
وأشارت الرواشدة الى ان هناك نحو مائة خيمة بمنطقة باب عمان يتجمع فيها " النور " الرحل ويقومون بعملية التسول لافتة الى ان هناك مخاطبات مع الحاكمية الادارية لتنظيم حملات مكثفة على منطقة باب عمان ومنع انتشار المتسولين فيها مشيرة الى ان المشاركين في الحملة من كوادر المديرية عادة ما يتعرضون للضرب بالحجارة من قبل هؤلاء المتسولين وذويهم .
من جانبه وصف مدير سياحة جرش فراس الخطاطبة الظاهرة بانها مقلقة وتحتاج الى معالجة جذرية لانهائها سيما وان مدخل جرش الجنوبي هو المدخل الابرز لقدوم الحركة السياحية المحلية والعالمية وهذا لا يليق بتاريخ وحاضر المدينة خاصة وان تجمعات المتسولين اصبحت بكثرة وباعمار متفاوتة وباساليب منفرة تدعونا جميعا لتضافر الجهود لانهائها .
وعلى ذات الصعيد اكد رئيس بلدية جرش المبرى الدكتور علي قوقزة ان البلدية قلقة جدا من هذا الواقع وتجري مخاطباتها مع الجهات ذات العلاقة لمعالجة الموضوع وانهاء هذه الظاهرة موضحا ان البلدية تبذل قصارى جهدها لتحسين مدخل المدينة وتبرز العناصر الجمالية فيه باعتباره المدخل السياحي الاول للقادمين الى المدينة .