يوفر موسم قطاف الزيتون في محافظة اربد، المئات من فرص العمل للشباب المتعطلين عن العمل، سواء في عملية القطاف او البيع على بسطات على جوانب الطرق، ما شكل مصدر رزق لاسرهم.
وينتشر في شوارع اربد وعدد من مجمعات السفريات بسطات لمتعطلين عن العمل لبيع ثمار الزيتون للمواطنين للكبيس، مع وجود ماكينة خاصة لـ”رص” ثمار الزيتون.
وقال احمد طبيشات، انه يقوم بشراء ثمار الزيتون الصالحة للكبيس من مزارعي الزيتون حوالي 50 كيلو غراما يوميا ويقوم بعرضها على جانب احد الطرقات في اربد.
وأشار إلى أنه يقوم بشراء الكيلوغرام من صنف نبالي بحوالي الدينار ويبيعه للمواطنين بدينار ونصف الدينار، فيما يقوم بشراء الثمار من صنف بلدي بدينارين ويبيعها بدينارين ونصف الدينار.
وأكد أنه يبيع ثمار الزيتون بهامش ربح مقبول، نظرا لوجود كميات كبيرة من ثمار الزيتون يقوم بعرضها شباب متعطلين عن العمل في أماكن مختلفة في مدينة اربد.
وأشار طبيشات، إلى انه يجني يوميا ما معدله 20 دينارا كصافي دخل له بعد بيعه لكامل الكمية، مشيرا إلى انه قام باستئجار "ماكينة” خاصة للتسهيل على المواطنين عملية رص الثمار للكبيس.
وقال الشاب محمد العجلوني، انه تخرج منذ سنوات من الجامعة ولم يعثر على أي فرصة عمل، مشيرا إلى أن والده يملك أكثر من 5 دونمات أشجار زيتون، وفي كل عام يقوم بقطفها هو ومجموعة من العمال ويقومون باستصلاح الثمار الصالحة للبيع.
ولفت إلى انه وبعد أن يتم قطف ثمار الزيتون، يذهب بها إلى الأماكن المخصصة لبيع ثمار الزيتون في اربد ويقوم ببيعها بالجملة لسماسرة، مؤكدا أن هناك إقبالا كبيرا من المواطنين لشراء كبيس الزيتون مقارنة بزيت الزيتون.
وقال ان أسعار بيع ثمار الزيتون تعود بالفائدة أكثر على مزارعي الزيتون، في ظل تدني أسعار زيت الزيتون العام الماضي، وعدم قدرة العديد من المزارعين على بيعه نظرا لوجود كميات كبيرة.
وأكد العجلوني أن هناك كميات كبيرة من ثمار الزيتون لا تصلح للكبيس، نظرا لوجود "سوس” فيها وبالتالي يتم انتقاء الثمار الصالحة، فيما غير الصالحة يتم تخزينها لحين الانتهاء من قطاف الزيتون تمهيدا لعصرها.
ولفت المزارع بشار البطاينة، انه يقوم سنويا باستئجار عمالة من اجل قطف ثمار الزيتون، مؤكدا أن هناك نسبة كبيرة من ثمار الزيتون في مزرعته يتم بيعها كثمار للمواطنين لصلاحيتها للكبيس.
وأشار إلى أن العديد من الشباب وربات المنازل يترددون على المزرعة من اجل شراء الكميات التي يتم قطفها لبيعها للمواطنين في السوق المحلي، أو تحويلها لمخللات وبيعها جاهزة للمواطن.
وأكد البطاينة، أن موسم الزيتون في مزرعته يوفر العديد من فرص العمل للشباب المتعطلين عن العمل، حيث يقوم سنويا بتشغيل أكثر من 10 شباب من اجل قطف ثمار الزيتون، حيث تتم محاسبة العامل 10 دنانير عن كل "شوال” يتم قطفه.
وأوضح المزارع علي جرادات، انه في السابق كانت تجتمع أفراد العائلة من اجل قطف ثمار الزيتون، إلا انه في الوقت الحالي هناك عزوف من قبلهم، مشيرا إلى انه اضطر إلى استئجار مجموعة من الأشخاص ومن بينهم لاجئون سوريون من اجل قطف ثمار الزيتون، مؤكدا أن الموسم الزيتون يوفر مؤقتا المئات من فرص العمل.
ويشغل موسم الزيتون العديد من المتعطلين عن العمل في مجال قطف ثمار الزيتون، وآخرين سائقين يقومون بنقل الثمار إلى المعصرة وآخرين يقومون ببيع ثمار الزيتون في السوق المحلي، إضافة إلى ربات المنازل اللواتي يقمن بتصنيع مخلل الزيتون في عبوات خاصة وبيعه جاهزا للمواطنين.
وتقدر المساحة المزروعة بأشجار الزيتون في محافظة اربد بــ ( 266) ألف دونم وتشكل ما نسبته 90 % من مساحة الأشجار المثمرة المزروعة في المحافظة، وتتركز زراعته في لواء بني كنانة ولواء القصبة.
ويوجد في المحافظة 52 معصرة فيها 118 خطا إنتاجيا، وتتراوح الطاقة الإنتاجية للخط الواحد من (1 – 2) طن لكل ساعة، فيما يتوقع انتاج المحافظة من الزيت لهذا العام نحو 9 آلاف طن ومن الزيتون 70-75 ألف طن، ويستخدم منها حوالي 5 % للتخليل.