بحمدالله وفضله وبعد أن أنهيت فترة الحجر المنزلي بحسب البروتوكول المعتمد وذلك بعد ثبوت إصابتي بفايروس كورونا، وبعد أن اختفت الأعراض وأصبحت غير معدياً وبدأت العودة لحياتي الطبيعية، لا بد لي من هذه الكلمة الملخصة لعلها تفيد البعض، وتشكر الأحبة؛
حيث بدأت معي الأعراض مشابهة لحد كبير لأعراض الانفلونزا لكنها مختلفة بترتيبها وتوقيت حدوثها وعشوائيتها حيث الرشح تلاه وجع الرأس بشكل خفيف، ثم هدأت الأمور لعدة ساعات وكأن شيئاً لم يكن حتى ظننتها أعراض الحساسية الموسمية وليست انفلونزا.
ليبدأ بعد ذلك تفاوت في درجة الحرارة، ثم تعب مع إرهاق وألم عام في الجسم يشبه ذلك الشعور الذي يأتي بعد عمل طويل وشاق، ثم تعود وتهدأ الأمور ليأتي بعدها ألم في الحلق واختفاء الصوت وصعوبة بالغة في البلع - وهذا كان الجزء الأصعب بالنسبة لي - حتى صرت أوفّر بلعي لريقي وامتنعت عن الحديث تماماً.
واختتمت الأعراض باختفاء حاستي الشم والتذوق، ليصبح كل ما آكله نفس الطعم وبلا رائحة، بل مجرد اختلاف في الشكل واللون - وكان هذا تجربة خيالية جعلتني أقدّر بشكل كبير هاتين الحاستين ونعم الله علينا.
جميع تلك الأعراض جعلتني أشعر وكأن الفيروس يسري في جسدي بشكل عشوائي يختار كل يوم جزءاً جديداً يحاول كركبته، وقد تختلف من شخص لآخر.
ومن خلال اتباع نصائح وارشادات المختصين داومت على أخذ الفيتامينات والمسكنات وكانت الراحة والنوم اللاشعوري هم العنوان الأكبر.
وبحمدالله ومن خلال تجربتي كانت المشروبات الساخنة مثل الزنجبيل والليمون، الزعتر والعسل والحليب، والعُكبُر، العسل بالليمون ذات التأثير الإيجابي الأكبر في كبح جماح الأعراض وتخفيفها بشكل كبير.
والغريب في الموضوع أنني ورغم حذري الكبير والتزامي بالكمامة والتعقيم بشكل متواصل، سواءً في مكتبي أو سيارتي أو منزلي، حتى حرصي على عدم لمس أزرار المصاعد وغيرها، إلا أنني لا أدري من أين جاءتني العدوى،
وربما فادني أخذي المبكر للعكبر والفيتامينات الخاصة بتقوية المناعة، حيث داومت عليها منذ أكثر من شهر وقبل إصابتي، مما ساهم بتخفيف تأثير الفيروس بفضل الله.
وفي الختام أتقدم بالشكر الجزيل الكبير لعائلتي على تعاونهم وتحملهم كل شيء وخاصة رحمه.
وشكر خاص عظيم لجيراني الأعزاء الذين غمروني بكرمهم ودلالهم بإرسال المأكولات الشهية التي ساعدتنا في تخطي الأزمة وخاصة د. سوسن،
والشكر موصول لكل من قدم النصح الصحي واستمر بالعناية الصحية منذ اللحظة الأولى وعلى رأسهم عمتي د. نانسي، ووزارة الصحة باتصالاتهم واطمئنانهم، والمركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات على اهتمامهم وتواصلهم.
وشكراً لكل الأصدقاء والأهل والأعزاء الذين تواصلوا معي ليطمئنوا مبديين استعدادهم الكامل لتلبية أي طلب أحتاجه خلال تلك الفترة، وأعتذر لكل من تواصل معي ولم أتمكن من تلبيته نظراً للظروف الصحية وقتها.
فكل الشكر والتقدير والاحترام لكل منكم على وقفتكم،
حماكم الله وحمى أحباءكم من شر هذا الوباء وحفظ عليكم الصحة والعافية