أكد وزير المياه والري السابق، الدكتور معتصم سعيدان، أن ملف شراء الخدمات في وزارة المياه والري هو "ثاني ملف” قام بفتحه وتحويله إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد مع نهاية شهر كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي.
وأضاف سعيدان خلال استضافته في برنامج "نبض البلد” على قناة "رؤيا”، مساء اليوم الإثنين، أنه تسلم أثناء توليه منصب وزير المياه والري ملفا يتضمن "التجديد لشراء عقود خدمات 1200 موظف” في وظيفتي "عامل صرف” و”حارس مرفق مائي”.
وتابع، أنه تفاجأ عند التدقيق ومراجعة هذه الأسماء لتجديد عقودها بوجود 180 سيدة، مبينا أن هذه الوظائف مخصصة فقط للذكور، كما تبين أن هناك موظفين حكوميين يعملون بوظائف في القطاع الخاص ولديهم أرقام ضمان اجتماعي في هذه القائمة، وأن بعض الأسماء كانت ثنائية فقط من دون أرقام وطنية، "كما وجدنا أسماء لأشخاص متوفين”.
وأشار سعيدان إلى أن سلم رواتب هاتين الوظيفتين يبدأ من 200 دينار وحتى 450 دينارا حسب الشهادة العلمية.
وشدد على أنه رفض التجديد لأي شخص في "ملف شراء الخدمات” دون موافقة الجهات الرقابية، وخصوصا هيئة النزاهة ومكافحة الفساد التي تولت مراجعة البيانات وتدقيقها، مبينا أنه قام بتجديد عقود 400- 500 شخص فقط من هذه الأسماء وبموافقة الجهات الرقابية.
ولفت سعيدان إلى أنه تعرض لضغط من أشخاص متنفذين في الحكومة وغيرهم لتجديد هذه العقود، منطلقين من فكرة الخوف من "تسييس الملف” ولجوء أصحابه ومن لهم علاقة به إلى الاعتصامات وما شابه.
وأشار إلى أنه قام بإطلاع رئيس الحكومة ومن يتابع مثل هذه الملفات معه حول تفاصيل هذا الملف وكل ما يتعلق به.