2026-04-22 - الأربعاء
إليكم سعر الدولار اليوم في مصر nayrouz إرادة ملكية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارا من صباح الأحد 26 نيسان nayrouz الاردن وسورية يؤسسان لادارة مستدامة وتعاون مؤسسي بإطلاق منصة المياه المشتركة nayrouz الفاهوم يكتب التجارة الرقمية محرك الريادة الاقتصادية nayrouz النعيمات يرعى افتتاح الفعاليات الثقافية في الشوبك احتفالًا بيوم العلم الأردني nayrouz وزيرة التنمية: تطوير منظومة الحماية الاجتماعية لتعزيز العدالة والاستدامة nayrouz العدوان ترعى احتفال مدرسة الكرامة الثانوية الشاملة للبنات بيوم العلم الأردني. nayrouz السعودية.. اكتمال جاهزية المواقيت لاستقبال الحجاج nayrouz %85 من أولويات برنامج التحديث الاقتصادي (2026-2029) قيد التنفيذ nayrouz العجارمة تفتتح المعرض العلمي لشبكة مدارس مرج الحمام nayrouz لوس انجلوس ليكرز يستفيد من عامل الأرض ويتقدم بمباراتين في النهائيات nayrouz “صُنع في الصين”: موجة جديدة من الصادرات تجتاح العالم nayrouz استهداف سفينة حاويات بنيران إيرانية قبالة عُمان nayrouz ارتفاع حادا في الطلب على المعدات العسكرية في الربع الأول من عام 2026 nayrouz الاحتلال يشدد إجراءاته في الضفة ويغلق طرقا ويشن اعتقالات في مناطق عدة nayrouz ترامب يقول إن إيران "تنهار ماليا" جراء إغلاق مضيق هرمز nayrouz جامعة الملك فيصل تنظم ملتقى “الاستدامة اللغوية: بناء الوعي وتعزيز الهوية” nayrouz في ذكرى رحيله ك : "حابس المجالي nayrouz السفاسفة يتفقد مدرستي أبو بكر الصديق ومدرسة الحسينية الثانوية للبنات nayrouz انتخابات المجالس الطلابية: تعزيز الوعي والمشاركة السياسية nayrouz
الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz متقاعدو الكتيبة الطبية ٣ ينعون زميلهم الرائد متقاعد محمد حسين مفلح عبيدات nayrouz وفاة مدعي عام محكمة بلدية الجفر الأستاذة فخر الدماني إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 21 نيسان 2026 nayrouz الحزن يخيم على جرش بوفاة الشاب محمد رفعت عضيبات nayrouz وفاة شقيق المحامي محمد العزه nayrouz وفاة الحاج أحمد ثلجي حمدان المعاويد الحنيطي nayrouz الحاج محمد علي ابو عرابي العدوان في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 20-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة فنديه عبدالله أبودلو "أم قاسم" nayrouz رحيل مؤلم لطالب أصول الفقه محمد أبو سرحان يثير الحزن على مواقع التواصل nayrouz العثور على الشاب سيف الخوالدة متوفى بعد أيام من فقدانه nayrouz جمعية المتقاعدين العسكريين تنعى رئيس بلدية الديسة السابق نايف محمد المزنه nayrouz وفاة الحاج ماجد والد الشهيد سعيد الذيب nayrouz وفاة الحاجة وفيه الشايب "ام عبدالله " nayrouz وفاة الحاج حسين محمد ارشيد الطيب (أبو بسام) والدفن غدًا في مقبرة نتل nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى شقيق معلمين من كوادرها nayrouz لجنة بلدية حوض الديسة تعزي رئيسها راشد الزوايدة بوفاة عمه nayrouz وفاة الحاجة فاطمة الخزون الزبن "أم إبراهيم" nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 18-4-2026 nayrouz

الحج والناس راجعه ... اجتهاد الخيبة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


د. عادل يعقوب الشمايله

هناك فئة في كل مجتمع تعتقد أنها تسمو على بقية الشعب، وأن لها حقوقا وطقوسا لا يجوز أن تشترك فيها مع من تسميهم الدهماء ويسميهم شيوخ الاسلاميين بالعوام.
هذه الفئةُ تُفضِلُ ان تنتظر الى ما بعد انتهاء موسم الحج وتنظيف الاماكن المقدسة من مخلفات الحجاج البسطاء الفقراء السذج الذين يفدون من مختلف القارات ويشكلون غابة من الاقدام وغابة من الاكف المرفوعة للسماء وسحباً من الانفاس. لذلك فهم يخشون ان لا تشاهد الملائكة أكفهم وأن لا يتسع الفضاء لانفاسهم، وأن يضيع دعائهم وسط عواصف الادعية، وبذلك ينتهي حجهم بدون مكتسبات دينية ودنيوية وهذا لا ينسجم مع طبائع المُتاجرين. لذلك فهم يقصدون الحج بعد أن يُخْلَى لهم الميدان لانهم لا يحبون الاشتراكية ولا التشاركية. لأنهم ببساطة منتسبو حزب الاحتكار.
انتج  عهد الرئيس جمال عبدالناصر الكثير من البِدَعِ التي لا يُحمدُ عليها، ومن بينها بدعة إنشاء وزارات الاعلام والثقافة والتخطيط والرياضة وتسييس التعليم وتزوير الانتخابات بنسبة ال ٩٩٪؜ ودبلوماسية الميكروفونات،  والاهم من حيث درجة السوء بدعةُ  "حزب الحكومة الحاكم" أو حزبُ إحتكار الحكم والسلطة والذي سمي بالاتحاد الاشتراكي.
انتشرت بدعة "حزب الحكومة الحاكم" في العديد من الدول العربية التي تلقفت الإلهامات الناصرية ببغائية. النتيجةُ،  أن أدت هذه الاحزابُ الفوقيةُ الهابطةُ بالمظلة والتي عادة ما تلملم  الانتهازيين  السياسيين والانتهازيين الاقتصاديين والانتهازيين الاعلاميين والموظفين المتسلقين والانتهازيين من الشعراء الغاوين الذين هم في كل واد يهيمون وينافقون. اقول أدى إنشاء احزاب الحكومة في النهاية الى  سقوط الانظمة ذاتها وسقوط تلك الاحزاب معها. 
حدث هذا في مصر جمال ومصر السادات ومصر مبارك ومصر محمد مرسي. وحدث هذا في السودان والعراق وسوريا والجزائر وتونس وليبيا واليمن. الا تكفي هذه الشواهد لإقناع من في نفوسهم امراض أن يجتنبوا طاغوت الحزب الواحد الرسمي المهيمن؟ فالابناء كثيرا ما يضجرون ويسخطون ويفارقون والديهم إن لم يُعِينُوهم على الطاعة، والزوجات شُرِعَ لهن خلعُ ازواجهن. 
حزبُ الحكومة في الاردن ليس قديما فحسب، بل اصبح من كثرة قِدَمِهِ صَدِئاً ويجب على من يقربهُ او يلمسه أخذَ إبرةِ  كزاز حتى لا يُسَمِمَ دمهُ وضميره وروحه ومبادئه ووطنيته وربما آدميته وانسانيته.
هذا الحزب لم يشبع ولم يتعب ولم يمل من كثرة ما عاث في الاردن فساداً منذ اواسط الخمسينات. 
لم يتوقف الاردن يوما عن استجداء المعونات من الشرق ومن الغرب ومن القريب والغريب ومن الصديق ومن العدو. حافظ على وضعه المُعْتمِدِ  والمعُتمَدِ طيلة المائة عام، لأن حزب الحكومة لم ينجح وربما لم يحاول بناءَ اقتصادٍ وطني حقيقي مستدام، اقتصاد كرامة وسيادة. والدليل أنه لم تنشأ في الاردن صناعة حقيقية اصيلة ومتكاملة واردنية المذاق رغم كل الثرثرات الإعلامية والردودِ على كُتُبِ التكليف وخطابات طلب الثقة . كما  لم تَرقَ عوائدُ  السياحة الى عُشرِ المستوى الذي يستحقه الاردن الغني جدا جدا بالموارد السياحية بكافة انواعها. أما قطاعُ الزراعة فقد كان قضاءهُ وقدرهُ أن يتحكم به من تقرر لهم أن يُعادوه. وبسبب تلك العدائية، لم يتوقف عن خوض معركة صراع البقاءِ مع  حزب الحكومة الحاكم المُصرِّ على اعدامه وانكار جدواه والادعاء بِثقلِ عبئهِ  دون تقديم البديل للتشغيل والامن الغذائي والقدرة على تمويل الاستيراد. 
وفي مجال المواد الخام، يُصَدِّرُ حزبُ الحكومة ثروات الوطنِ من الفوسفات  والبوتاس والنحاس والرمل الزجاجي وغيرها خاما يباعُ بابخس الاثمان "كما يزعمُ الباعةُ" ليعاد استيراد  المُصَنّعِ منه  باسعار عالية جدا. ولم يكتف حزب الحكومة بذلك،  بل باع اصول ثروة البوتاس وثروة الفوسفات  بملاليم بعدَ أن أفشلَ عباقرته محاولات التصنيع بما في ذلك تصنيع الملح من بحر الملح.
يُصرُ حزب الحكومة على حرمان الاردن من موارد الطاقة بإنكار وجودها أو التعامي عن وجودها. فالصخر الزيتي موجودٌ تارة وغيرَ موجودٍ أو غير  إقتصادي، أو مُلوثٍ للبيئة تارة أُخرى. لأنه والبترول والغاز  برسم الامانة. ونظراً لأن  حزب الحكومة مشهورٌ  بشيمة الحفاظ على الامانة، فإن هذه الثروات لن تُمَسَّ خوفا من غضبة حراسها من الجن. فضربةُ الجن حامية وقاضية على ذمة العرافين.
لم ينجح حزب الحكومة في إنشاء بنية تحتية ولا فوقية مستدامة. فالتعليم الحكومي ضعيفٌ اصلا.  وظل يضعفُ مع مرور السنين. وكذلك الرعاية الصحية الحكومية المتمثلة بالمستشفيات والعيادات والادوية. 
ليس في الاردن نظام نقل عام،  بل فوضى نقل وفساد في النقل وتنفع بالنقل وتخلف بالنقل وطُوشٌ وسحب سلاح في النقل. ولذلك تضطر حتى الاسر الفقيرة لامتلاك سيارة على الاقل بقروض رغم عجزها عن شراء الوقود لها وصيانتها. لأنه بدون السيارة او السيارتين لا يستطيع افراد الاسرة الفقيرة الوصول الى مدارسهم وجامعاتهم ومراكز عملهم او علاجهم او التزاماتهم الاجتماعية الا بالتضحية بكرامتهم وسلامتهم. السبب هو دفع السكان لاستهلاك اكبر كمية ممكنة من مُشتقاتِ البترول بأسعار هي الاعلى عالميا مع أن البترول المستورد  مُهدَىً مُعظَمهُ، والباقي  يُشرى باسعار  مُخَفَضةٍ من دول الجوار،  للجار المسكين عاثر الحظ.
لم يستطع حزب الحكومة رغم مرور المائة عام المُحتَفى بها على توفير مياه صالحة للشرب،  ولا بكمياتٍ كافيةٍ لسد حاجةِ  الاسر  وبتعرفة مقدور عليها. أي ان استهلاك المواطن من المياه يقع تحت خط الفقر المائي بدرجات عديدة. وكذلك فإن معدل استهلاك المواطن من الكهرباء لا زال تحت خط الفقر. ويتواصل خطا الاستهلاك  في الانحدار تحت خط الفقر باستمرار نتيجة براعة حزب الحكومة في اختراع المبررات الفاقدة التبرير لرفع الاسعار وإثارة الذعر  والارتجاف عند اقتراب المواطن من كبسة الكهرباء او حنفية الماء. ويتجاهل حزب الحكومة  ان استهلاك الماء والكهرباء لا يُعدُ ترفاً يجبُ ترشيده عقابياً،  بل ضرورة حضارية وصحية واجتماعية كضرورة الرغيف واللباس والمأوى. 
أدمنَ حزبُ الحكومة على الانشغال،  وإشغالِ كل من يعمل لكسب رزقه بمسلسل  ممل لرفع الضرائب واسعار السلع والخدمات التي تسيطر عليها الحكومة، بزعم ارتفاع الاسعار عالميا. ولكن حزب الحكومة بقي  متمسكاً بتجميد رواتب العاملين والمتقاعدين ولا يعترف بتأثير رفع الاسعار حكوميا وخارجيا على تدني مستوى معيشة المواطن الناجمِ عن تراجع القيمة الشرائية لرواتبهم.
بعد مائة عام،  لم يستطع حزب الحكومة أن يحتفظ للاردن بميناء او مطار. بعد مائة عام من الثرثرة التي يجيدها حزب الحكومة فقد الاردن معظم اراضيه الصالحة للزراعة لان الحزب ظل يرفضُ محاولات قطاعي الاسكان  التعاوني والخاص في الانتقال بالمساكن والسكان من المرتفعات الماطرة الخصبة الصالحة لزراعة المنتجات الزراعية وليس لزراعة اعمدة الباطون المسلح،  الى الاراضي  شرقي السكة. ظل حزب الحكومة يحمل شعار الحفاظ على الاراضي الزراعية بينما هو منهمك بتنظيم نَهِمٍ للاحواض الصالحة للزراعة وتقسيمها وتفتيتها استجابة للضغوط وتبادل المنافع، بينما يمنعُ تنظيم الاراضي شرق السكة ويصنفها عبثياً بمقاييس الغباء المقدسة على أنها صالحة للزراعة،  في قلب للحقائق ليس له نظير، على قاعدةِ ضفدعةٌ ولو طارت.
يصر حزب الحكومة على الحفاظ على المياه الجوفية قابعةً في اعماق الصحراء لتستغلها دولٌ مجاورةٌ،  او لتسليمها كما هي يوم القيامة، بدلاً من استخراجها واستخدمها لاغراض الزراعة وانتاج اللحوم  والالبان والدواجن وتخفيض كمية وكُلَفِ استيرادها لتقليص نزيف العملة الصعبة  الصعبة المنال. 
ماذا بقي في جعبة حزب الحكومة ليقدمه للشعوب الاردنية في برنامجه الانتخابي بعد التعديلات الدستورية التي ضَمِنَت له الاحتكار الكامل؟ أخيراً، عليَّ أن أُذكرَ  من لا يعتبرون ولا يتعظون من عواقب أخطاء الاخرين أنه احتكار مؤقت والعاقبة للمتقين والممتنعين والرافضين الوطنيين. وأن لا سلام يوم وُلِدَ، بل يوم يموت أو يُدفنُ حياً.
whatsApp
مدينة عمان