يحتفي الأردنيون كديدنهم كل عام في هذا اليوم الأغر الأبلج درة الايام وسيدها بيوم استقلال المملكة الاردنية الهاشمية ؛لقد أضاءت شمس الخامس والعشرين من أيار أرض الوطن وسمائه بحكمة آل هاشم الأطهار الميامين : الآباء والأجداد المخلصين ، الذين حملوا على عاتقهم العهد أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم وأن يبنوا لبنات وطنهم الأغلى على امتداد ترابه الطهور لتستمر مسيرة البناء والعطاء والتضحية في كل عام ليصبح الوطن أنموذجا بهمة أبنائه المخلصين وقيادته الحكيمة التي استمدت شرعيتها الدينية والتاريخية على مر العصور وصولا لأشرف أنساب العرب سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ،مؤمنين بحتمية الوصول بالوطن والأمة إلى الغايات والأهداف المنشودة، والبناء المستمر على الإنجاز متسلحين بثقافة واعية مدركة حجم التحديات ، تجمعهم الثوابت الوطنية الراسخة بأن الأوطان لا تبنى إلا بسواعد أبنائها المخلصين .
إن الاستقلال تحرر فكري ، ووعي جمعي وأمنية الشعوب و يكمن بالالتفاف حول الأهداف المرجوة والصدق وإخلاص العمل لنخرج من دورة الأيام النمطية ، ونبدأ العمل المؤسسي ونبني الوطن أفقياً وعمودياً نحو الرخاء ،وبناء الفرص والبحث الدائب عن أفق أكثر مرونة
ورحابة ؛ ولا سبيل إلى ذلك إلا بتكريس الجهود الوطنية ، والحوار، والاطلاع على منجز الآخر وتحدي الذات والمصاعب ، وتغيير لغة الخطاب كأداة للتفاهم والعمل العام
لقد بات أمراً ضرورياً وملحاً أن نجدد الثقة بالوطن ومنجزات أبنائه والابتعاد عن جلد الذات ، والاتجاه نحو العمل الوطني الجمعي ، والاهتمام بكافة القطاعات بدءاً بالتعليم وزرع القدوة ، ومواكبة الفكر العصر ي ، والنهضة العلمية والتكنولوجية لهذا القرن المتسارع الخطى ؛ وبناء الاقتصاد الوطني القائم على الخطط والبرامج المعدة مسبقا والاهتمام بكافة القطاعات جنباً إلى جنب كالزراعة والثروة الحيوانية والصناعة والعمل على مواجهة تحديات شح المياه وقبول الآخر ؛ بل ويتطلب من الجميع تغيير النظرة إلى المستقبل بعين التفاؤل والعمل الجاد وإعداد الخطط ومواكبة التطورات لصون استقلالنا الوطني .
إن المشهد العام مزدحمٌ بالتفاصيل والتحديق في الشرر كالتحديق في الظلمة كلاهما لا يوفر مساحة رؤية واضحة ؛ فالتطورات العالمية سريعة ومتلاحقة، تتطلب منا جميعا الالتفاف معاً حول الوطن ومد جسور التواصل والحوار وإزالة العجمة بيننا ؛ لنقف معا سداً منيعا أمام التحديات والمصاعب والعراقيل التي تواجه وطننا الغالي .
إنّ حزب الميثاق الوطني إذ يؤكد وقفته الثابتة والراسخة مع الوطن في أعياده الوطنيه ليؤكد التفافنا جميعا حول قيادتنا الراشدة الرشيدة و الحكيمة ممثلة بجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين أدام الله ملكه وولي عهده الأمين لندافع عن ثرى الوطن ونفتديه بالمهج والأرواح
، مؤكدين دائما على تعظيم الإنجاز والبناء سائرين خلف قيادتنا الملهمة ومسكونين بالهم الوطني ومؤشرين إلى مساحات الإنجاز على امتداد رفعته .
وكعادتهم يقف أبناء الأردن بكل أطيافه مسرجين خيلهم يحملون على عاتقهم امانة الحفاظ على المقدرات والمنجزات معاهدين الله والوطن وقائد الوطن ان يبقى دوما حراً أبياً عصياً على الأعداء نحمل معاً امانة المسؤولية ونشارك في رسم المستقبل الأفضل له ولأبنائه رغم كل التحديات.