أكد الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أمس الأربعاء، خلال لقائه بممثلي الجالية الجزائرية المقيمة بإيطاليا، أن اللقاء يندرج في إطار الحرص الذي يوليه إلى ضرورة الاستماع لانشغالاتهم وتطلعاتهم، وإبراز دور أفراد الجالية في مشاركتهم في المسار التنموي والاقتصادي للجزائر.
وقال الرئيس تبون، بأن الجزائر هي ثاني مموّن بالغاز للسوق الإيطالية، وتسعى لتعزيز الشراكة مع إيطاليا للقيام باكتشافات أخرى، لكي ترتفع الكميات الموجّهة لها، وتصبح الموزّع لهذه المادة في أوروبا.
كما أكد الرئيس أن البلدان سيواصلان الاستثمار في الصناعات العسكرية والبحرية والإلكترونية، إلى جانب مجال المؤسسات الناشئة.
وحسب تصريحات الرئيس تبون، فإن الطرف الإيطالي اقترح على الجانب الجزائري الاستفادة من مرافقة وتمويلات الصندوق الإيطالي الخاص بالمؤسسات الناشئة والذي يحتوي على 3 مليار دولار، وامكانية الاستفادة من التجربة الإيطالية فيما يتعلق بالقضاء على الاقتصاد الموازي، والذي تقلص في إيطاليا من معدل 70 بالمائة بعد الحرب العالمية الثانية إلى 15 بالمائة حاليا.
واعتبر الرئيس الجزائري، أن هناك آفاقا واعدة للشراكة الاقتصادية بين البلدين قائلا : "لا يوجد هناك حواجز بين الجزائر و إيطاليا". وأضاف "نحن نتوافق في عدة ميادين ونصبو إلى تقوية الشراكة الاقتصادية في عدة مجالات على غرار صناعة السفن والطيران والصناعات الخفيفة مثل الصناعات الغذائية والأثاث”.
وردا على انشغالات وتساؤلات ممثلي الجالية الجزائرية بايطاليا، دعا الرئيس تبون المتعاملين الجزائريين إلى إنشاء مشاريع مع نظرائهم الايطاليين مشيرا إلى أن الجزائر توفر كل التسهيلات الضرورية لتحقيق ذلك.
وأوضح في هذا الإطار، أنه "ليس هناك مانع لإنشاء بنك جزائري-إيطالي لمساعدة الجالية الموجودة بأوروبا لتحويل الأموال بطريقة قانونية، وإنشاء مؤسسات مختلطة جزائرية-إيطالية، بما في ذلك في مجال الجيوفيزياء.
كما دعا الباحثين الجزائريين المتواجدين في إيطاليا إلى خلق جمعيات وربط الاتصال ببلادهم لنقل المعرفة المكتسبة في الخارج والمساهمة في تطوير الاقتصاد الجزائري.