قال رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، اليوم الأربعاء، إنه لا مجال لعقد أي تحالف ثنائي مع أي جهة محددة لإدارة الفترة الانتقالية، داعياً إلى تحقيق توافق وطني عبر حوار شامل لا يستثني إلا حزب المؤتمر الوطني المنحل.
وعقد البرهان، اليوم الأربعاء، اجتماعا تنويريا لضباط القوات المسلحة والدعم السريع، بالقيادة العامة للجيش، استعرض من خلاله التطورات السياسية الراهنة في البلاد، بحضور هيئة أركان القوات المسلحة وقادة القوات الرئيسة والمفتش العام، ومدراء الإدارات والأفرع، وقادة الوحدات في القوات المسلحة والدعم السريع.
وبحسب بيان صدر عن مكتب المتحدث باسم الجيش، شدد البرهان على ”موقف القيادة الثابت تجاه قضايا أمن واستقرار البلاد، وتمسك قيادة القوات المسلحة بالحوار الشامل الذي تسهله الآلية الثلاثية، ولا يُستثنى أحد عدا حزب المؤتمر الوطني، كمخرج وحيد يعبر بالبلاد في هذه الفترة الانتقالية، ودعم الحوار المفضي لتحقيق التوافق الوطني وصولاً إلى مرحلة الانتخابات".
وجدد البرهان التأكيد على ”الاستمرار في جهود تطوير القدرات الدفاعية للقوات المسلحة للتصدي لأي محاولات تستهدف أمن البلاد واستقرارها"، ودعا لعدم الالتفات للشائعات.
ونوه إلى أن ”المنظومة الأمنية غير قابلة للمزايدة على قوميتها أو وحدة مقاصدها وأهدافها الوطنية، وأنها على قلب رجل واحد وقادرة على المضي في إجراءات تطويرها وهيكلتها على أسس علمية واضحة".
وتسهل الآلية الثلاثية، المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة ايغاد، العملية السياسية بين فرقاء السودان لأجل التوصل لتوافق ينهي الأزمة المستمرة منذ 8 أشهر.
وانطلقت في الخرطوم، قبل أسبوع، محادثات مباشرة بين أطراف الأزمة السودانية، بمشاركة المكون العسكري، وعدد من الأطراف السياسية والحركات الموقعة على السلام، ومنظمات المجتمع المدني، في حين غاب عن أولى جلسات المحادثات المباشرة المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير، وحزب الأمة القومي، والحزب الشيوعي، ولجان المقاومة.
ولاحقاً أعلنت الآلية تعليق الحوار المباشر إلى أجل غير مسمى، في وقت فتحت فيه قنوات التواصل بين المكون العسكري والمجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير بوساطة سعودية أمريكية.
ويشهد السودان منذ إعلان البرهان إجراءات استثنائية، في 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، احتجاجات شعبية تطالب بعودة الحكم المدني.