أعرب الرئيسان الجزائري عبد المجيد تبون والفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مكالمة هاتفية اليوم السبت عن رغبتهما في ”تعميق" العلاقات بين البلدين، وفق ما أفادت الرئاسة الجزائرية في بيان.
وتناول الرئيسان خلال المكالمة ”العلاقات الثنائية، مؤكدين عزمهما على تعميقها، لا سيما بعد إعادة انتخاب الرئيس ماكرون، لعهدة جديدة"، وفق المصدر نفسه.
كما تناول تبون وماكرون ”ملفات عدة، على رأسها ملفا الساحل والوضع في ليبيا، إضافة إلى قضايا إقليمية ودولية، ذات الاهتمام المشترك".
وتأتي المكالمة عشية الدورة الثانية للانتخابات البرلمانية الفرنسية.
وهنأ تبون، نظيره الفرنسي بإعادة انتخابه في أبريل/ نيسان الماضي لولاية ثانية، داعيا إياه إلى زيارة الجزائر ”عن قريب" لإعادة إحياء العلاقات بين البلدين المتوترة منذ شهور.
وكتب تبون في رسالة تهنئة نشرتها الرئاسة الجزائرية " يسعدني بمناسبة تجديد انتخابكم الباهر رئيسا للجمهورية الفرنسية، أن أتوجه إليكم، باسم الجزائر شعبا وحكومة وأصالة عن نفسي، بأحر التهاني وبخالص تمنياتي لكم بالنجاح في مواصلة مهامكم السامية".
وعبر الرئيس الجزائري عن ارتياحه ”لجودة علاقتنا الشخصية الـمتسمة بالثقة والـمودة، وللتطورات التي أحرزتها ولو نسبيا الشراكة الجزائرية الفرنسية".
وكانت الجزائر قد استدعت سفيرها في باريس في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي ردا على تصريحات لماكرون اعتبر فيها أن الجزائر أقامت بعد استقلالها عام 1962 إثر 132 عاما من الاستعمار الفرنسي، ”ريعا للذاكرة" كرسه ”نظامها السياسي-العسكري".
وعاد السفير إلى فرنسا في 6 يناير/ كانون الثاني الماضي.
وشدد وزير الخارجية الفرنسي حينها جان إيف لودريان خلال زيارة خاطفة إلى الجزائر منتصف أبريل/ نيسان الماضي على أن ”لا غنى" عن التعاون بين البلدين من أجل استقرار المنطقة.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أجرت كاثرين كولونا وزيرة الخارجية الفرنسية الجديدة اتصالا بنظيرها الجزائري رمطان العمامرة، في أول تواصل بينهما منذ تسلمها منصبها، بينما يأتي هذا الاتصال ضمن مساعي الحكومة الفرنسية الجديدة لإعادة تنشيط العلاقات بين البلدين بعد أشهر من الفتور.
وأشار بيان صادر عن وزارة الخارجية الفرنسية إلى أن كاثرين كولونا ورمطان العمامرة ”أكدا نيتهما مواصلة الدينامية الإيجابية في العلاقات الثنائية بين فرنسا والجزائر".
وغرّد العمامرة على تويتر قائلا ”تبادل مثمر مع زميلتي كاثرين كولونا حول آفاق شراكة متوازنة ومفيدة للطرفين وحوار معزز لخدمة الاستقرار والازدهار على المستوى الإقليمي والدولي".