اكد الكاتب والاعلامي محمد محسن عبيدت مدير اقليم الشمال لوكالة نيروز الاخبارية ان الاعلام له دور كبير وهام في رفع الوعي الثقافي والمعرفي للمجتمعات في مختلف القضايا والاحداث ، والمناسبات الوطنية والدينية المختلفة واستقطاب الجماهير وانجاح اي فعالية بالشكل الامثل , وصولا الى الهدف المرجو .
جاء ذلك في كلمة له عن دور الاعلام في ابراز الصورة المشرقة عن اربد العاصمة العربية للثقافة في مركز اربد الثقافي ضمن فعاليات معرض الكتاب التفاعلي وبتنظيم من وزارة الثقافة وبالتعاون مع مبادرة اربد تقرا وبحضور مدير ثقافة اربد الشاعر عاقل الخوالدة ورئيس مبادرة اربد تقرا الاديب محمود علاونة وعدد من المهتمين بالشان الثقافي وممثلي وسائل الاعلام .
وبين عبيدات ان دور الاعلام في ابراز الصورة المشرقة عن اربد العاصمة العربية للثقافة يعد واجبا وطنيا ودينيا واخلاقيا ومهنيا , حيث ان تعظيم اهمية الحدث وتسليط الضوء عليه محليا وعربيا وعالميا ’ يؤكد حرص المؤسسات الاعلامية الوطنية , على انجاح هذا الحدث العالمي بكل الطرق والوسائل , والتاكيد على ان مدينة اربد تمتلك كافة المعايير والمقومات الاساسية بكل فخر واعتزاز لتكون مدينة للثقافة العربية للعام 2022 , ومحجا لكافة مثقفي الاردن والعرب والاجانب .
وقال عبيدات : اننا اليوم في الاردن نعيش حدثا هاما جدا وهو اختيار مدينة اربد لتكون العاصمة العربية للثقافة للعام 2022 ولمدة عام كامل , حيث ان فكرة وجود عاصمة للثقافة العربية هي مبادرة من اليونسكو على غرار عاصمة الثقافة الأوروبية، بناءً على اقتراح مجموعة من اعضاء العرب في اليونسكو عام 1996, والهدف من وجود عاصمة للثقافة العربية هو للتاكيد على ان الثقافة عنصر مهم في حياة المجتمعات والطريق الامثل للبناء والتنمية الشاملة والرقي والازدهار , ومبادرة العاصمة العربية الثقافية جاءت لاسباب كثيرة واهمها تنشيط الحركة الثقافية للمدن على المستوى المحلي والعربي والعالمي , والارتقاء بالمستوى الثقافي من حيث زيادة الرصيد الثقافي والمخزون الفكري والادبي , وابراز التراث التاريخي والحضاري , وتعزيز القيم الايجابية , وبث روح الحوار والتفاهم بين الشعوب , ودعم المبدعين واصحاب الانجازات الادبية من خلال تسليط الضوء على اعمالهم وانجازاتهم , وتعزيز التواصل الفكري والحوار الثقافي والادبي بين مثقفي الدول العربية والعالم , واحترام الخصوصية الثقافية للدول العربية ولشعوب العالم , وتعزيز دور الادباء والمثقفين في بناء وتطوير الوعي العام للمجتمعات .. والخ .
ونوه عبيدات الى ان المدينة التي يقع عليها الاختيار كعاصمة للثقافة العربية تحرص كل الحرص على ابراز هويتها الثقافية بالشكل الامثل من خلال تنفيذ العديد الفعاليات والانشطة والبرامج الادبية والثقافية والتراثية الجاذبة والمتميزة , بالاضافة الى اقامة معارض الفنون التشكيلية والمقتنيات التراثية والازياء العربية, والاكلات الشعبية , لتبقى المدينة في حالة حراك ثقافي واخراج الفعالية بالصورة المشرقة لتبقى خالدة في اذهان الزوار والمشاركين سواء من داخل الاردن او خارجه , حيث ان من اهم الاجراءات التي يجب ان تقوم بها المؤسسات الاعلامية لغايات الترويج وابرز الحدث بالشكل الامثل عديدة ومن ابرزها: التاكيد على اهمية اختيار اربد العاصمة العربية للثقافة ما بين الحين والاخر وعلى مدار العام كامل , و تسليط الضوء على تاريخ وتراث اربد المادي والمعنوي بشكل مفصل ودقيق من خلال صياغة واعداد التقارير الصحفية والاعلامية المهنية , التعاون والتنسيق ما بين كافة المؤسسات الاعلامية المختلفة ( المرئية والمسموعة والمكتوبة والالكترونية ) لتغطية فعاليات المدينة وبثها على نطاق واسع , و اجراء المقابلات واللقاءات الميدانية مع المواطنين والزوار يعد من اهم الادوات التي تسهم بشكل كبير في انجاح الحدث وابرازه بالشكل الامثل , و الترويج والاعلان عن الفعاليات والانشطة والبرامج والمبادرات الثقافية بوقت مناسب بحيث لا يقل عن اسبوع ولا يزيد عن اسبوعين وبشكل ممهنج وبطرق حديثة له دور كبير في استقطاب اكبر عدد من الجمهور سواء على المستوى المحلي او الخارجي , تسليط الضوء على المواقع المخصصة لاقامة الفعاليات والانشطة والترويج لها وابراز المزايا التي تتمتع بها المواقع تسهم كذلك في استقطاب الزوار والتفاعل مع الحدث .
واختتم عبيدات ان توجيه المؤسسات والهيئات الثقافية للتعاون والتشارك وتبادل الادوار هام جدا لانجاح اي فعالية ثقافية بصورة جمالية احتفالا بمدينة اربد العاصمة العربية للثقافة , ويتمثل ذلك في ابراز تاريخ وتراث المنطقة المادي والمعنوي من خلال الاعداد والتنظيم الجيد لاقامة الفعاليات بالصبغة التراثية , من خلال ارتداء اللباس التقليدي الاردني " الزي التراثي " من قبل المنظمين والمشاركين بالفقرات المختلفة , حيث ان اللباس الشعبي الاردني يشكل جزءا هاما من تاريخ وهوية وثقافة الشعب الاردني , واستقبال الضيوف وتقديم القهوة الساخنة بدلة القهوة العربية تجسيدا لكرم الضيافة العربية الاصيلة , واستخدام اللهجة العامية او اللهجة المحلية المحكية من قبل عرفاء الحفل , تقديم فقرة خاصة تثقيفية حول الامثال والازياء الشعبية الاردنية , وندوات ثقافية حول تاريخ وتراث المنطقة ومثقفيها وانجازاتهم الادبية والثقافية , واقامة معرض للصور الفوتغرافية عن اهم المواقع التاريخية والتراثية والحضارية , ومعرض للفن التشكيلي والمقتنيات التراثية والاكلات الشعبية , فقرات فنية من التراث و دبكات شعبية وعزف على العود , والدق على المهباش والربابة , بالاضافة الى فقرات مسرحية مثال ذلك زفة العريس والعروس وطقوس العيد وطقوس شهر رمضان .