2025-04-03 - الخميس
مندوبا عن الملك وولي العهد...العيسوي يعزي الحياصات والمرايات والدباس والخليفات...صور nayrouz صورة من ذاكرة الجيش العربي nayrouz كاتس للشرع: أُحذرك من تجاوز هذا الخط الأحمر nayrouz الملك يبدأ زيارة عمل إلى بلغاريا nayrouz طائرات إسرائيلية تلقي منشورات تحذيرية لسكان درعا السورية nayrouz روسيا: التهديدات الأمريكية بشن ضربات عسكرية على إيران غير مقبولة nayrouz قرار صادر عن مجلس إدارة الإتحاد nayrouz المنتخب الوطني لكرة القدم يتقدم للمركز 62 في التصنيف العالمي nayrouz "صندوق الأمان" يطلق حملة تبرعات لدعم الأيتام غداً nayrouz إصدار جدول مباريات الدوري النسوي ت19لأندية النخبة والدرجات nayrouz تنظيم الإتصالات توضح بخصوص نظام الرسائل التحذيرية في حالات الطوارئ nayrouz الملك يلتقي زعيم حزب الإتحاد الديمقراطي المسيحي في ألمانيا nayrouz هيئة تنشيط السياحة تواصل جولاتها التفقدية في المنافذ الحدودية nayrouz تصعيد ضد جنود الاحتياط الصهاينة: تهديد بالسجن والغرامات لغير الممتثلين للتجنيد nayrouz اشتباكات عنيفة بين أهالي درعا والقوات الإسرائيلية قرب سد الجبيلية nayrouz السكارنة يكرم رئيس قسم التعليم أحمد سنيان بمناسبة التقاعد nayrouz بسبب اعمال الصيانة .. تعطيل أعمال مكتب أحوال وجوازات برما nayrouz أخلاقيات السير والمرور ..هل قانون السير بحاجة للمزيد من تغلظ العقوبات الرادعة !! nayrouz ترامب يفرض ضرائب على جزر خالية من البشر nayrouz التسعيرة الثالثة .. انخفاض كبير على أسعار الذهب nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 3 أبريل 2025 nayrouz وفاة الأديب والناشط الثقافي الاردني محمود أبو عوّاد nayrouz حزن شديد في مستشفى الجامعة الأردنية بوفاة الشاب شريده الشريده " nayrouz وفاة اسامة علي رزق شحادة nayrouz وفاة الحاج ابراهيم محمد المومني " ابو علاء " nayrouz وفاة احمد طلفاح صاحب اقدم مطعم فلافل في اربد nayrouz الحاجة ثريا صالح عبيد النوفل "ام حابس " في ذمة الله nayrouz الأسرة التربوية في لواء الموقر تنعى والد الزميل علاء الغواطنة nayrouz وفاة محمد عبدالكريم السلامة الدبعي الحياصات "أبو مازن" nayrouz وفاة الشاب أحمد وقاص القطيش nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 2 أبريل 2025 nayrouz وفاة الشاب محمد عادل الأسمر بعد صراع مع المرض. nayrouz وفاة محمد مقابله " ابو يزن" nayrouz وفاة محمد عبد الرحمن القصير الجزازي " ابو معتز " nayrouz الحاج عمر خالد رهبان الواكد ابو معن في ذمة الله... nayrouz وفاة الدكتور صالح محمد الحايك اثر حادث سير مؤسف nayrouz قاسم علي موسى الجنايده "أبو أشرف" في ذمة الله nayrouz العميد الركن المتقاعد اسماعيل عبدالله العمرو في ذمة الله nayrouz وفاة الحاج عويد والد العميد الركن محمد البري nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 1 أبريل 2025 nayrouz

منطقة الرّفيد ... بقلم الشّاعر علي سعد عبيدات

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

نيروز  - محمد محسن عبيدات

كتب الشاعر المخضرم علي السعد عبيدات  من منطقة الرفيد التابعة لبلدية الكفارات في لواء بني كنانة مقالا خص به نيروز الاخبارية جاء تحت عنوان الرفيد حيث قال  : اسمها من الرِّفد ، وترابها من تبر ، وأنفاسُ نسائمها أريج الورود وعطر الزُّهور . كانت وما زالت تصحب في رحلة وجودها ، السّهل والجبل ، محاطة ببعض الأودية ، التي تُزَيّنها عيون الماء ، مثل : عين الرّفيد ، وعين (أم ارشيد) ، وهي تتوسّط مجموعة من القرى والبلدات ، مثل ؛ حرثا ويبلا وكفرسوم وعقربا  .
 عاشت الرّفيد ماضيها المفعم بعطر سيرة الأجداد ، حيثُ الجدّ والكدح والكفاح ، وامتدّت أراضيها ورحُبت ؛ لتتناغم والهمم العليّة لأولئك الرّجال من أهلها ، الّذين عَمَروها بالرّجولة والعزَّة والكرامة والإباء ، وسطّرت لهم الأيّام سجلاّتٍ مشرقة ، من الشّرف والشّهامة والنّخوة والكرم .

وها هي الرّفيد اليوم ، تعيش الحاضر الزَّاهر ، مرتقيةً بإنسانها المتعلّم ، حيث أنجبت الطبيب والمهندس ، والعالِم الذي يُعتبرُ مرجعاً من مراجع العلم ،وأنجبت الفنّان والمؤرخ والشاعر والمعلم والمحامي والطيّار والقائد العسكريّ ، والرّياضي ،والحِرَفي ، وغيرهم الكثير ممن يفخرون بالرّفيد
وتفخر بهم الرّفيد . وهي في ذات الوقت ، تستشرف آفاق المستقبل ، بعيون أبنائها ، وتسير بخطوات حثيثة ، نحو العلم والعمل   . 
ولعلّ ما يميّز الرّفيد عن باقي بلدات لواء بني كنانة ، نموذج العيش المشترك الفريد من نوعه ، بين المكوِّنات البشريّة ، التي سكنت الرّفيد ؛ فلا فرق بين مسلم ومسيحيّ ، وكل فرد من سكّان البلدة هو ابن الرّفيد ، المنتمي لهذه الأرض ، المحترِم لغيره مهما كان لون أو عرق أو دين أو معتقد هذا الغير.
وإنّ أبناء الرفيد ، هم يدٌ واحدة ، في أفراحهم وأتراحهم ، وتعاونهم ، ومواجهتهم لأيّ مشكلة تواجه البلدة . ولكن للأسف ، لم يبقَ من المكوّن المسيحيّ في البلدة ، سوى بيت واحد ، فلقد رحل مسيحيو الرّفيد إلى المدن ، مثل الحصن والزرقاء وعمّان وإربد ، طائعين غير مُكرهين ، حيث اقتضت طبيعة أعمالهم ووظائفهم ، أن يسكنوا في المدن ، ولا زالت بيوتهم القديمة موجودة ، وكنيستهم قائمة ، ويحافظ عليها المسلمون باعتبارها نموذجاً مشرقاً للعيش المشترك ، وتراثاً لا يمكن التفريط به ، 
ومَعلماً بارزاً من معالم البلدة .
إنَّ الرّفيد هي الرفيد المعطاءة في كل مناحي الخير ، فهيَ موئل الشيخ إبراهيم السعد الدين (أمير البطين) ، الذي عُرف عنه ذكاؤه المتوقّد وهو في سن صغيرة ، وكان أعمامه يستشيرونه في مختلف القضايا لما عرفوه عنه من صفات النباهة والفصاحة ، ورجاحة العقل ، مثلما كانت تظهر على وجهه قسمات الفارس النبيل ، الكريم ، الشّجاع ، حيث كان بعد ذلك عضو ( المبعوثان اتركي )، وتسلّم من بعده العضوية ابنه الأكبر سعد الإبراهيم  ,  وقد خلّف الشيخ إبراهيم السعد الدين مساحات شاسعة من الأراضي ، لأبناء الرّفيد ، كما وزّع أراضي على العشائر والمكوّنات الأخرى في البلدة ، دون تمييز أو تحيّز . 
وكم كنت أتمنّى لو أن ديوان إبراهيم السعد الدين ، بقي إلى اليوم ؛حيث هذه الأماكن والبيوت فيها عبق تاريخ الأجداد ، وفيها ماضيهم الرائع الملهم للأجيال المتعاقبة ، وفيها الأصالة وعبق الماضي المترع بقصص الكرم والنخوة والمروءة وإغاثة الملهوف ، وفيها العِبَر والقصص والحكايات 
الجميلة ، الموشّحة بالعفّة والكبرياء والشّموخ .
ومثل هذا الديوان ، بيوت أخرى منها ما زال ولم يبقَ منه إلاّ الأثر ، ومنها ما يزال قائماً وشاهداً على كونه كان في يوم من الأيّام ، مجمع العشيرة والأقارب ، وملتقى القريب والغريب ، ومقصد الضيف المرحّب به ، مثل بيت الشيخ حامد السعد الإبراهيم ، مختار البلدة ، الذي ذاع صيته في السماحة والكرم ، وتخطّى حدود المنطقة ، لا بل الدولة ليصل صيته إلى مختلف بقاع الأردن وإلى سوريا وغيرها من المناطق .
أما عن جماليات الرّفيد ، فهي لوحة من السِّحر ، أبدعته يد الخالق ، بما حباها الله من تضاريس جميلة ومتنوعة : منها الجبل المزدانة سفوحه بأشجار البلّوط والبطم والعبهر وأشجار الحراج المتنوّعة الأخرى ، والسّهل المكسوّ بأشجار الزيتون المباركة ، وبساتين اللوز والدّوالي ، وأمّا عن بنيانها ، فقد عملت فيه يد الصانع الحاذق ، لتزيّنها بعمران غاية في الرّوعة والجمال ، وأخذت سبيل البناء تمتدّ لتشمل البلدة القديمة ، ليتزاوج القديم والحديث ، وتمتزج ذكريات الأمس بحاضر الأيّام ، حيث كانت ساعات المساء في القرية ، في ما مضى ، تستقبل بشائر الخير ، مع ترانيم قطعان الغنم والبقر العائدة من المرعى .
وكانت تلك الشّوارع الضّيّقة ، في ما مضى ، تعجُّ بقرقعة قوادم الرّجادين ، وهم يسابقون الشمس ؛ لاستغلال ساعات النّدى ، مع يقظة الفجر النّديّ ، لنقل أكبر كمية من القشّ من حقول الحصاد ، وتجميعها في بيادر الخير.
ويا له من منظر رائع ، جميل ، منظر القصّالات وهنّ يرتعن على بيادر القمح ، لفصل السنبلة عن السّاق في ما يُسمّى عملية التقصيل ، حيث تقوم القصّالات في ما بعد بنقع القصل بالماء وإضافة بعض الأصباغ عليه لتلوينه ، ومن ثَمّ صنع الأطباق والمناسف وغيرها من المصنوعات القشيّة التي كانت سائدة آنذاك .
كانت صوراً رائعة ، شابّات يرتدين الزّيَ الفلاّحي المحتشم ( ثوب أسود طويل من المخمل ، أو المَلَس) ، وشماغ الهدب الأحمر ، وما يغطّي العنق بقطعة قماش سوداء كان يُطلق عليها اسم الملفع ، ولا فرق في ذلك بين مسلمة ومسيحيّة ، فجميعهنّ يرتدين زيّ العفّة والكرامة والحِشمة ، هذا الزّيّ الذي افتقدناه هذه الأيّام .
إنّ كلّ مكان في الرّفيد أو في أراضيها المنتشرة ، يصلح لأنْ يكون مزاراً ، ففي وديان البلدة عينا ماء كانتا تشكّلان المصدر الأساسي للشرب والنظافة والغسيل وغيرها من استعمالات الماء ، وهما عين الرفيد ، وعين أم ارشيد  ,وفي داخل البلدة أربعة مساجد ، وكنيسة ، ومعصرة قديمة كلاسيكيّة، كانت تستعمل لعصر الزيتون ، وكان ياتيها المزارعون من كافة مناطق المملكة ومن القرى السّورية الحدودية .