كُتب على منذر وأقرانه من الأطفال في منطقة "المناصير" بولاية شمال السودان، أن يختبروا لعبة الموت في كل لحظة بسبب العقارب التي زاد انتشارها في المنطقة بعد إنشاء سد لتوليد الكهرباء يحمل اسم "سد مِروي".
منذ ذلك الوقت، وتحديدا في عام 2009، يخطف الموت عشرات الأطفال سنويا، ويعيش الأهالي هاجسا مستمرا بفقدان أحد أبنائهم.
مع كل لدغة عقرب يختبر الأهالي عجزهم عن إنقاذ فلذات أكبادهم، فالأمصال المضادة لسم العقارب لا تتوفر إلا في المستشفيات العامة التي تبعد 20 كيلومترا بأقل تقدير، كما أن الأمصال المتوفرة لا تنفع أحيانا مع لدغات بعض أنواع العقارب "الأكثر سمية".
منذر دفع الله، ابن الخمس سنوات، واحد من أصل 250 طفلا ماتوا مسمومين في منطقة المناصير خلال آخر 4 أعوام، بلدغات عقارب زادت عدوانيتها وطورت وسائل دفاعية جديدة.
ومن تلك الدفاعات، زيادة أعداد البيوض التي تفقسها في كل مرة، لمقاومة التعدي البشري على مخابئها في الكهوف الصخرية، التي غادرتها خلال وبعد بناء سد "مِروي" الذي أوصت دراسة الأثر البيئي الخاصة به، بعدم جاهزية المكان للسكن، لكن من دون دفع تعويضات للسكان أو تخصيصهم بمساكن بديلة. رام نيوز .