ولأن الوقت يداهمنا فلم يتبق إلا سويعات وتبدأ ليلة ٢٩ رمضان لعام ١٤٤٤ هجري ، سوف أختصر القصة الحقيقية قبل ١٢ سنة ، بينما كنت وأستاذي الفاضل سليمان العمايرة (أبو محمد) في مسجد الإمام مالك في منطقة وادي زيد - الطفيلة - نجلس بعد صلاة الفجر صباح يوم ٢٩ رمضان ، قبل (١٢) سنة حيث تزامنت هذه الليلة مع ليلة الجمعة الخميس /الجمعة ، ذهب الجميع للخلود إلى النوم بسبب أنها عطلة اسبوعية (الجمعة)وبعض الناس قد أحيوا تلك الليلة فلم يجلسوا في المسجد وكانت المحلات مغلقة للسبب نفسه ، فنظرت من نافذة المسجد فلم أشاهد لا طير طائر ولا وحش غائر، وكأن الناس في سبات في منازلهم ، نظرت نحو الشمس فرأيتها تخرج بيضاء بدون شعاع دائرة ، ناديت على أبي محمد لكي يشاركني في مشاهدة الشمس فتعجب من الأمر لرؤية الشمس تظهر بهذا المنظر الغريب ، وكون الناس أعتادوا على التركيز على ليلة (٢٧) رمضان، بدأت الشمس ترتفع وليس لها شعاع ، وأردت التأكد من ذلك ، كوننا أنا وأبو محمد نلبس نظارات فوقع نظري على فتى وحيد من عائلة السعودي يجلس وحيدا في المسجد يقرأ القرآن، فناديته وقلت له انظر إلى الشمس، فابتسم قائلا : سبحان الله!! الشمس بيضاء وليس لها شعاع ، وقتها قال أبو محمد: أن أحد أولاده قد شاهد نورا عند وقت السحر ولا تعلم أنها ليلة القدر وجاءت الشمس لتؤكد ذلك ، وقتها قلت لأبي محمد بأن ليلة القدر تأتي فجأة بعد أن ركز غالبية الناس على الليالي الماضية وخاصة (٢٧) ، وقتها لم تكن مواقع التواصل الإجتماعية منتشرة لكي توضح وتنشر لنا ، وأذكر أنني حينها صورت مقطعا قصيرا للشمس وعرضته على المشايخ الذين تفاجئوا بذلك .. المهم في الأمر أيها الإخوة أن نعقد النية الجازمة لنحي هذه الليلة ومن يدري لعلها تكون ليلة القدر والأعمال بالخواتيم ...كما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ، عَنْ عَائِشَةَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ ".