أكد العين الأسبق الدكتور هايل عبيدات ان 30% من السلة الغذائية العالمية مصدرها الدولة الأوكرانية و الروسية ، والأزمة الأوكرانية تسببت في تحديات كثيرة واجهت العديد من دول العالم ، ومسألة سلامة الغذاء الآمن ما زالت محل جدل لم يحسم بعد وإن ما تقوم به بعض الحكومات في المنطقة من خلال المؤسسات المختصة هو تحسين سبل وصول الناس إلى الغذاء وبأسعار ميسرة دون ربط الموارد التي يحتاجها الناس لعيشهم حياة صحية أو إنتاجية .
جاء ذلك خلال الندوة الحوارية التي قدمها في قاعة جمعية حرثا الخيرية وجاءت تحت عنوان " تحديات الأمن الغذائي في ظل الأزمة الأوكرانية " وبتنظيم من هيئة اليرموك للتنمية الثقافية وبحضور النائب يحيى عبيدات ورئيس هيئة اليرموك للتنمية الثقافية السيد خالد عبيدات وعدد كبير من أبناء المجتمع المحلي وقدم مفردات الندوة الدكتور هاني عبيدات .
وبين أن في الأردن تبلغ قيمة الاستهلاك السنوي للغذاء المستورد ما يقارب 4.5 مليار دولار ، وهناك ما يزيد عن 78 ألف ارسالية سنويا واكثر من 80 الف بند غذائي ، وتبلغ نسبة المخالفة فيها ما يقارب 0.5% لغاية عام 2019 ، وينفق الفرد سنويا ما يقارب من 37% من دخله على الغذاء عدا عن الانفاق الحكومي .ونوه إلى أن المنتجات الأردنية بكافة أصنافها سواء منتجات زراعية أو صناعات غذائية تصل إلى كافة الأسواق حيث وصلت إلى أكثر من 123 سوق عالمي دون أي معيقات نظرا لجودتها ومطابقتها للمواصفات العالمية .
وأشار إلى أن أهم التحديات التي تواجه سلامة الغذاء الارتفاع المتزايد لعدد السكان والهجرات القسرية ومحدودية الموارد الطبيعية وضعف الإنتاجية والمعوقات التي تواجه قطاع الصناعات الغذائية، وتعدد الجهات المرجعية ، وتحول النمط الغذائي للمواطن الأردني ، والتغير المناخي ، ومسألة توفير مخزون استراتيجي آمن من السلع الاستراتيجية ، وتوفير سلسلة نقل بري وبحري متكاملة ، إضافة إلى فلتان الأسعار أحيانا وارتفاع الضرائب والرسوم الجمركية وبيروقراطية العمل لدى بعض الجهات .
وأشار أيضا إلى أنه وبالرغم من التحسن الذي طرأ على إنتاج الغذاء عالميا إلا أنه ما زال هناك ما بين 5-7 مليون طفل يموتون سنويا بسبب أمراض مرتبطة بسوء التغذية وتقدر التكاليف الطبية المباشرة المترتبة على سوء التغذية في البلدان النامية أكثر من 220 مليون سنة من الحياة المنتجة لأفراد الأسرة الذين تتناقض أعمارهم أو يتأثرون بسبب العجز الراجع إلى سوء التغذية .
وأضاف أنه وبالرغم من وجود بعض السلبيات والثغرات في التطبيق فانه ما زال سوق الغذاء الأردني سواء كان مستوردا أو محليا متداول يحظى بمأمونية عالية ولكن يصاحبه انتشار استهلاكية تؤثر سلبا على صحة الإنسان مع العلم أنه فقط يخضع للإجراءات 38 % من الغذاء المستورد حسب نظام الاسيكودا المعمول به في الجمارك وعلى المناطق الحدودية والذي قد يشكل بعض الثغرات أحيانا .