إشادة كبيرة من الأزهر الشريف بـ"موقف مشرف" اتخذته الأردن وبعض الدول العربية على خلفية حرق المصحف في السويد.
ودعا الأزهر الدول الإسلامية لاتخاذ مواقف مماثلة وقوية، ردا على تلك الخطوة التي اعتبرها جريمة تحرض على التعصب والكراهية.
جاء ذلك عقب إعلان الخارجية الإردنية، الخميس، استدعاء سفيرة السويد لإبلاغها باحتجاج المملكة واستنكارها الشديدين على خلفية حرق نسخة من القرآن الكريم في ستوكهولم.
وفي بيان، قال الأزهر: "تحية إجلال وتقدير من الأزهر الشريف إلى كل من دولة الإمارات، بقيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، والأردن بقيادة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، على موقفهما المشرف من الانتهاكات السويدية في حق المصحف الشريف، واستدعائها لسفراء السويد لدى البلدين، وتقديم مذكرات احتجاج رسمية".
وأضاف البيان أن "الأزهر الشريف إذ يقدر هذه المواقف المشرفة، فإنه يدعو إلى استنهاض الهمم للدفاع عن المصحف الشريف ومقدسات المسلمين، وتشجيع الدول الإسلامية لاتخاذ مواقف مماثلة وواضحة للتعبير عن رفض مثل هذه القرارات التي لن تؤدي إلا لمزيد من التعصب والكراهية وبث الفتن والشرور".
كما دعا الأزهر "للاستفادة من هذه المواقف الإسلامية والعربية المشرفة في التأثير على الرأي العام العالمي، ووضع حد لفوضى الحريات، وديكتاتورية الفوضى التي لا تمارس إلا حينما يتعلق الأمر بمقدسات ورموز المسلمين".
الإشادة شملت أيضا المغرب، حيث أعرب الأزهر الشريف عن تقديره للمملكة، ملكًا وشعبًا؛ على الموقف المشرف نصرةً للمصحف الشريف ومقدسات المسلمين.
وأشار الأزهر، في تغريدة عبر تويتر إلى الموقف المغربي الذي جاء "ردا على الانتهاكات السويدية في حق القرآن الكريم كتاب الله، وتمثل في استدعاء سفيرها لدى السويد، واستدعاء سفير السويد في المغرب".
بوتين والمصحف
باليوم نفسه، أشاد الأزهر الشريف أيضا بظهور الرئيس الروسي محتضنا نسخة من المصحف، وبتصريحاته دفاعا عن مقدسات المسلمين، في موقف وصفه بـ"الشجاع".
جاء ذلك في تعليق للأزهر عبر حسابه الرسمي بموقع تويتر، عقب ظهور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وهو يحتضن مصحفا لدى زيارته لمسجد في مدينة دربند.
كما يأتي بالتزامن مع موجة استنكار واسعة تجتاح العالم الإسلامي على خلفية حرق نسخة من المصحف من قبل عراقي مقيم في السويد، وسط تحذيرات من أن مثل تلك الأفعال "تحرض" مشاعر المسلمين في أنحاء العالم.