ألغت المحكمة العليا في الولايات المتحدة اليوم الجمعة برنامج الرئيس جو بايدن لشطب القروض الطالبية لملايين الأمريكيين، معرضة إياه بذلك لانتكاسة سياسية قبل عام من الانتخابات الرئاسية.
ورأت المحكمة أن بايدن تجاوز صلاحياته بشطب ديون تفوق قيمتها الاجمالية 400 مليار دولار، في خطوة سعى عبرها الى تخفيف الأعباء المالية التي تثقل كاهل الملايين حتى بعد انقضاء سنوات طويلة على انهائهم تحصيلهم الجامعي.
وسارع البيت الأبيض الى إبداء معارضته لهذا القرار، متعهدا البحث عن سبل أخرى لتخفيف العبء المالي عن الطلاب.
وصوّتت المحكمة التي يهيمن عليها المحافظون، بغالبية ستة أصوات مقابل ثلاثة، لصالح إلغاء البرنامج، مشيرة الى أنه كان يتوجّب على بايدن نيل موافقة الكونغرس قبل بدئه.
ورأت أن الرئيس الأمريكي أخطا في الارتكاز على قانون يعود الى العام 2003، من أجل إلغاء الديون الطالبية، وهدف في حينه الى مساعدة الطلاب السابقين الذين التحقوا بالجيش بعد أحداث 11 سبتمبر 2001.
وتقدمت ست ولايات يحكمها سياسيون من الجمهوريين، بشكوى أمام المحكمة العليا اعتبرت فيها أن قانون 2003 لا يجيز للديموقراطي بايدن شطب الديون.
وأعلن رئيس المحكمة جون روبرتس موافقة القضاة على الشكوى، مؤكدا أن "المسألة لا تتعلق بما إذا كان يجب القيام بأمر ما، بل لمن تعود صلاحية القيام به".
مسؤولية جمهورية
وردا على القرار، قال مصدر في البيت الأبيض إن بايدن يعارضه "بشدة".
وأضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الرئيس سيوضح في مرحلة لاحقة "أنه لم ينهِ بعد معركته" ضده، و"سيعلن خطوات جديدة لحماية المقترضين".