في حين أنه من
المتوقع أن يواجه الاقتصاد العالمي نموًا ضعيفًا واحتمال حدوث ركود، فضلاً عن
الضغوط التضخمية المستمرة، فمن المتوقع أن تتغلب اقتصادات دول الخليج علي التباطؤ
العالمي، فمع استمرار أسعار النفط القوية والتضخم المنخفض نسبيًا والفوائض المالية
وبرامج التحول النشط تبدو التوقعات إيجابية لدول مجلس التعاون الخليجي في عام 2023، وبحلول النصف الثاني من العام، هناك خمسة
اتجاهات رئيسية ستشكل الأداء الاقتصادي للمنطقة.
أولاً، ستنجو
دول مجلس التعاون الخليجى من التباطؤ العالمى الذى من المتوقع أن يشهد انخراط ثلث
اقتصادات دول العالم في ركود، ومن المتوقع أن يتباطأ النمو العالمي إلي 2.7%، وعلى العكس من ذلك، فإن توقعات دول مجلس
التعاون الخليجي في 2023 أكثر تفاؤلاً حيث من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو3.6% هذا العام،
وفقًا لصندوق النقد الدولى.
ويعاذ ذلك إلى مزيج
من أسعار النفط المرتفعة المستمرة على منصة تداول
فوركس والتي من المرجح أن تستقر بين 75دولار- 90دولار دولار للبرميل هذا العام، جنبًا إلى جنب مع الفوائض
"المزدوجة" القوية حيث ستسجل المنطقة أول فائض مالي منذ عام 2014، كل
ذلك سيساهم فى النمو الاقتصادى القوى المتوقع.
ثانيًا، سيستمر
الاقتصاد غير النفطى انتعاشه، حيث تعمل مؤشرات مديري المشتريات (PMI's) بشكل جيد فى عام 2022، ومن المرجح أن تستمر بوتيرة سريعة حتى نهاية عام 2023 حيث تستمر اقتصادات دول الخليج في التنويع، وسيدعم
ذلك الرؤى الوطنية والإستراتيجيات الصناعية والمبادرات السياحية المتنوعة والتي ستعزز
النمو بشكل كبير، على سبيل المثال: تضخ السعودية باستثمارات ضخمة فى السياحة غير
الدينية، في حين تسعى استراتيجية السياحة الإماراتية 2031 ورؤية عمان
الاقتصادية 2040 إلي دعم
المنطقة كوجهة سياحية رائدة على مستوى العالم.
ثالثًا، أدت الزيادة
غير المسبوقة فى سعر الفائدة الأمريكية والتى انعكست بشكل كبير على دول الخليج، إلي
زيادة الضغوط علي سيولة الأسواق، ولكن من المتوقع أن يكون ذلك أمر مؤقت، وستتحسن
أوضاع السيولة مع اتخاذ إجراءات تصحيحية في عام 2023 حيث تتكيف الدول مع البيئة
السياسة النقدية الأكثر تشددًا.
كما سنشهد
تسارعاً في الجهود المستمرة لتخضير اقتصادات دول الخليج هذا العام، حيث سيتم تقييم
التقدم الجماعي للدول نحو تحقيق أهداف اتفاقية باريس، إن الزخم المتجدد الذي تم
إشعاله في مؤتمر COP-27 في مصر سوف يزداد، حيث
تستعد المنطقة لتحتل مركز الصدارة مرة أخرى في COP-28 في الإمارات العربية المتحدة.
أخيرًا، ستشتد
الحرب على المواهب المحلية مع زيادة التركيز على توطين القوي العاملة فى القطاع
الخاص، جنبًا إلى جنب مع زيادة مشاركة القوى العاملة بين المواطنين، ولا سيما في
السعودية والإمارات.
الاقتصاد
الإماراتي يستعد لتحقيق نمو أقوى في النصف الثاني من عام 2023
توقع البنك
الدولي نموا بنسبة 2.8% في الناتج المحلي
الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات العربية المتحدة لهذا العام، على الرغم من التداعيات الجيوسياسية التي يواجهها الاقتصاد العالمي
حاليًا فإن اقتصاد الإمارات مهيأ لنمو أقوى وانتعاش وازدهار في النصف الثاني من
هذا العام، مدعومًا بسجل حافل بالنجاحات الاقتصادية التي أثمرت في تصنيف دولة
الإمارات العربية المتحدة كإحدى دول العالم فهو الاقتصاد القائم على الابتكار،
حسبما ذكرت وكالة الأنباء الحكومية وام.
تتضح قوة
اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة وتعافيه من آثار جائحة كوفيد 19 في التوقعات
الإيجابية التي قدمتها المؤسسات والبنوك الدولية بما في ذلك صندوق النقد الدولي
والبنك الدولي.
قال صندوق
النقد الدولي مؤخرًا: "الإمارات العربية المتحدة تستعد لنمو اقتصادي إيجابي
حيث من المتوقع أن يحقق زيادة بنسبة 3.6% في ناتجها
المحلي الإجمالي هذا العام مدفوعة بالنشاط المحلي القوي".
قال صندوق
النقد الدولي في تقييمه للمادة الرابعة لعام 2022، إنه بعد معدل نمو بنسبة 7.9% في عام 2022 من المتوقع أن
يحافظ اقتصاد الإمارات على مساره التصاعدي في عام 2023، مستفيدًا من النشاط
السياحي المستدام وزيادة الإنفاق الرأسمالي، وبالمثل، توقع البنك الدولي نموًا
بنسبة 2.8% في الناتج
المحلي الإجمالي الحقيقي لدولة الإمارات العربية المتحدة خلال هذا العام.
من المتوقع أن
يشهد القطاع غير النفطي توسعًا قويًا بنسبة 4.8% مدفوعًا بشكل
أساسي بالطلب المحلي القوي في القطاعات الرئيسية مثل السياحة والعقارات والبناء
والنقل والتصنيع، وتوقع التقرير أن تحقق فائضا في المالية العامة بنسبة 6.2% في 2023.
تتوافق
التقييمات من المؤسسات الدولية مع التوقعات التي قدمها مصرف الإمارات العربية
المتحدة المركزي في مراجعته الاقتصادية ربع السنوية، وفقًا للبنك الرئيسي، حافظ
الاقتصاد الإماراتي على مسار نمو قوي في الربع الأول من عام 2023 مدفوعًا بشكل أساسي
بالأداء القوي في القطاع غير النفطي على الرغم من أن قطاع النفط شهد اعتدالًا
طفيفًا.
وقام البنك
المركزي بتعديل توقعات النمو لهذا العام متراجعًا بمقدار 0.6%
ليصل إلى 3.3%، مع الأخذ في
الاعتبار تخفيضات إنتاج النفط المتفق عليها بين أعضاء أوبك بلس، ومن المتوقع أن يواصل القطاع غير النفطي دعم
الناتج الإجمالي وإن كان بوتيرة أكثر تواضعًا مقارنة بالعام الماضي.
سيساعد التقدم
الذي أحرزته دولة الإمارات في تنفيذ اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة على
تحسين التجارة والاندماج في سلاسل القيمة العالمية، فضلاً عن جذب المزيد من
الاستثمار الأجنبي المباشر وتعزيز النمو الاقتصادي الوطني، مثل هذه الشراكات هي
محركات مهمة للنمو الاقتصادي الذي يخلق فرص التجارة والاستثمار ويسهم في حيوية
التجارة الإقليمية والعالمية وتدفقات الاستثمار.
الاقتصاد
السعودي ينمو بنحو 3.9% فى الربع الأول
بدعم من القطاع غير النفطى
سجل الاقتصاد
السعودى نموًا بنحو 3.9% على أساس سنوى
فى الربع الأول من عام 2023، وفقا لتقديرات
أولية للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي.
وقالت الهيئة
العامة للإحصاء، إن القطاع غير النفطي شهد نموًا بنحو 5.8%
خلال الربع الأول من العام العام، في حين نما القطاع النفطي بنحو 1.3%، وشهد القطاع الخدمي نموًا بنسبة 4.9%، ومع ذلك، تراجعت مستويات النمو مقارنة بأداء الربع
الرابع من عام 2022 عندما سجل الناتج المحلى الإجمالى نموًا بنحو 5.5% علي أساس سنوى.
وذكر التقرير
إن الناتج المحلى الإجمالى الحقيقى المعدل موسميا تراجع بنحو 1.3% خلال الربع الأول من هذا العام مقارنة بالربع الرابع
وذلك بسبب تباطؤ القطاع النفطي بنحو 4.8%.
وأضاف صندوق
النقد الدولى أن الاقتصاد السعودى سجل نموًا بنحو 8.7%
في العام الماضى، لكنه يتوقع أن يتراجع نمو الناتج المحلى الإجمالى
السعودى بأكثر من النصف إلى 3.1% هذا العام.