أكد خبراء أن الأرقام الواردة في الإحصاءات الرسمية المتعلقة بمعدل الخصوبة في تشيلي، لا لُبس فيها، وأن معدل الإنجاب هناك وصل إلى أدنى مستوى منذ بدء رصد السجلات، بمعدل 1.3 طفل لكل امرأة، وفق صحيفة "La Tercera".
وقالت الصحيفة التشيلية، إن التقديرات تشير إلى أنه بحلول عام 2050 سيكون عمر ثلث السكان أكثر من 65 عامًا، مما يعني أن عدد السكان سوف يبدأ في الانخفاض؛ وذلك لأن معدل الإحلال العالمي قدر بنحو 2.1 طفل لكل امرأة.
وقالت الصحيفة، إن التكلفة المرتفعة لتعليم الأطفال، تجعل من الصعب على الأسر إنجاب أكثر من طفلين، حيث أصبحت النساء ينجبن أطفالًا في وقت متأخر كثيرًا عن العقود السابقة، فالأمومة اليوم في المتوسط من سن الثلاثين، والإنجاز المهني جنبًا إلى جنب مع جهد العمل يؤخر الأمومة أيضًا.
ولفتت الصحيفة في تقرير لها إلى أن زيادة الإنفاق على الإعانات الأسرية لم تعد تضمن رفع النتائج، كما يتضح من تجربة كوريا الجنوبية، التي استثمرت 200 مليار دولار أمريكي لهذه الأغراض في آخر عشرة أعوام، ولم يزد عدد المواليد أكثر من 0.8%.
وأوضحت الصحيفة، أنه من هنا تأتي الحاجة إلى إيجاد سياسات جديدة، فعلى الرغم من إدخال سلسلة من السياسات في تشيلي للتخفيف من التكلفة على الأسر، إلا أنها لم تكن كافية.
وقالت: "لذا يجب معالجة التحديات المتمثلة في زيادة معدل المواليد على حساب الحد من إمكانيات التطور الشخصي للمرأة؛ من خلال اتخاذ تدابير أكثر شمولًا، كتعزيز المسؤولية المشتركة للوالدين، ووضع السياسات التي تخفف من التأثير الذي يمثله ارتفاع معدل المواليد على الدخل بالنسبة للنساء، والتفكير في الإعانات الأفضل التي تخفف من تكلفة التعليم".