قال رئيس تجمع إربد للمتقاعدين العسكريين العميد الركن المتقاعد محمد المناجرة في لقاء حواريا أجراه الزميل جميل مجذوب من صحيفة نيروز الإخبارية أن الموقف الاردني ممثلا بقرار جلالة القائد الأعلى الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله باقامة المستشفى الميداني الاردني في جنوب في قطاع غزة بالقرب من معبر رفح في ظل هذه الظروف القاسيه إزاء ما يجري على أرض غزة من مجازر وحرب إبادة يقوم به جيش الاحتلال ضد الاهل في قطاع غزه ما هو الا تأكيد عملي وعلى أرض الواقع على الموقف الاردني التاريخي في دعم صمود الاهل في فلسطين في وجه هذا العدوان الغاشم.
وأشار المناجرة الى القيمة العظيمة لهذا القرار كونه يأتي في ظروف أمنية في غاية الخطوره لتخفيف المعاناة عن الاخوة في قطاع غزة بعد تفاقم الوضع الصحي المتدهور سيما بعد تدمير العديد من المستشفيات في غزة وإخراحها عن الخدمة الصحية وكذلك تزايد أعداد الجرحى الذين يحتاجون للرعاية الصحية على مدار الساعة.
واردف أيضا أن هذا القرار الذي يتسم بالجرأة والشجاعة كان له الأثر الإيجابي الكبير في لدى المَواطنين الفلسطينين في قطاع غزة مقدرين ومثمنيين هذه الخطوة الشجاعة وهذا والمتميزة والحاجة الملحة التي يعيشونها نتيجة العدوان الغاشم والحصار الإنساني الظالم الذي خلق معاناة لم يسبق لها مثيلا بالتاريخ .
وأكد المناجرة أهمية تلك الخطوة في ظل فشل المجتمع الدولي بإيقاف العدوان الظالم وإخفاقه في إيصال أبسط المساعدات الانسانية والطبية الى قطاع غزة .
وفي السياق ذاته قال المناجرة أن رسالة الأردن بقيادته الهاشمية المظفرة تتمثل بنقطتين رئيسيتين :
أولا: التأكيد على الموقف الأردني التاريخي الثابت في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني الشقيق وتأكيد حقهم وعدالة قضيتهم وأن الاحتلال الإسرائيلي هو السبب لكل هذا العنف والقتل والتدمير
ثانيا : إن موقف الأردن يعد رسالة واضحة المعالم لكل دول العالم عامة والعربية خاصة بتقديم المساعدة والعون علي الأرض رغم كل الصعوبات والمخاطر وأنه بالتصميم والمثابرة يمكن تحقيق الحد الادنى من هذه المساعدات بمختلف المجالات.
وأضاف مؤكدا بالدور الهام والإيجابي والفعال والتاريخي للقوات المسلحة الاردنية الباسلة في المشاركة الفعلية في الوقوف الى جانب الأشقاء الفلسطينيين على مدى الأزمنة و التاريخ وأن إقامة المستشفي الميداني الخامس في فلسطين هو إمتداد وتعزيز للدور الكبير والعظيم للأردن والذي بدأ مهمته منذ عام ٢٠٠٩
وفي سياق حديثه عن تماسك الجبهة الداخلية أكد المناجرة أن الأحداث المتعلقه بالقضايا العربية عامة والقضية الفلسطينية بشكل خاص بالتقاء كل مكونات الدوله الاردنيه قيادة ومؤسسات وشعب في بوتقة واحدة من وحدة الرأي وتكاتف الجهود والمحافظه على الأتجاه الوطني للبوصلة الاردنية بالرغم من محاولة بعض الأشخاص والجهات وتشغيل بعض الذباب الالكتروني إستغلال الفرصه ومحاولة التشويش على المواقف الأردنيه والإصطياد بالماء العكر إلا انه وكالعادة فإن تلك المحاولات دائما تبوء بالفشل بفضل الوعي والإلتزام الوطني والمسؤولية التاريخية والإلتصاق بكل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية التي هي القضية الأولى والمركزية لكل الأردنيين
وأضاف من ناحية أخرى فقد تقدمت الدبلوماسية الأردنية ممثلة بجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله خطوات واسعه وتفوقت على كل المواقف العربية والدولية في توضيح الصورة الحقيقية لكل ما يجري من إعتداء وحشي وهمجي بربري ظالم على الأشقاء في قطاع غزة وأن هذا العدوان وما نتج عنه من قتل وتدمير لا يمكن ان يتوقف إلا من خلال حل القضية الفلسطينية على أساس الإعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم وعاصمتها القدس الشرقيه.
وأشار المناجرة أن الزيارات المستمرة لجلالة الملك واتصالاته المتعدده مع قادة العالم وكلماته في مؤتمر القاهرة ومؤتمر الرياض توفر مظلة وأهمية قصوى لإيقاف آلة العدوان وضرورة إدخال المساعدات الإنسانيه ومنع التهجير القسري للفلسطينيين.
وفي مجمل آشارته الى الدبلوماسية الاردنية أكد المناجرة أنه و بفضل تكاتف وتنسيق الجهود بين القيادة والحكومة ووزارة الخارجية إستطاعت الدبلومسية أن تؤثر الى حد كبير في تغيير الرأي العام العالمي وخصوصا الدول الاوروبية التي كانت تتبني الموقف الأسرائيلي بشكل مطلق وقد تغيرت مواقف العديد من هذه الدول وتفهمت حقيقة ما يجري من أعمال تدمير وقتل وإبادة للشعب الفلسطيني في قطاع غزة وما يقوم به الجيش الاسرائيلي من أعمال قتل وإعتقالات واسعة في الضفة الغربية .