تتعرض التغطيات الإعلامية في بعض الأحيان إلى تجاوزات تؤثر على المهنية وروح الزمالة بين الصحفيين. من بين هذه التجاوزات، ظاهرة قص المايكروفونات الخاصة بالزملاء خلال التصوير، التي تُرتكب أحياناً بدوافع شخصية مثل الغيرة أو الحقد. هذا السلوك، رغم أنه يمثل قلة من الإعلاميين، ينافي أدبيات المهنة وأخلاقيات الإعلام التي تعتمد على التعاون والاحترام المتبادل بين الزملاء. علينا أن نتذكر أن الصحافة عمل جماعي هدفه نقل الحقيقة للجمهور، وليس ساحة للتنافس غير الشريف.
فالمهام الإعلامية تتطلب من الجميع العمل بروح الفريق الواحد، إذ أن النجاح الشخصي يتحقق من خلال دعم الزملاء وتبادل الخبرات والمساندة. قطع المايكروفونات، أو أي تصرفات مشابهة، تعكس سلوكًا بعيدًا عن روح الصحافة المهنية التي تقوم على الأخلاق والالتزام بمعايير الشفافية.
تعتبر هذه التصرفات غير مهنية وتضر بصورة الإعلامي نفسه قبل أن تؤثر على العمل الجماعي. يجب أن يتم التعامل مع هذه القضايا بحزم من خلال توعية الصحفيين بقيم العمل الإعلامي النزيه والتذكير بأن الهدف الأسمى هو تقديم خدمة إعلامية موثوقة للمجتمع.
وبالنهاية، يتوجب على المؤسسات الإعلامية وضع ضوابط ومعايير صارمة تحمي حقوق الصحفيين وتمنع مثل هذه التصرفات، إضافة إلى تعزيز ثقافة الاحترام المتبادل والتعاون بين جميع العاملين في هذا المجال، مما يسهم في رفع مستوى الأداء الإعلامي ويحافظ على صورة الإعلاميين كحملة للقيم والأخلاقيات.