2026-01-13 - الثلاثاء
عاجل ...الملك يزور مديرية الأمن العام ويشيد بجهودها في مواجهة الظروف الجوية...صور nayrouz الفايز يلتقي رئيس وأعضاء لجنة الصداقة البرلمانية الكورية الأردنية nayrouz "الصداقة الأردنية الكورية" في الأعيان تلتقي وفد الجمعية الوطنية الكورية nayrouz الاتحاد الأردني لألعاب القوى يهنئ الكابتن خالد جودة nayrouz هندسة المستحيل : كيف روّض الأنباط المياه في سيق بعجة ؟ nayrouz القضاة: إلغاء قانون قيصر سيتيح إيصال الكهرباء الأردنية إلى لبنان عبر سوريا nayrouz الأمن العام يحذّر من ارتفاع منسوب المياه ويدعو المواطنين إلى الالتزام بإجراءات السلامة nayrouz إرادة ملكية سامية بترفيع اللواء الطبيب خنساء أبو غنمي العبادي nayrouz وفاة شخص وإصابة(18) آخرين إثر حادث تصادم وقع ما بين أحد عشر مركبة في المفرق nayrouz "الأرصاد" تحذر من عواصف غبارية وتدني الرؤية على طريق الشيدية المدورة nayrouz متصرف الهاشمية: غرف العمليات تعمل على مدار الساعة لمتابعة أية مستجدات nayrouz بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع nayrouz إرادة ملكية سامية بترفيع حسن الخالدي إلى رتبة لواء وإحالته إلى التقاعد بعد خدمة 37 عامًا nayrouz العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ: تطوير الميناء ركيزة لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني nayrouz فريق أهل العزم ونادي اتحاد مادبا يتواجدان بشأن الفيضانات في أم رمانة والزيتونة...صور nayrouz مديرية الحراج تقلم 100 ألف شجرة لمنع تعارضها مع شبكات الكهرباء nayrouz بلدية الطفيلة الكبرى ترفع جاهزيتها للتعامل مع الظروف الجوية السائدة nayrouz فيضان سد البويضة بالرمثا وتحذير من الاقتراب من مجراه حفاظا على السلامة العامة nayrouz بلدية غرب اربد تواصل أعمالها الميدانية للتعامل مع المنخفض الجوي nayrouz "صناعة الأردن" تبحث مع السفير الصيني سبل تطوير العلاقات الاقتصادية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 13 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الشابة ابتهال مفضي السليم “أم كرم” زوجة النقيب خالد القلاب إثر حادث سير مؤسف nayrouz وفاة نصري محمد العلي محاسنه (أبو عبدالله) nayrouz وفاة الشيخ مهند التميمي إمام مسجد الرياطي nayrouz الحاج عبد الله داود ابو احمد في ذمة الله nayrouz ذكرى حزينة على رحيل الأب… كلمات الدكتور موسى الجبور nayrouz وفاة الحاجه جميلة محمد العلوان الفريج الجبور " ام طلال" nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 12 كانون الثاني 2026 nayrouz بلدية الكرك تنعى رئيسها السابق عبدالله الضمور nayrouz وفاة المعلّم أحمد سلامة العودات nayrouz شكر على تعاز nayrouz معان تودّع فهد أبو شريتح الحويطات… فاجعة موجعة تخطف شابًا في ريعان العمر nayrouz الإعلامي الاردني جميل عازر يوارى الثرى في الحصن الخميس nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى وفاة والدة الزميلة أسمهان العجارمة nayrouz رحيل الفنان السوري أحمد مللي عن 80 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 11 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة الحاج أحمد إبراهيم ياسين الخطاب nayrouz وفاة الدكتور أحمد عيسى الجلامدة.. والتشييع السبت nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 10 كانون الثاني 2026 nayrouz وفاة احمد عثمان حمود الدرايسه ابو مراد في مدينة الرمثا nayrouz

بكر السباتين يكتب :أكبر من شغب الملاعب.. مشجعوا مكابي واستراحة المحارب في أمستردام.. كيف تصدى لهم العرب

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
 
الإسرائيليون يحرقون أوراقهم على صعيد الجماهير الأوروبية التي نأت بنفسها عن مواقف حكوماتها المتواطئة مع جرائم الاحتلال، فقد أخذوا معهم عنصريتهم إلى ملاعب أمستردام الآمنة، وكان أكثرهم من الجنود الفاعلين في الميدان أو مندرجين في قوائم الاحتياط ممن منحهم قادتهم استراحة محارب فظنّوا أنفسهم في غزة، فكانت الخيبة المزرية حصادهم. 
إذْ خرجوا بنتيجة فحواها أن دولة الاحتلال الإسرائيلي في عزلة حقيقية، وغزة تطبق عليهم في كل مكان، فلم يحتملوا ذلك وقد سجل الفريق الهولندي في ملاعبهم نتيجة (خمسة مقابل صفر).
فهل يتحمّل مشجعو مكابي الإسرائيلي هذه النتيجة وقد عهدو بين الجماهير الأوروبية بالعنف والتخريب والعنصرية المقيتة القائمة على شتم وتجريج كل ما يمت بصلة بالقضية الفلسطينية!.
جاءوا إلى العاصمة الهولندية وكأنهم في مهمة عاجلة.. يستعرضون عضلاتهم بين الهولنديين وفي قلوبهم حقد دفين على الأوروبيين الذين تخلوا عنهم على صعيد شعبي، وقد طالبوا نتياهو بإيقاف حرب الإبادة على غزة أثناء مظاهراتهم المؤيدة للفلسطينين في عواصم بلدانهم.
وكأن هذا الشعور يمنح  هؤلاء المشاغبين الحق في التكشير عن أنيابهم التي يسيل منها الدم الفلسطيني المراق لاستفزاز الهولنديين في منطقة مختلطة يقطنها كثيرون من ذوي الأصول التركية والعربية.. فما القصة؟
إذْ شهد محيط ملعب يوهان كرويف الذي استضاف مباراة إياكس أمستردام ومكابي تل أبيب الإسرائيلي في الدوري الأوروبي، مساء الخميس الماضي اشتباكات بين جماهير الفريق الإسرائيلي ومجموعة من المؤيدين للقضية الفلسطينية قيل أنهم تعرضوا للاستفزاز المشهود.
بدأت هذه الاشتباكات في ملعب يوهان كرويف عقب هزيمة نادي مكابي بنتيجة قاسية مثيرة للشماتة فاهتزت رياش الطواويس في عقولهم المريضة،  فلم يحتملوا هذه الخسارة التي ذكرتهم كما يبدو بخسائرهم في غزة وجنوب لبنان، فرفعوا من وتيرة رفع الشعارات العنصرية ضد العرب متباهين بمجازر جيشهم ضد أطفال غزة.
ورداً على ذلك قامت بعض الجماهير بإلقاء الكراسي على مشجعي فريق مكابي تل أبيب-لإسكاتهم عن إطلاق الشعارات المستفزة-، وفقاً لمحطة تلفزيون أمستردام (إيه.تي.5).
ثم هدأت الأمور كي تخرج الجماهير من المدرجات إلى الشارع في قلب مدينةٍ لم تشهد مثل هذا العنف الذي تجاوز حدود شغب الملاعب المعتاد في أوروبا.. فهذه اشتباكات حقيقية شارك فيها أكثر من ثلاثة آلاف مشجع إسرائيلي وقد تباينت نوايا التخريب في قلوبهم التي اختلطت فيها الضغينة بالخيبة من جراء العزلة التي لمسوها في أمستردام.
فقد أظهرت مقاطعُ فيديو نشرها مشجعون كشفوا عن هوياتهم كجنود احتياط في جيش الاحتلال، عبر موقع "إكس"، جماهيرَ فريقِ مكابي تل أبيب، وهم يمزقون الأعلام الفلسطينية المعلقة على نوافذ الأبنية في محيط المعلب، وأصواتهم تجأر بشعارات تمجد لجرائم الإبادة في غزة، وتشتم العرب والمسلمين وكل من يطالب "إسرائيل" بإيقاف حرب الإبادة في غزة، زد على ذلك انتشار فيديوهات مسيئة للجالية الإسبانية الكبيرة حينما رفض مشجعو مكابي تل أبيب الوقوف دقيقة صمت حزناً على ضحايا الفياضانات في إسبانيا بذريعة أنهم يؤيدون القضية الفلسطينية، لا بل قاموا بإطلاق الصافرات بشكل ضيع قداسة تلك الدقيقة التي أشعلت الغضب في قلوب الجماهير الهولندية، إزاء غطرسة الإسرائيليين الذين لم يحترموا مشاعر الناس وهم مجرد ضيوف في بلد استقبلهم دون أن يسيء لأحد منهم. 
في المقابل ظهرت جماهير هولندية في مقاطع فيديو أخرى، وهم يعتدون بغضب على الإسرائيليين بضراوة، ويكسرون هيبتهم الزائفة على رؤوس الشهاد، ويطاردون فلولهم المذلولة وكأنهم في حرب، لا بل أجبروا جماهير مكابي للهتاف بشعار "الحرية لفلسطين" رداً على الاستفزازات التي تعرضوا لها والموثقة بصرياً.
كان جلّ هؤلاء المشاغبين – وفق إعلاناتهم عبر الفضاء الرقمي- من الجنود الذين ما لبثوا يشاركون في حرب الإبادة على غزة وقد منحتهم قياداتهم استراحة محارب، للترفيه عن أنفسهم في هولندا ولمؤازرة فريقهم المحبب، مكابي تل أبيب، وفي جعبتهم كما يبدوا رسالة مبطنة لبذر الفوضى وتهيئة الظراوف لحصاد النتائج سياسياً من قبل قنّاص الفرص المراوغ، نتنياهو.
وهذا يفسر طبيعة الهتافات الممنهجة ضد غزة والعرب والمسلمين، فيما قام بعضهم بتسلق نوافذ البيوت التي كانت ترفع أعلام فلسطين، وانتزعوها باستفزاز في اعتداء سافر على مشاعر أصحابها الذين أعادوا رفعها من جديد بعد انحسار الأزمة، لتشتعل المواجهات عبر الفضاء الرقمي دون توقف.
كانت فرصة متاحة لقناص الفرص، نتنياهو الذي اغتنمها سياسياً، فالتقط طرف الخيط حتى يَلِجَهُ في سمّ الخياط، فتحاك عقب ذلك الأضاليل من خلال الآلة الإعلامية الصهيونية التي تتحكم بالرأي العام العالمي، ومن يدور في فلكها؛ لترميم ما مزقته حرب الإبادة على غزة من "السردية الإسرائيلية" المرتقة المضللة.
تجلى ذلك في طلب نتنياهو الذي وجهه إلى رئيس وزراء هولندا بضرورة حماية الإسرائيليين في هولندا ومحاسبة المعتدين، وفي أن ما يحدث هو معاداة للسامية.. وقد نقل نتنياهو الصورة على هذا الأساس لكل من تواصل معه من الأوروبيين.. وخاصة اليمين الأوروبي المشحون ضد القضية الفلسطينية والعرب، بغية التعامل مع مظاهر التأييد للفلسطينيين بصرامة. 
لذلك تواصل وزير خارجية "إسرائيل" جدعون ساعر، الجمعة، مع زعيم اليمين المتطرف في هولندا خيرت فيلدرز الذي اتهم من جهته رئيس الوزراء الهولندي بأنه تقاعس أمام تنامي مظاهر التأييد للفلسطينيين، وهو عداء للسامية.
واللافت أن ساعر وصف الطرف المؤيد للفلسطينيين في هذه المواجهات ب«فرق كرّ وفرّ معادية للسامية» دون أن يعلق على الأسباب الحقيقية.
وقالت الخارجية الإسرائيلية في بيان لها بأن: "ساعر سيوضح أهمية مكافحة معاداة السامية"، خلال وجوده في هولندا.
وأردفت الخارجية الإسرائيلية بالقول: "معاداة السامية الجديدة تستهدف إسرائيل وحقها في الوجود وفي الدفاع عن نفسها".. 
الجالية اليهودية في هولندا من جهتها أصدرت بياناً يؤكد بأنهم في أمان وأن ما يحدث لا علاقة له باليهود؛ بل بالإسرائيليين فقط.
ويستشف من ذلك في أن نتنياهو يسعى من خلال تفاعله السياسي مع حادثة أمستردام، وتهويل ما جرى ضد مشجعي مكابي ووصفه بالمجزرة.. وفي أنه يذكره بالهلوكوست، ليستحلب هولندا والأوربيين سياسياً فيما يتعلق بالعداء للسامية وفق رؤيته العنصرية، ويبدو أن الاستجابة جاءت وفق ما يبتغي بيبي. لذلك ندد رئيس الوزراء الهولندي، ديك شوف، بالاعتداءات التي وصفها بأنها "معادية للسامية" حيث قطع اجتماعات قمةٍ كان يشارك فيها لزعماء الاتحاد الأوروبي في بودابست -لإبداء رفضهم لقيام الكنيست الإسرائيلي بالتصويت لصالح قرار سحب الاعتراف بالأنوروا.-
في المحصلة فإن الأحداث أثبتت بأن الموقف الأوروبي الرسمي المؤيد للسردية الإسرائيلية رغم ما تقترف "إسرائيل" من جرائم أدانتها محكمتا العدل والجنايات الدوليتين، بات منفصلاً عن الموقف الشعبي المؤازر للقضية الفلسطينية.
أي أن "إسرائيل" باتت في عزلة خانقة؛ لكن نتنياهو الذي لا يكترث بالمواقف الجماهيرية يسعى لمحاصرتها من خلال تفعيلٍ أشد لقانون معاداة السامية لمنع أي حراك شعبي مساند للفلسطينين.. فهل تنجح مساعيه؟
النتيجة مرهونة بإرادة الشعوب التي انقلبت على الأضاليل الإسرائيلية في عالم بات مكشوفاً عبر الفضاء الرقمي المفتوح.
9 نوفمبر 2024