قرر تحالف "أوبك بلس"، خلال اجتماع افتراضي عقد اليوم، الإبقاء على مستويات إنتاج النفط دون تغيير، مؤكدا التزامه بإدارة الإمدادات بحذر ومرونة في ظل تقلبات السوق العالمية.
وضم الاجتماع ثماني دول رئيسية في التحالف وهي: السعودية، وروسيا، والإمارات، والعراق، والكويت، وكازاخستان، والجزائر، وسلطنة عمان، والتي تضخ مجتمعة أكثر من 33 مليون برميل يوميا، أي ما يقارب نصف الإمدادات النفطية العالمية.
وأكدت الدول الثماني في بيان لها التزامها بقرارها الصادر في الثاني من نوفمبر الماضي، القاضي بتجميد أي زيادات إضافية في الإنتاج خلال شهري فبراير ومارس المقبلين، مشيرة إلى أن كميات تبلغ 1.65 مليون برميل يوميا قد يعاد ضخها جزئيا أو كليا بشكل تدريجي، تبعا لتطورات أوضاع السوق.
وشدد التحالف على أهمية اتباع نهج حذر وقابل للتكيف، مع الاحتفاظ بالقدرة على تمديد التجميد أو عكس أي تعديلات طوعية إضافية، بما في ذلك التخفيضات السابقة البالغة 2.2 مليون برميل يوميا، التي أعلن عنها في نوفمبر عام 2023.
كما جدد التزامه الكامل بإعلان التعاون، وتعويض أي إنتاج فائض منذ يناير عام 2024، على أن تخضع هذه الالتزامات لمتابعة لجنة المراقبة الوزارية المشتركة.
وأوضح البيان أن الدول الأعضاء ستعقد اجتماعات شهرية لمراجعة أوضاع السوق ومستويات الالتزام وآليات التعويض، على أن يعقد الاجتماع المقبل في الأول من فبراير المقبل.
وفيما يتعلق بمستويات الإنتاج للربع الأول من عام 2026، اتفقت الدول الثماني على حصص إنتاج تضمن استقرار السوق في ظل توقعات اقتصادية إيجابية وتراجع المخزونات.
ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه الأسواق ضغوطا ملحوظة، بعد تراجع أسعار النفط بأكثر من 18 بالمئة منذ بداية عام 2025، مسجلة أكبر انخفاض سنوي منذ عام 2020، وسط مخاوف متزايدة من فائض المعروض عالميا.
كما تتزامن هذه التطورات مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، في ظل القيود المتزايدة المفروضة على صادرات النفط الروسية نتيجة العقوبات الأمريكية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، فضلا عن المستجدات الأخيرة في فنزويلا، وما تحمله من انعكاسات محتملة على أسواق الطاقة.