نيروز الإخبارية : تمرّ ذكرى رحيل العقيد المرحوم حابس علي ذياب الشوبكي، فتستدعي معها سيرة رجل من رجالات الأردن الذين أدّوا واجبهم الوطني بشرف وتركوا أثرًا ثابتًا في مواقع خدمتهم وفي ذاكرة الوطن وقلوب أبنائه
لقد كان حابس علي ذياب أحد ضباط الحرس الملكي الهاشمي الأشاوس وهي مهمة لا ينهض بها إلا من جمع بين الانضباط العالي، والالتزام الصارم والثقة المطلقة وقد تميّز خلال خدمته بإخلاصه وحسن أدائه ورجاحة عقله الأمر الذي جعله محل تقدير واحترام واسع ليس فقط بين زملائه وقياداته بل حاز كذلك على مكانة خاصة ومميزة لدى العائلة المالكة، وهو شرف لا يُنال إلا بالعمل الصادق والوفاء المطلق.
عُرف رحمه الله بهدوئه وهيبته وبأخلاقه الرفيعة التي كانت حاضرة في كل موقع تولّى فيه المسؤولية. لم يكن حضوره قائمًا على الصخب أو الادعاء، بل على الفعل والانضباط والالتزام فكان مثالًا للضابط الذي يجسّد معنى الخدمة الحقيقية ويؤمن بأن الوطن يُخدم بالفعل قبل القول
لقد شكّل رحمه الله صورة مشرّفة لرجل الدولة، رجلٍ احترم القسم وصان الأمانة، وأدّى واجبه بإخلاص ومسؤولية ولهذا بقي أثره حاضرًا في ذاكرة الكثير من الأردنيين، يستذكرونه بكل تقدير بوصفه واحدًا من أولئك الرجال الذين يرحلون بهدوء لكنهم يتركون خلفهم أثرًا لا يزول.
وفي مقامٍ أعمق من السيرة والمناصب كان حابس علي ذياب الشوبكي وفيًّا لوطنه الأردن وفاءً نابعًا من القلب. أحبّ الأردن بصدق، وحمل هذا الحب نهجًا وسلوكًا وورثه لأبنائه وأحفاده ليبقى الانتماء قيمة متجذّرة، والوفاء مبدأ ثابتًا، والوطن عهدًا لا يُفرّط به.
رحم الله الفقيد الوطنيّ الصادق وغفر له وجعل ما قدّمه لوطنه في ميزان حسناته .