2026-03-25 - الأربعاء
غيث تكتب خطاب الكراهية في الإعلام الرقمي: هل أصبح سلعة رقمية رابحة؟ nayrouz ميسون السليم تودع النسختين الإنجليزية والفرنسية من روايتها "ظل الملكات: ميركل الشرق" nayrouz إيران : أميركا تتفاوض مع نفسها nayrouz "شومان" تدعو طلبة المدارس للتقدم لجائزة "أبدع" nayrouz الجيش العربي : استهداف الأردن بخمسة صواريخ ومسيرة nayrouz الحكومة: استقرار قطاع الدواجن وتوفر اللحوم الحمراء بالأردن nayrouz جامعة الزرقاء تعلن: رياض ومدارس الزرقاء تفتح باب التسجيل للعام الدراسي الجديد. nayrouz رئيس الوزراء الفلسطيني يبحث مع وفد أوروبي التطورات في الأراضي الفلسطينية nayrouz مدير الأمن العام يزور قيادة شرطة البادية الملكية ويلتقي مرتباتها ويُثني على الجهود المبذولة nayrouz جامعة الزرقاء تعقد ورشة تعريفية حول التأهيل للتقدم لجائزة الملك عبدالله الثاني للتميز nayrouz جامعة الزرقاء توقع اتفاقية تعاون أكاديمي مع شركة الصناعات الدوائية البيطرية العربية (AVICO) nayrouz طمليه مديرا عاما لشركة مجمع الضليل الصناعي العقاري nayrouz العيسوي: الملك يقود الأردن بثبات في مواجهة التحديات ويرسخ نهجاً سيادياً يحمي الاستقرار ويعزز مسيرة التحديث الشامل- صور nayrouz قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل في ريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا nayrouz الزراعة: استقرار قطاع الدواجن وتوفر الأعلاف ووفرة اللحوم الحمراء nayrouz مقتل 6 أشخاص وإصابة 34 آخرين جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان nayrouz الانتخابات البرلمانية الدنماركية تسفر عن تراجع الحزب الحاكم وتقدم تحالف اليسار nayrouz اليونسكو: 273 مليون طفل وشاب خارج المدارس حول العالم في 2024 nayrouz الأسهم الأوروبية تنهي تعاملاتها على ارتفاع رغم مخاوف الحرب nayrouz بأغلبية الأصوات.. "النواب" يقر توصيات ماليته بشأن تقرير ديوان المحاسبة لعام 2024 nayrouz
وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz وفاة أيمن الطيب وتشييع جثمانه في أجواء من الحزن nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-3-2026 nayrouz نقابة الاطباء الاردنية تنعى وفاة 5 اطباء اردنيين .. اسماء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى خال الدكتور فايز الفواز nayrouz وفاة اللواء الطبيب خالد الشقران.. وفقدان قامة طبية مميزة nayrouz

على العالم أن يحذر كثيراً من قوة عظمى يخفت بريقها

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


قبل سبعين عاماً، حاولت بريطانيا وفرنسا، وكانتا شريكتين في التراجع، الاستيلاء على قناة السويس بالقوة. الغريب أن أياً من البلدين لم يكن يقودهما شخص متعصب. فقد برز أنتوني إيدن، الباحث في اللغتين العربية والفارسية، كأكثر من سكن مقر رئاسة الوزراء البريطانية ثقافة في فترة ما بعد الحرب.

لكن ببساطة، فإن القلق بشأن فقدان المكانة يدفع العقلاء أحياناً إلى القيام بأمور متهورة. كانت فرنسا حينها تخوض حرباً خاسرة في الجزائر، بينما نأت بريطانيا بنفسها عن مشروع الاتحاد الأوروبي الذي كانت ترى أنه لا مستقبل له. وهكذا، فإن أخطاء في التقدير آنذاك لا تزال تؤثر في كلا البلدين حتى الآن.

في المقابل، لا يمكن اعتبار تراجع أمريكا حاداً كما كان الأمر مع فرنسا وإنجلترا في ذلك الوقت، فهي لا تزال أقوى دولة على وجه الأرض، وإن كان بفارق أقل. لكن من ناحية أخرى، يرى البعض أن تراجع أمريكا أسوأ، فلطالما استطاعت بريطانيا أن تعزي نفسها بأنها تسلم زمام الأمور إلى قوة عظمى ديمقراطية، ناطقة بالإنجليزية، وغالبيتها من البيض. وعلى النقيض من ذلك، تتراجع مكانة الولايات المتحدة أمام الصين، التي لا تشترك معها في أي من هذه الخصائص. ولذلك، فإن تدهور وضعها، وإن كان أقل حدة موضوعياً من تدهور بريطانيا، فقد يكون أكثر إيلاماً من الناحية الذاتية، فالمسألة تتعلق بالدول التي تتراجع أمامها.

وإذا أضفنا إلى هذه المعادلة هوس دونالد ترامب بالمكانة -إحساسه شبه الجيولوجي بالطبقات- فستحصل على أشياء مثل سوء معاملة غرينلاند، ودبلوماسية السفن الحربية في الكاريبي، وأمور أخرى على غرار ما حدث خلال أزمة السويس لاستعادة الهيبة المفقودة.

وحتى لو كانت في ظل قيادة رئيس عادي، لبقيت الولايات المتحدة تتصرف بشكل سيئ في هذا الوقت تقريباً، فالدول التي تحرص على الحفاظ على مكانتها تضطر في الغالب إلى تضخيم صورتها. ونادراً ما تتقبل قوة عظمى التراجع بصدر رحب.
وللتأكد من أن الأمر يتجاوز ترامب، علينا أن نتذكر أن أمريكا في عهد جورج دبليو بوش كانت متذمرة بالفعل من «النظام الليبرالي القائم على القواعد»، لكن لم يكن أحد تقريباً يسميه بهذا الاسم آنذاك. وحتى بمعزل عن غزو العراق، كان بوش يستهين بالمحكمة الجنائية الدولية بشكل كبير. فقد كان ولا يزال هناك الكثير من التخبط العالمي الذي يميل إلى اليسار أكثر من الليبرالية الصرفة. كان بوش، المؤيد للغرب حتى النخاع، محقاً في عدم الثقة ببعضه. وهكذا، فإن النقطة الأهم هي أن استياء أمريكا من النظام العالمي القانوني يسبق عهد ترامب. ولا بد أن تكون هناك مشكلة هيكلية تؤرق الولايات المتحدة، وقد تكون هذه المشكلة هي التراجع.
ونظراً لأن أداء الولايات المتحدة في هذا القرن كان مذهلاً للغاية من الناحية المطلقة - اقتصادياً وتكنولوجياً، فقد يصعب تصور تراجعها النسبي. لكنه موجود، وبرز في الفعالية المحدودة للعقوبات الأمريكية خلال السنوات الأخيرة، وفي الصراع للبقاء في الصدارة في مجال الذكاء الاصطناعي، وفي الأصول الاستراتيجية التي تنجح الصين بجرأة في امتلاكها في نصف الكرة الغربي. ولأن الفجوة العسكرية مع الصين ليست كما كانت في مطلع الألفية، فحتى رئيس جمهوري عادي كان سيتصرف بعنف في هذه الظروف، إن لم يكن بالطريقة التي يتصرف بها دونالد ترامب.

إن علينا الحذر دائماً من المتراجعين في المكانة، فالذين يعيشون حياة أفضل مما ولدنا عليه لا يستطيعون أن يتخيلوا صدمة الانزلاق في الاتجاه المعاكس. وانخفاض طفيف في المكانة الاجتماعية كفيل بزعزعة استقرار الناس، حتى لو ظل وضعهم المادي جيداً نسبياً. وكانت الطبقة الوسطى في جمهورية فايمار (الجمهورية التي نشأت في ألمانيا في الفترة من 1919 إلى 1933 كنتيجة لخسارة الحرب العالمية الأولى واستنزفت مدخراتها خلال فترة الركود الاقتصادي) هي من اتجهت إلى الانضمام إلى الاشتراكيين الوطنيين في الانتخابات، رغم أنها لم تكن الطبقة الأشد فقراً. وفي الجغرافيا السياسية، تتكرر العملية نفسها على نطاق أوسع. أليست حرب روسيا في أوكرانيا احتجاجاً على تراجع مكانتها منذ انهيار الاتحاد السوفييتي؟
ولا شك أنه يبقى للفرد دور مهم. في الواقع، فقد أقنعني ترامب بنظرية «الرجل العظيم» - الفكرة تاريخية والفلسفية التي تقول: «إن التاريخ يتشكل أساساً من خلال أفعال وأفكار رجال عظماء». ويبدو أن بعض الأنماط ثابتة عبر الزمان والمكان. وإذا كانت هناك أي قوة متراجعة لم تتصرف بشكل غير منتظم فيما تتحول إلى مكانتها الجديدة، فأنا لم أصادفها. يعني ذلك أن سلوك ترامب هو نسخة لشيء يمكن أن يحدث على أي حال، وقد حدث في الماضي القريب، ومن المحتمل أن يحدث بعده.
ولذلك، يتم في الآونة الأخيرة ترديد قول المؤرخ والجنرال الأثيني ثوسيديدس: «فيما ينتزع الأقوياء ما في وسعهم انتزاعه، يذعن الضعفاء لما يملى عليهم». ويفترض بنا أن نومئ برؤوسنا موافقين عليه، كما لو أنه يعبر عن حقيقة مرة ولكنها عالمية حول العلاقات الدولية.

إن هذه العبارة تشير إلى أن الدولة تصبح أكثر عدوانية كلما ازدادت قوتها. حسناً، لم تكن الولايات المتحدة أقوى مما كانت عليه تقريباً في وقت ولادة ترامب عام 1946، حين كانت تنتج نصف السلع المصنعة في العالم، وتمتلك احتكاراً نووياً أيضاً. لكن مع كل هذه القوة، لم تقدم الولايات المتحدة على فعل ما في وسعها القيام به ضد الدول الضعيفة. بل أنشأت خطة مارشال وحلف الناتو، وهما رائعتان من روائع المصلحة الذاتية المستنيرة. كما أعادت بناء اليابان وألمانيا كديمقراطيتين مسالمتين. في المقابل، يأتي التحول العدواني في السلوك الأمريكي خلال فترة تراجعها النسبي.
ويمكن تفسير جزء من هذا التوجه بالقيادة، حيث يمكن لكثيرين اعتبار هاري ترومان «أفضل من ترامب»، ولكن ليس تماماً. أما الباقي فهو هيكلي. من الأسهل على أي دولة أن تتظاهر بالكرم من موقع قوة عظمى. أما عندما يتراجع هذا الموقع، فيمكن أن يتسلل إليها جنون الارتياب والعدوانية. لذلك، ينبغي أن نتوقع أن تكون الولايات المتحدة متقلبة حتى تعتاد على دورها كقوة عظمى، وليست القوة المهيمنة. وقد وصلت بريطانيا وفرنسا إلى مبتغاهما في النهاية، لكنهما تكبدتا خسائر فادحة.

ويمكن هنا الاستشهاد بالجزء الآخر من قصيدة ديلان توماس الشهيرة عن الانحدار والموت. فبعد أن يحثنا على «مقاومة خفوت النور»، يقر في النهاية بأن الاستسلام هو الخيار الأمثل بقوله: «يدرك الحكماء في نهاية المطاف أن الظلام هو الصواب».