قال رئيس كتلة "عزم" النيابية، النائب الدكتور وليد المصري، إن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الأردن ليست منة أو استثناء، بل هي التزام دستوري وقانوني وأخلاقي، يستوجب الانتقال الفوري من مرحلة التشريع إلى التنفيذ الفعلي على أرض الواقع.
وأكد المصري أن القيادة الهاشمية، وعلى رأسها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، أولت الأشخاص ذوي الإعاقة اهتماما خاصا، وحرصت على ترسيخ مبدأ الدمج والتمكين والمشاركة الفاعلة، من خلال منظومة تشريعية متقدمة.
وأشار إلى أن الفجوة القائمة اليوم بين النصوص القانونية والتطبيق العملي باتت مقلقة، حيث ما يزال عدد كبير من حملة الشهادات الجامعية من الأشخاص ذوي الإعاقة ينتظرون فرص التعيين في ديوان الخدمة المدنية منذ سنوات طويلة، فيما يواجه آخرون في القطاع الخاص ممارسات غير عادلة، تشمل مقابلات تعجيزية، وعدم الالتزام بنسب التوظيف القانونية، أو وضعهم في وظائف لا تتناسب مع مؤهلاتهم.
خطط مستقبلية
وشدد المصري أن ما يطرح من خطط مستقبلية أو وعود غير مقرونة بإجراءات ملموسة لا يرقى إلى مستوى التوجيهات الملكية السامية، ولا ينسجم مع مبادئ العدالة والمواطنة المتساوية، مؤكدا أن هذه الفئة تعاني يوميا من التهميش والإحباط نتيجة غياب الرقابة والمساءلة.
وطالب المصري الحكومة باتخاذ خطوات عاجلة، تشمل تفعيل القوانين الناظمة فورا، وإصدار قوائم التعيين للأشخاص ذوي الإعاقة دون تأخير، وإلزام القطاع الخاص بتوفير فرص عمل حقيقية تتناسب مع المؤهلات، إلى جانب تعزيز آليات التفتيش والمتابعة، وضمان سهولة الوصول، والتعليم الدامج، والتدريب المهني.
وختم المصري بالتأكيد على أن إنصاف الأشخاص ذوي الإعاقة يعكس مستوى التزام الدولة بحقوق الإنسان، ويعزز الثقة بالمؤسسات، مشددا على أن تنفيذ هذه الحقوق هو واجب وطني وإنساني، وفرصة حقيقية لترجمة رؤية جلالة الملك إلى واقع ملموس يشعر به كل مواطن.