خيّم حزنٌ واسع على الشارع، ولا سيما في الأوساط القانونية والحقوقية، عقب الإعلان عن مقتل الزميلة المحامية الشابة زينة المجالي، متأثرةً بإصابات خطيرة تعرّضت لها داخل منزل العائلة في عمّان.
إن جريمة قتل الزميلة زينة المجالي ليست حادثة عابرة، بل هي جرحٌ عميقٌ في جسد المجتمع الأردني، وصدمة لكل من يؤمن بأن القانون هو السيف الحامي للحق والعدالة.
فكيف يمكن أن تُقتل زميلةٌ كانت تمارس مهنة تحمي المجتمع وتدافع عن القانون؟!
باي حق قتلت؟! سؤالٌ يطرح نفسه بقوة أمام كل مواطن أردني.
إن هذه الجريمة تأتي في سياقٍ مؤلم يتكرر فيه اعتداءُ المخدرات على المجتمع، فهي آفةٌ تنهشُ المجتمع وتخترقُ الأسرة، ولا يخفى على أحد أن المخدرات ليست مشكلة فردية، بل هي مشكلة وطنية تستدعي وقفةً جديةً من الجميع.
ولذلك، فإننا نُشيدُ بجهاز الأمن العام، وخاصة إدارة مكافحة المخدرات، في ضرب كل من تسول له نفسه التجارة أو التعامل مع هذه السموم بيدٍ من حديد.
فالمعركة ضد المخدرات ليست معركة مؤسسات فحسب، بل هي معركة مجتمع كامل، يتطلب من الجميع أن يقفوا صفاً واحداً، وأن يُسهموا بكل الوسائل المتاحة في التصدي لهذه الآفة.
رحم الله الزميلة زينة المجالي، وأسكنها فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.