اليوم الجمعة لن يصل الحاج عيسى إلى المسجد كعادته دائما، سيفتقده المصلون الذين اعتادوا أن يكون بينهم، سيفتقده رفاق الدرب وصحبة المسجد. الحاج عيسى لا أظنه تخلف عن صلاه الجمعه إلا لظرف قاهر، ولا أظنه ابتعد عن المساجد إلا لموجب لذلك.
اليوم أفتقده... اليوم تأكدت من رحيله.. لم يأتني منه اتصال البارحة.. لم أسمع دعواته ... ولم أسمع منه الوعد أن يكون لي نصيب من دعائه في القيام.
وقفت على قبره يوم الثلاثاء... ورأيت كيف يكون الفقد .. وكيف تكون هيبة الرحيل .... وكيف يفتقد الرجال الرجال.
الحاج عيسى ليس فقيد أهله ومحبيه فحسب، بل هو فقيد المساجد وطرقاتها... فقيد عتمة الليل عائدا من صلاه العشاء الأخير .. وذاهبا لصلاه الفجر .
عرفته منذ أكثر من عقد من الزمان لم يغب عني اتصاله أسبوعاً .. عرفت فيه معنى الوفاء ليس للأهل والأصدقاء ولكن لكل من يعرف
.
الحاج عيسى السوالقة رحل مقدِّما أمامه عملا نحسبه في رضا الله وطاعته ونرجو أن يكون شفيعا له عند خالقه.
رحمك الله يا أبا صالح وجعل الجنة دارك ومقامك وإنا لله وإنا إليه راجعون.
بقلم حسن الفرح الشقيرات.