يحلّ عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين الرابع والستون مناسبة وطنية عزيزة على قلوب الأردنيين جميعًا، نستذكر فيها مسيرة قائدٍ حمل الأمانة بإخلاص، وقاد الوطن بحكمةٍ وثبات وسط تحديات إقليمية ودولية متسارعة، واضعًا مصلحة الأردن وكرامة الإنسان الأردني في مقدمة أولوياته.
لقد شكّل جلالة الملك، منذ توليه سلطاته الدستورية، نموذجًا فريدًا في القيادة القائمة على الرؤية الواضحة والعمل الدؤوب، حيث آمن بأن بناء الأوطان يبدأ بالاستثمار في الإنسان، وتعزيز سيادة القانون، وترسيخ قيم العدالة وتكافؤ الفرص. ولم تكن رؤيته للتنمية مجرّد شعارات، بل مسارًا عمليًا تجسّد في إصلاحات سياسية واقتصادية وإدارية، هدفت إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، ورفع مستوى معيشة المواطن الأردني.
ويمثل الاحتفال بعيد ميلاد جلالته فرصة متجددة للمشي على خطاه، واستلهام رؤيته الطموحة في بناء دولة عصرية قوية، قادرة على مواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص. فالرؤية الملكية أكدت دومًا على أهمية العمل الجاد، والانتماء الصادق، والمشاركة الفاعلة من جميع فئات المجتمع في عملية التنمية، باعتبار أن رفعة الوطن مسؤولية مشتركة لا تقتصر على القيادة وحدها.
كما أولى جلالة الملك اهتمامًا خاصًا بفئة الشباب، معتبرًا إياهم عماد المستقبل وأداة التغيير الإيجابي، وداعيًا إلى تمكينهم علميًا وفكريًا واقتصاديًا، ليكونوا شركاء حقيقيين في صناعة القرار وبناء المستقبل. وفي هذا السياق، فإن تطبيق الرؤية الملكية يتطلب منا جميعًا الالتزام بقيم النزاهة، والإبداع، والانضباط، والعمل بروح الفريق الواحد.
إن عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ليس مجرد ذكرى شخصية، بل هو محطة وطنية نُجدد فيها العهد والولاء، ونؤكد فيها التزامنا بالسير على نهج الإصلاح والبناء، والمحافظة على منجزات الوطن، والمساهمة الفاعلة في رفعته وازدهاره.
حفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وأدامه سندًا وذخرًا للأردن، ووفقنا جميعًا لنكون على قدر رؤيته وطموحه في بناء وطنٍ قويٍ مزدهر، ينعم بالأمن والاستقرار والتقدم.