"جاء فى "مرآة الزمان " قال ابن عباس : أربعة من الأنبياء أحياء فيهم أرواحهم وهم أدريس علية السلام وعيسى بن مريم
والياس والخضر عليهما السلام "
ذلك لأن أدريس عرج إلى السماء مع ملك الموت بعدما أستأذن ربه وطلب أن يورد النار ووردها فحقق قولة تعالى "وإن منكم لواردها "وطلب أن يذوق الموت ت حقيقاً لقولة تعالى "كل نفسٍ ذائقة الموت " ودخل الجنة ولم يخرج منها تحقيقاً لقولة تعالى " وماهم بمخرجين " فبقى حياً ليومنا هذا مع سيدنا عيسي علية السلام حيث رفع للسماء حياً
أما سيدنا إلياس فى الأرض فقد امتنع عن النساء والطعام حتى اصبح ملائكياً ومنزهاً ومتوجهاً لعبادة الله وصار يرقى للسماء ويعيش فى الأرض والخضر علية السلام يعيش فى البحار ويلتقيان فى مكة وعرفات
وقيل فى إحدى القصص أن أمير المؤمنين معاوية بن أبى سفيان سمع عن زيارة النبى إلياس لشيخ وطلب أن يراة فرفض لقاءة وظل محتجاً عن أعين البشر
أوحى الله إلى سيدنا نوح علية السلام أن يبنى سفينةً يحمل فيها المؤمنين من قومة ، ثم جاء الطوفان وانتهت البشرية
وبدء الخلق مرة ثانية من أبناء نوح حام وسام ويافث ذلك أن الله عقم من كانو بالسفينة وبدأت ا البشرية من ولد نوح ولقب آدم الثانى
وبهذا أنتهت عصور من البشرية الأولى التى تعاقب فيها الأصلاح الربانى بإرسال الرسل والأنبياء لعل البشر يتعظون ويبتعدون عن الأنقياد للشهوات وكنز المال والعناد والتمسك بسلوكيات معيبة لتبدء أخرى وأعطينا فرصة جديدة ثانية امتدّت إلى يومنا هذا .
عندما شرع الأنسان ببناء حضاره جديدة
يحيط بها التعقيد والعلم بعيداً عن القوانين الربانية وبعيداً عن شرع الله وبعيداً عن قواعد الدين، دخلنا مع كل هذا التقدم نفق أخلاقى مظلم وإنحطاط سلوكى مقزز ، وحياة عوراتها تتكشف عند كل منعطف وأسئلة لا إجابة لها
فى محاولة يائسة للألتفاف عن توحيد الله
ومحاولة للعيش بقوانين بشرية تظلم أكثر مما تحق الحق ،فلو قتل القاتل لما وجدت جرائم ، ولو قطعت ايدى السارقين لما وجدت من تسول له نفسة بالسرقة ولو رجم وقتل الزانى لتوقف الحرام وبنيت بيوت ، كل القوانين دون شرع الله خادعة ومظلمة العواقب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لَحدٌّ يُقَامُ في الأرض خيرٌ لأهلِ الأرضِ من أن يُمْطَرُوا ثلاثين صباحاً"،
وانا لا أقول نعود للخلف بل هى دعوة للعودة إلى الحق الذى لا ينتهى بالتقادم.