أعربت جبهة تحرير أوجادين الوطنية عن قلقها البالغ إزاء استضافة رئيس وزراء إثيوبيا، آبي أحمد، لرئيسي جيبوتي والصومال لتدشين مشاريع في إقليم الصومال، واعتبرت الخطوة "محاولة يائسة" لتجميل إخفاقات الحكومة على الأرض، خصوصًا بعد الهزائم الأخيرة في إقليم تيجراي والأقاليم المتنازع عليها.
استعراض سياسي أم تغطية على الأزمات؟
وصف البيان الذي أصدرته الجبهة اليوم الإثنين، مراسم افتتاح المشاريع في جيجيجا وعائشة بأنها "استعراض سياسي" يهدف إلى خلق صورة زائفة عن الاستقرار والسيطرة، بينما الواقع يعكس ضعف السيطرة الفيدرالية على مناطق واسعة.
وأكدت الجبهة أن هذه الفعاليات لا تعكس أي إنجاز تنموي، بل هي رسالة سياسية للتضليل وإيهام المجتمع الدولي بقدرة الحكومة على فرض الأمن والنظام في مناطق تعاني فعليًا من الفوضى والصراعات العرقية المستمرة. وأشار البيان إلى أن النظام الإثيوبي يعاني من انتكاسات عسكرية متتابعة، بما في ذلك فقدان السيطرة على مساحات شاسعة في تيجراي وأمهرة لصالح قوات محلية مسلحة، فضلاً عن النزاعات المتواصلة في أوروميا وعفار وبني شنقول-جوموز وجامبيلا، والتي يرى مراقبون أنها تهدد استقرار الدولة المركزية.
اتهامات مباشرة للحكومة الإثيوبية
اتهمت جبهة أوجادين النظام الحاكم وأجهزة الأمن الفيدرالية بالتورط في تأجيج الصراعات العرقية بين الصوماليين والأورومو والعفار بشكل متعمد، كجزء من استراتيجية لصرف الانتباه عن تآكل سلطة الدولة المركزية وتراجع السيطرة على المناطق الحدودية.
وأكدت الجبهة أن هذه الصراعات ليست عشوائية، بل مدبرة لإبقاء الجيش منشغلاً بصراعات متعددة، ما يزيد من هشاشة الوضع الأمني والسياسي في البلاد.
اندماج الفصائل وتأثيره على الصراع
وفي 20 يناير 2026، أعلنت كبرى الفصائل السياسية والعسكرية في إقليم أوجادين اندماجها في كيان موحد تحت مسمى "تحالف الشعب الصومالي لتقرير المصير"، مؤكدة انتهاء "عصر المفاوضات العبثية" مع الحكومة الإثيوبية، ودعت المواطنين إلى استعادة كرامتهم ومقاومة ما وصفوه بالنظام الفاسد في أديس أبابا.
ويمهد هذا التحالف لعودة العمل المسلح في الإقليم، وفتح جبهة استنزاف جديدة، في وقت يواجه فيه الجيش الإثيوبي تحديات عسكرية كبيرة في أقاليم أمهرة وأوروميا، ما يعكس تفاقم الأزمة السياسية والأمنية في إثيوبيا ويزيد من ضغوط الصراع الداخلي على الحكومة الفيدرالية.