يبرز الشيخ أكرم الرواحنة أبو فيصل بوصفه واحدًا من الشخصيات الوطنية والاجتماعية التي رسخت حضورها في ميادين العمل المجتمعي والعشائري، من خلال مسيرة قائمة على خدمة الوطن والوقوف إلى جانب الناس دون كلل أو ملل. فقد جعل من العطاء نهجًا ثابتًا، ومن نصرة المحتاج واجبًا لا يقبل التأجيل، حتى غدا اسمه مقرونًا بالمروءة والوفاء وحسن السيرة.
ويُعرف أبو فيصل بكرم النفس وطيب الخلق، حتى لُقّب بين الناس بـ«الأجودي»، تقديرًا لما عُرف عنه من سعة صدرٍ وأيادٍ بيضاء ومواقف نبيلة. ولم تكن وجاهته يومًا منصبًا اجتماعيًا فحسب، بل مسؤولية حملها بأخلاق رفيعة وحضورٍ حكيم، فكان بيته مقصدًا لأصحاب الحاجات وملتقى للخير والإصلاح، مقرًا دائمًا للمحبة والسعي في قضاء شؤون الناس.
ومن الصفات التي رسخت مكانته، ثباته في الوقوف مع الحق مهما بلغت التحديات، وحرصه على قول كلمة الصدق في المجالس والقضايا العشائرية، بحكمةٍ تُقدّر ورأيٍ يُحترم. كما عُرف عنه تحمله مشاق السفر والتنقل داخل أرجاء المملكة للإصلاح بين الناس أو نصرة صاحب حاجة، وهو ما عزز صورته رجلَ مواقفٍ وفزعةٍ لا تتأخر.
لقد استطاع الشيخ أكرم الرواحنة أن يجسد نموذج الرجل الذي يجمع بين المكانة الاجتماعية والخلق الرفيع، وبين الحضور المؤثر والعمل الصادق، فكان سندًا للمجتمع وصوتًا للحكمة، ووجهًا من وجوه الرجولة الأردنية الأصيلة التي تقوم على حماية الدخيل وإغاثة الملهوف وخدمة الوطن بإخلاص.
ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتقدم المحبون والأصدقاء بأطيب التهاني والتبريكات للشيخ أكرم الرواحنة أبو فيصل، سائلين الله أن يعيده عليه بالصحة والعافية، وأن يديم حضوره الطيب وعطاءه في خدمة الوطن والمجتمع.